الحالات

تمزق الإحليل عند النساء

وقت القراءة: ٣ دقائق

ما هو تمزق الإحليل عند النساء؟

الإحليل هو القناة التي ينتقل عبرها البول من المثانة إلى خارج الجسم، وهو عند المرأة قصيرٌ نسبياً ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بجدار المهبل الأمامي. ويُقصد بتمزق الإحليل حدوث إصابةٍ جزئيةٍ أو كاملةٍ في جداره، تتفاوت بين تهتّكٍ بسيطٍ وانقطاعٍ في القناة. وتُعدّ هذه الإصابة قليلة الحدوث عند النساء مقارنةً بالرجال، ويُرجَّح أن يكون لقِصَر الإحليل وموقعه دورٌ في ذلك، إلا أنها قد تترافق في بعض الحالات مع إصاباتٍ أخرى في المثانة أو المهبل أو عظام الحوض.

رسمٌ توضيحيٌّ لتشريح الإحليل عند المرأة وعلاقته بالمثانة والجدار الأمامي للمهبل وعضلات قاع الحوض
تشريح الإحليل عند المرأة وعلاقته الوثيقة بالجدار الأمامي للمهبل وعضلات قاع الحوض.
(مُولّد بالذكاء الاصطناعي)

الأعراض

تختلف الأعراض بحسب شدة الإصابة وموقعها، وقد تشمل خروج دمٍ من فتحة الإحليل، أو صعوبةً أو عجزاً عن التبول، أو ألماً في أسفل الحوض. وفي بعض الحالات قد يُلاحَظ تسرّبٌ للبول أو احتباسٌ بولي. وقد تظهر أعراضٌ متأخرةٌ لاحقاً مثل ضعف تدفق البول أو السلس البولي، خصوصاً إذا تطوّر تضيّقٌ في الإحليل أو ناسورٌ بولي.

رسمٌ توضيحيٌّ يقارن التمزق الجزئي للإحليل الذي يبقى فيه متصلاً بالتمزق الكامل الذي ينفصل فيه الإحليل إلى جزأين
نوعا إصابة الإحليل: تمزّق جزئي يبقى فيه الإحليل متصلاً، وتمزّق كامل ينفصل فيه إلى جزأين.
(مُولّد بالذكاء الاصطناعي)

الأسباب وعوامل الخطر

قد ترتبط هذه الإصابة برضوضٍ مباشرةٍ على الحوض، كحوادث المرور أو السقوط، وقد تصاحب أحياناً كسور عظام الحوض. كما قد تحدث الإصابة أثناء الولادة المتعسّرة، أو نتيجة إجراءاتٍ طبيةٍ أو جراحيةٍ في منطقة الحوض، أو عند إدخال أدواتٍ طبيةٍ مثل القسطرة. وقد تسهم بعض العوامل التشريحية أو العمليات السابقة في المنطقة في زيادة احتمال الإصابة، ويبقى تقدير ذلك وفق تقييم الطبيب.

التشخيص

يبدأ التقييم عادةً بأخذ التاريخ المرضي حول آلية الإصابة والقدرة على التبول، ثم الفحص السريري للحوض وتقييم النزف والإصابات المرافقة. وقد يُستعان بـتنظير الإحليل والمثانة لتحديد موقع الإصابة وامتدادها، وبـالتصوير الإشعاعي في بعض الحالات لتقييم سلامة الإحليل والمثانة. ويُحدِّد الطبيب الفحوص المناسبة بحسب طبيعة الإصابة والحالة العامة.

ما الذي يتضمّنه تقييم الحالة؟

يمرّ تقييم الإصابة عادةً بخطواتٍ متدرّجة، تُحدَّد تفاصيلها وفق شدّة الحالة وتقدير الطبيب:

  1. مراجعة آلية الإصابة والقدرة على التبول والأعراض المصاحبة كالنزف أو الألم.
  2. الفحص السريري للحوض وتقييم النزف واحتمال الإصابات المرافقة.
  3. تنظير الإحليل والمثانة والتصوير الإشعاعي لتحديد موقع الإصابة وامتدادها.
  4. تقييم الإصابات المرافقة في المثانة أو المهبل أو عظام الحوض عند الحاجة.

خيارات العلاج

يعتمد العلاج على مدى الإصابة وتوقيت تشخيصها. ففي بعض الإصابات البسيطة قد تكفي القسطرة البولية لفترةٍ محدّدةٍ للسماح بالشفاء. وقد يُجرى إصلاحٌ أوّليٌّ للإحليل عند توفّر الظروف الملائمة، بينما قد يُؤجَّل الترميم في حالاتٍ أخرى ويُجرى لاحقاً، لا سيّما عند تطوّر تضيّقٍ أو ناسورٍ أو اضطرابٍ في التبول. وتُحدَّد الخطة العلاجية وفق تقييم الطبيب، وتشمل عادةً متابعةً لوظيفة الإفراغ المثاني واحتمال السلس أو التضيّق.

متى تزور الطبيب

يُنصح بطلب الرعاية الطبية العاجلة عند ملاحظة خروج دمٍ من مجرى البول، أو العجز عن التبول، أو ألمٍ شديدٍ في الحوض بعد رضٍّ أو ولادةٍ أو إجراءٍ طبي. كما يُنصح بمراجعة الطبيب عند ظهور أعراضٍ متأخرةٍ مثل ضعف تدفق البول أو تسرّبه، إذ يساعد التقييم المبكّر على تحديد العلاج المناسب وقد يقلّل من احتمال المضاعفات.

أسئلة شائعة

هل يلتئم تمزق الإحليل من دون جراحة؟

يعتمد ذلك على شدة الإصابة. ففي بعض الإصابات البسيطة قد يكفي وضع قسطرةٍ بولية لفترةٍ محدّدة للسماح للإحليل بالالتئام، بينما تحتاج الإصابات الأشدّ أو الانقطاع الكامل عادةً إلى إصلاحٍ جراحي. ويُحدَّد ذلك وفق مدى الإصابة وتوقيت تشخيصها وتقييم الطبيب.

هل يحتاج علاج تمزق الإحليل دائماً إلى جراحة؟

ليس دائماً. تُعالَج بعض الإصابات البسيطة بالقسطرة والمتابعة، بينما قد تحتاج إصاباتٌ أخرى إلى إصلاحٍ أوّليٍّ أو ترميمٍ لاحقٍ للإحليل. وتعتمد الحاجة إلى الجراحة على شدة الإصابة والمضاعفات المحتملة، ويحددها الطبيب بعد التقييم.

ما المضاعفات المحتملة لتمزق الإحليل؟

قد تشمل المضاعفات — خصوصاً إن تأخّر التشخيص أو العلاج — تطوّر تضيّقٍ في الإحليل، أو تكوّن ناسورٍ بولي مثل الناسور الإحليلي المهبلي، أو صعوباتٍ في التبول أو التحكم بالبول. ويساعد التقييم والعلاج المبكّران على تقليل هذه الاحتمالات، وتبقى المتابعة مهمة.

هل تؤثر الإصابة على التبول أو التحكم بالبول لاحقاً؟

قد تظهر لدى بعض الحالات أعراضٌ متأخرة مثل ضعف تدفق البول أو تسرّبه، لا سيّما عند تطوّر تضيّقٍ في الإحليل. لذلك يُنصح بالمتابعة بعد الإصابة لرصد وظيفة التبول ومعالجة أي تغيّرٍ مبكراً، وفق تقييم الطبيب.

متى يُجرى ترميم الإحليل بعد الإصابة؟

يختلف توقيت الترميم بحسب الحالة. فقد يُجرى إصلاحٌ أوّليٌّ مبكرٌ عند توفّر الظروف الملائمة، بينما يُؤجَّل الترميم في حالاتٍ أخرى ويُجرى لاحقاً بعد استقرار الإصابة أو عند ظهور مضاعفاتٍ كالتضيّق. ويُحدِّد الطبيب التوقيت الأنسب وفق كل حالة.

كل الأسئلة حول هذا الموضوع ←

آخر مراجعة: