رتج الإحليل عند النساء
ما هو رتج الإحليل عند النساء؟
رتج الإحليل عند النساء هو جيبٌ أو تجويفٌ صغيرٌ مبطّنٌ بظهارة يتّصل بمجرى البول (الإحليل) وقد ينفتح عليه عبر فُوهة دقيقة. ويُعتقد أنه ينشأ عادةً نتيجة التهابٍ أو انسدادٍ متكرّرٍ في الغدد المحيطة بالإحليل، حيث قد تتوسّع إحدى هذه الغدد وتكوّن تجويفاً قد يتجمّع فيه البول أو المفرزات. وقد يبقى الرتج صغيراً ودون أعراض، أو يكبر تدريجياً ويسبّب شكاوى متكرّرة لدى بعض الحالات.
الأعراض
تتنوّع الأعراض وقد تكون غير نوعية، ما قد يؤخّر التشخيص أحياناً. ومن الأعراض التي قد تُذكر التهابات المسالك البولية المتكرّرة، والألم أو الحرقة أثناء التبول، والألم أثناء الجماع، وتقطّر البول بعد انتهاء التبول. وقد تلاحظ بعض النساء كتلةً أو انتفاخاً في الجدار الأمامي للمهبل، أو خروج مفرزاتٍ أو قطراتٍ من البول عند الضغط عليها. وفي بعض الحالات قد يكون الرتج دون أعراض واضحة.
الأسباب وعوامل الخطر
يُربط تكوّن الرتج عادةً بالتهابٍ أو انسدادٍ متكرّرٍ في الغدد المحيطة بالإحليل، وقد يُسهم تكرار التهابات المسالك البولية في ذلك. وتُذكر الولادات المهبلية وبعض الإجراءات السابقة على الإحليل ضمن العوامل التي قد ترتبط بالحالة في بعض السياقات. وقد تظهر الحالة لدى النساء في منتصف العمر بشكل أكثر شيوعاً، إلا أن العوامل قد تختلف من حالةٍ إلى أخرى.
التشخيص
يبدأ التقييم عادةً بأخذ التاريخ المرضي والفحص السريري، مع فحص الجدار الأمامي للمهبل بحثاً عن كتلةٍ أو ألمٍ موضعي. وقد يُلجأ إلى التصوير للمساعدة في التشخيص وتحديد حجم الرتج وموقعه وامتداداته وعلاقته بالإحليل، ويُعدّ التصوير بالرنين المغناطيسي للحوض من الوسائل التي قد تُستخدم لذلك. كما قد يساعد تنظير الإحليل والمثانة في تحديد موضع فُوهة الرتج لدى بعض المريضات، وذلك وفق تقييم الطبيب لكل حالة.
خيارات العلاج
تعتمد الخطة عادةً على شدّة الأعراض وحجم الرتج وتأثيره على نوعية الحياة. ففي الحالات الصغيرة غير العرضية قد تُناقَش المراقبة المنتظمة دون تدخّل. أما الحالات العرضية فقد يُلجأ فيها إلى الاستئصال الجراحي للرتج، الذي يهدف عادةً إلى إزالة الجيب وإغلاق الإحليل وإعادة بناء الأنسجة المحيطة. وقد تشمل المتابعة بعد العلاج مراقبة احتمال حدوث سلسٍ بولي أو ناسورٍ أو عودة الرتج أو غير ذلك من المضاعفات، وفق ما يراه الطبيب مناسباً لكل حالة.
متى تزور الطبيب
يُنصح بمراجعة الطبيب عند تكرّر التهابات المسالك البولية، أو ملاحظة ألمٍ مستمرٍ أثناء التبول أو الجماع، أو تقطّرٍ للبول بعد التبول، أو الإحساس بكتلةٍ أو انتفاخٍ في منطقة المهبل. فالتقييم المبكر قد يساعد على الوصول إلى التشخيص المناسب واختيار الخيار العلاجي الأنسب وفق تقدير الطبيب.
آخر مراجعة: