2026-08-14مقالات المسالك البولية

انقطاع البول (انعدام البول): تعريفه والفرق عن احتباس البول

وقت القراءة: ٣ دقائق
في هذه الصفحة
  1. 01ما هو انقطاع البول؟
  2. 02الفرق الجوهري عن احتباس البول
  3. 03ما أسبابه؟
  4. 04متى يكون حالة طارئة؟
  5. 05الأسئلة الشائعة
  6. 06متى تراجع اختصاصي المسالك البولية؟
  7. 07المصادر والمراجع

حين يلاحظ المريض أو أهله أنه «قاطع بول» — أي توقّف عن التبوّل أو صار بوله ضئيلًا جدًا — ينشأ قلق مشروع. لكن هذه العبارة قد تعني حالتين مختلفتين تمامًا في السبب والخطورة: انقطاع البول، أو احتباس البول. والتمييز بينهما هو الخطوة الأولى، وقد يكون مسألة وقت.

ما هو انقطاع البول؟

انقطاع البول (Anuria) مصطلح طبي يعني أن الكليتين تُنتجان كمية ضئيلة جدًا من البول — أقل من نحو 100 مليلتر في اليوم — أو لا تُنتجان شيئًا يُذكر، أو أن البول لا يصل إلى المثانة بسبب انسداد. وهو أشدّ درجةً من «قلة البول» (Oliguria) التي تعني نزول أقل من 400 مليلتر تقريبًا في اليوم.

والمشكلة تقع فوق المثانة: في الكليتين نفسيهما، أو في الحالبين. لذلك تكون المثانة فارغة أو شبه فارغة، ولا يشعر المريض بامتلائها.

الفرق الجوهري عن احتباس البول

هذا هو اللبس الأكثر شيوعًا:

  • في احتباس البول تعمل الكليتان بشكل طبيعي وتملآن المثانة، لكن المريض لا يستطيع إفراغها. المثانة ممتلئة ومنتفخة، ويصاحب ذلك غالبًا ألمٌ أسفل البطن وإلحاحٌ شديد وعجزٌ عن التبوّل. والمشكلة في مخرج المثانة أو الإحليل.
  • في انقطاع البول المثانة فارغة لأن البول لا يُصنع أصلًا أو لا يصل إليها؛ فلا انتفاخ ولا إحساس بالامتلاء.

هذا الفرق ليس تفصيلًا لغويًا؛ فهو يحدّد الاتجاه العلاجي بالكامل. ويحسمه الطبيب بسرعة عبر فحص البطن والموجات فوق الصوتية، أو بتمرير قسطرة، أو عبر قياس البول المتبقي بعد التبوّل (PVR).

ما أسبابه؟

تُصنَّف عادةً في ثلاث مجموعات:

  • قبل كلوية: نقص وصول الدم للكليتين — كالجفاف الشديد، والنزف الغزير، وهبوط الضغط أو الصدمة، وفشل القلب.
  • كلوية: تلف نسيج الكلى نفسه — كالنخر الأنبوبي الحاد والتهاب الكُبيبات وبعض السموم والأدوية.
  • بعد كلوية (انسدادية): انسدادٌ يمنع مرور البول، ولكي يُسبّب انقطاعًا تامًا يجب أن يصيب الكليتين معًا أو كلية وحيدة عاملة — مثل حصوات الكلى في الحالبين، أو تضيق الحالب، أو ورم يضغط عليهما، وكثيرًا ما يرافقه موه الكلية.

متى يكون حالة طارئة؟

انقطاع البول التام حالة طارئة في معظم الأحيان تستوجب التوجّه فورًا للطوارئ، لأنه قد يدل على فشل كلوي حاد. فمع توقّف طرح البول يتراكم في الجسم البوتاسيوم بمستويات قد تسبّب اضطراب نظم القلب، والسوائل الزائدة التي قد تؤدي إلى ضيق النفس، والسموم والأحماض التي تسبّب التشوّش والخمول والغثيان.

راجع الطوارئ دون تأخير إذا توقّف بولك تمامًا أو صار ضئيلًا جدًا لأكثر من عدة ساعات، خاصةً مع ألم الخاصرتين أو التقيؤ أو الارتباك أو تورّم الجسم. واطّلع على علامات الطوارئ في مشاكل المسالك البولية.

يعتمد العلاج على السبب: تعويض السوائل، أو رفع الانسداد بشكل عاجل عبر دعامة الحالب المزدوجة JJ أو فغر الكلية عبر الجلد، وأحيانًا يحتاج الأمر إلى غسيل كلوي مؤقت. والقرار يتّخذه الفريق المختص بعد تحديد السبب.

الأسئلة الشائعة

ماذا يُقصد بقول «المريض قاطع بول»؟ غالبًا يُقصد بها توقّف خروج البول أو ضآلته الشديدة، لكنها لا تحدّد السبب: قد تكون انقطاعًا (الكلى لا تُنتج) أو احتباسًا (المثانة ممتلئة ولا تُفرَغ). والتمييز بينهما طبيًا ضروري لأنه يغيّر العلاج تمامًا.

كم كمية البول التي تُعدّ انقطاعًا؟ أقل من نحو 100 مليلتر في اليوم أو انعدامه تمامًا. أمّا أقل من 400 مليلتر فيُسمّى «قلة البول».

هل انقطاع البول يعني الفشل الكلوي دائمًا؟ ليس دائمًا؛ فقد يكون سببه انسدادًا يمكن رفعه فيعود إنتاج البول. لكنه علامة تحذير مهمة تستوجب تقييمًا عاجلًا لوظائف الكلى.

كيف يفرّق الطبيب بينه وبين الاحتباس؟ بفحص المثانة والموجات فوق الصوتية، أو بتمرير قسطرة: إن خرج بولٌ غزير فهو احتباس، وإن كانت المثانة فارغة فهو انقطاع.

هل انقطاع البول مؤلم؟ غالبًا لا يكون مؤلمًا بذاته — بخلاف الاحتباس المؤلم — لكن سببه قد يؤلم، كالمغص الكلوي المصاحب للحصوات.

متى تراجع اختصاصي المسالك البولية؟

توجّه للطوارئ فورًا إذا توقّف بولك تمامًا أو قلّ بشكل حاد، خصوصًا مع ألم الخاصرة أو الحمّى أو التقيؤ أو التورّم. وبعد تجاوز الطارئ، يساعد اختصاصي المسالك على تحديد السبب — كالانسداد أو احتباس البول الحاد — ووضع خطة تمنع تكراره.

المصادر والمراجع

  • الجمعية الأوروبية للمسالك البولية (EAU): إرشادات المسالك البولية العلوية والانسداد الحاد، 2024.
  • الجمعية الأمريكية للمسالك البولية (AUA): مبادئ تقييم القصور الكلوي الحاد والانسداد البولي.
  • المعهد الوطني البريطاني للصحة والرعاية (NICE): إرشادات إصابة الكلى الحادة (AKI)، 2019.

هذا المحتوى تثقيفي عام ولا يغني عن الاستشارة الطبية الفردية.

آخر مراجعة: