انسداد عنق المثانة الأولي عند النساء
ما هو انسداد عنق المثانة الأولي؟
انسداد عنق المثانة الأولي (Primary Bladder Neck Obstruction, PBNO) اضطرابٌ وظيفيٌّ لا ينفتح فيه عنق المثانة بالقدر الكافي أثناء التبول، رغم غياب سببٍ تشريحيٍّ واضحٍ للانسداد. وفي الوضع الطبيعي يرتخي عنق المثانة وينفتح عند بدء الإفراغ ليسمح بمرور البول بسلاسة؛ أما في هذه الحالة فقد يبقى ضيقاً أو لا يتراخى كما ينبغي، فيتعرقل خروج البول. وتُوصف العلاقة هنا بأنها وظيفيةٌ أكثر منها تشريحية، إذ لا يصاحبها عادةً تضيّقٌ أو كتلةٌ تفسّر العرقلة.
الأعراض
قد تتنوع الأعراض من شخصٍ لآخر، وكثيرٌ منها مرتبطٌ بصعوبة الإفراغ، ومنها:
- ضعف تدفق البول أو تقطّعه.
- بطء بدء التبول أو الحاجة إلى الإجهاد لبدئه.
- الشعور بعدم اكتمال إفراغ المثانة.
- كثرة التبول أو الإلحاح البولي في بعض الحالات.
- احتباس البول في الحالات الأكثر شدّة وفق تقييم الطبيب.
الأسباب وعوامل الخطر
السبب الدقيق غير محدَّدٍ تماماً، ويُعتقد أنه قد يرتبط باختلالٍ في تراخي عنق المثانة أثناء الإفراغ. وقد ترتبط الحالة بعواملٍ عصبيةٍ أو عضليةٍ يُحتمل أن تؤثر في تناسق عمل عنق المثانة، دون أن يعني ذلك وجود علاقةٍ سببيةٍ مؤكدةٍ في كل الحالات. وتُشخَّص هذه الحالة عادةً بعد استبعاد الأسباب الأخرى للأعراض البولية.
التشخيص
يبدأ التقييم بأخذ التاريخ المرضي والأعراض البولية، وقد يشمل:
- قياس تدفق البول: قد يُظهر انخفاضاً في معدل التدفق.
- قياس البول المتبقي بعد التبول: قد يُظهر بقاء كميةٍ من البول بعد الإفراغ.
- دراسة ديناميكية المثانة بالفيديو: قد تكون من الوسائل المفيدة في دعم التشخيص، إذ قد تُظهر عدم انفتاح عنق المثانة أثناء الإفراغ مع غياب سببٍ تشريحيٍّ آخر.
- تنظير المثانة: قد يُستخدم للمساعدة في استبعاد الأسباب التشريحية الأخرى.
خيارات العلاج
يُختار العلاج وفق شدّة الأعراض وتأثيرها، ويبدأ عادةً بالخيارات الأقل تدخّلاً، وذلك وفق تقدير الطبيب:
- المراقبة وتعديل العادات: قد تكفي في الحالات الخفيفة.
- حاصرات ألفا: قد تُجرَّب كخيارٍ دوائيٍّ لدى بعض المرضى بهدف المساعدة في ارتخاء عنق المثانة، مع تفاوت الاستجابة من شخصٍ لآخر.
- القسطرة المتقطعة النظيفة: قد تكون ضروريةً عند وجود احتباسٍ بوليٍّ مهم.
- شق عنق المثانة: يمكن التفكير فيه لدى من يستمر لديهم الانسداد بعد التقييم المناسب، وذلك وفق تقدير الطبيب.
متى تزور الطبيب
يُنصح باستشارة الطبيب عند استمرار صعوبة التبول أو ضعف التدفق أو الشعور بعدم اكتمال الإفراغ، وخاصةً عند تكرار التهابات المسالك البولية أو ملاحظة دمٍ في البول أو العجز عن التبول، إذ تتطلب هذه العلامات تقييماً طبياً دون تأخير.
آخر مراجعة: