المثانة المتقلصة
ما هي المثانة المتقلصة؟
المثانة المتقلصة (Contracted Bladder) حالةٌ يحدث فيها انخفاضٌ واضح في سعة المثانة ومرونتها، ويُعتقد أنّ ذلك يرتبط غالباً بتليّفٍ أو تغيّراتٍ مزمنةٍ في جدارها. وتعتمد المثانة في وظيفتها على قدرتها على التمدّد لتخزين البول بضغطٍ منخفض، وقد تقلّ الكمية التي يمكن تخزينها عندما تتأثّر مطاوعة الجدار، وقد يرتفع الضغط داخلها أثناء الامتلاء في بعض الحالات. وكثيراً ما يرتبط ذلك بعمليةٍ مزمنةٍ قد تؤثّر في نسيج الجدار المثاني مع مرور الوقت.
الأعراض
تختلف الأعراض بحسب شدّة الحالة، وقد تشمل كثرة التبول نهاراً والتبول الليلي المتكرّر والإلحاح البولي. وفي بعض الحالات قد يحدث سلسٌ بولي أو ألمٌ مثاني، خصوصاً عند امتلاء المثانة. ومع انخفاض السعة قد يلاحظ بعض المرضى حاجةً متكرّرةً للتبول بكمياتٍ صغيرة.
الأسباب وعوامل الخطر
قد ترتبط المثانة المتقلصة بعدّة عوامل، منها العلاج الإشعاعي للحوض والسل البولي (Genitourinary Tuberculosis) والالتهابات المزمنة في المثانة. كما قد تساهم بعض الحالات العصبية، وقد ترتبط أحياناً بمتلازمة ألم المثانة في صورها الشديدة. ويختلف تأثير هذه العوامل من شخصٍ لآخر، ويعتمد تحديد السبب المرجّح على التقييم السريري.
التشخيص
يبدأ التقييم عادةً بأخذ التاريخ المرضي والفحص السريري، وقد يستعين الطبيب بمفكرة التبول لتقدير السعة الوظيفية للمثانة. وقد يُطلب قياس البول المتبقي بعد التبول لتقييم الإفراغ. وفي بعض الحالات قد تُجرى دراسة ديناميكية المثانة التي قد تُظهر انخفاض السعة والمطاوعة، إضافةً إلى تنظير المثانة والتصوير الشعاعي وفق تقييم الطبيب للمساعدة في تحديد السبب ومدى التغيّرات.
خيارات العلاج
تعتمد خطّة العلاج على السبب وشدّة الأعراض وحالة المريض العامة، وتُحدَّد بشكلٍ فردي بعد تقييم الطبيب. وقد تشمل معالجة السبب الأساسي عندما يكون ذلك ممكناً، إضافةً إلى علاجٍ دوائي قد يُستخدم لتخفيف أعراض التخزين في بعض الحالات. وقد تُستخدم القسطرة المتقطعة النظيفة عند وجود اضطراب إفراغ مرافق. وعند استمرار انخفاض السعة وارتفاع ضغوط التخزين رغم العلاج المحافظ قد يُناقَش تكبير المثانة، كما قد يُطرح تحويل البول في بعض الحالات المعقّدة وفق تقييم الطبيب. وتختلف النتائج المتوقّعة بحسب الحالة، ويُناقش الطبيب فوائد كل خيار ومخاطره.
متى تزور الطبيب
يُنصح بمراجعة الطبيب عند استمرار أعراض كثرة التبول أو الإلحاح أو الألم المثاني، أو عند ملاحظة دمٍ في البول أو صعوبةٍ في الإفراغ. كما يُنصح بالمتابعة لمن لديه عوامل خطرٍ معروفة كالعلاج الإشعاعي السابق للحوض، للمساعدة في تقييم الحالة مبكراً واختيار الخطّة المناسبة.
آخر مراجعة: