تمزق الإحليل عند النساء
ما هو تمزق الإحليل عند النساء؟
الإحليل هو القناة التي ينتقل عبرها البول من المثانة إلى خارج الجسم، وهو عند المرأة قصيرٌ نسبياً ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بجدار المهبل الأمامي. ويُقصد بتمزق الإحليل حدوث إصابةٍ جزئيةٍ أو كاملةٍ في جداره، تتفاوت بين تهتّكٍ بسيطٍ وانقطاعٍ في القناة. وتُعدّ هذه الإصابة قليلة الحدوث عند النساء مقارنةً بالرجال، ويُرجَّح أن يكون لقِصَر الإحليل وموقعه دورٌ في ذلك، إلا أنها قد تترافق في بعض الحالات مع إصاباتٍ أخرى في المثانة أو المهبل أو عظام الحوض.
الأعراض
تختلف الأعراض بحسب شدة الإصابة وموقعها، وقد تشمل خروج دمٍ من فتحة الإحليل، أو صعوبةً أو عجزاً عن التبول، أو ألماً في أسفل الحوض. وفي بعض الحالات قد يُلاحَظ تسرّبٌ للبول أو احتباسٌ بولي. وقد تظهر أعراضٌ متأخرةٌ لاحقاً مثل ضعف تدفق البول أو السلس البولي، خصوصاً إذا تطوّر تضيّقٌ في الإحليل أو ناسورٌ بولي.
الأسباب وعوامل الخطر
قد ترتبط هذه الإصابة برضوضٍ مباشرةٍ على الحوض، كحوادث المرور أو السقوط، وقد تصاحب أحياناً كسور عظام الحوض. كما قد تحدث الإصابة أثناء الولادة المتعسّرة، أو نتيجة إجراءاتٍ طبيةٍ أو جراحيةٍ في منطقة الحوض، أو عند إدخال أدواتٍ طبيةٍ مثل القسطرة. وقد تسهم بعض العوامل التشريحية أو العمليات السابقة في المنطقة في زيادة احتمال الإصابة، ويبقى تقدير ذلك وفق تقييم الطبيب.
التشخيص
يبدأ التقييم عادةً بأخذ التاريخ المرضي حول آلية الإصابة والقدرة على التبول، ثم الفحص السريري للحوض وتقييم النزف والإصابات المرافقة. وقد يُستعان بتنظير الإحليل والمثانة لتحديد موقع الإصابة وامتدادها، وبالتصوير الإشعاعي في بعض الحالات لتقييم سلامة الإحليل والمثانة. ويُحدِّد الطبيب الفحوص المناسبة بحسب طبيعة الإصابة والحالة العامة.
خيارات العلاج
يعتمد العلاج على مدى الإصابة وتوقيت تشخيصها. ففي بعض الإصابات البسيطة قد تكفي القسطرة البولية لفترةٍ محدّدةٍ للسماح بالشفاء. وقد يُجرى إصلاحٌ أوّليٌّ للإحليل عند توفّر الظروف الملائمة، بينما قد يُؤجَّل الترميم في حالاتٍ أخرى ويُجرى لاحقاً، لا سيّما عند تطوّر تضيّقٍ أو ناسورٍ أو اضطرابٍ في التبول. وتُحدَّد الخطة العلاجية وفق تقييم الطبيب، وتشمل عادةً متابعةً لوظيفة الإفراغ المثاني واحتمال السلس أو التضيّق.
متى تزور الطبيب
يُنصح بطلب الرعاية الطبية العاجلة عند ملاحظة خروج دمٍ من مجرى البول، أو العجز عن التبول، أو ألمٍ شديدٍ في الحوض بعد رضٍّ أو ولادةٍ أو إجراءٍ طبي. كما يُنصح بمراجعة الطبيب عند ظهور أعراضٍ متأخرةٍ مثل ضعف تدفق البول أو تسرّبه، إذ يساعد التقييم المبكّر على تحديد العلاج المناسب وقد يقلّل من احتمال المضاعفات.
آخر مراجعة: