خراج غدة سكين
ما هو خراج غدة سكين؟
خراج غدة سكين هو تجمّعٌ من القيح ضمن إحدى غدد سكين، وهي غددٌ صغيرة تقع على جانبي فتحة مجرى البول لدى المرأة ويُعتقد أنّها تفرز سائلاً يساعد على ترطيب المنطقة. ويُعتقد أنّ الخراج ينشأ عادةً حين تنسدّ قناة الغدة فيتراكم داخلها الإفراز، وقد يصاحب ذلك عدوى بكتيرية يُرجَّح أن تسهم في الالتهاب وتكوّن القيح. وقد يرتبط ظهوره في بعض الحالات بكيسة سابقة في الغدة أو بالتهابٍ متكرر في المنطقة.

الأعراض
تختلف الأعراض من حالةٍ إلى أخرى، وقد تشمل ألماً وتورّماً موضعياً قرب فتحة مجرى البول، واحمراراً في المنطقة، وألماً قد يزداد عند الجلوس أو أثناء الجماع. وقد تظهر صعوبةٌ في التبول أو حرقةٌ عند التبول، أو إفرازاتٌ قيحية، وفي بعض الحالات حُمّى أو توعّكٌ عام قد يدلّ على انتشار العدوى.

الأسباب وعوامل الخطر
كثيراً ما تُربَط الإصابة بانسداد قناة الغدة وتراكم الإفرازات داخلها، مما قد يهيّئ بيئةً لنمو البكتيريا. وقد تترافق بعض العوامل مع زيادة احتمال حدوثه، مثل وجود كيسة سابقة في غدة سكين، أو التهاباتٍ متكررة في المسالك البولية أو المنطقة التناسلية، أو إصابةٍ موضعية. وفي بعض الأحيان قد لا يُحدَّد سببٌ واضحٌ مباشر.
التشخيص
يبدأ التقييم عادةً بأخذ التاريخ المرضي والاستفسار عن طبيعة الأعراض ومدّتها، يليه الفحص السريري الذي قد يُظهر كتلةً مؤلمة واحمراراً موضعياً، وأحياناً خروج قيحٍ عند الضغط. وقد يُطلب تحليل البول أو زراعةٌ للإفرازات للمساعدة في تقييم العدوى. وفي بعض الحالات قد يُستعان بالتصوير وفق تقييم الطبيب للتمييز بين الخراج وحالاتٍ أخرى قد تتشابه معه مثل الرتج الإحليلي أو الكيسة المجاورة للإحليل.
ما الذي يتضمّنه تقييم الحالة؟
يمرّ تقييم الحالة عادةً بخطواتٍ متدرّجة، تُحدَّد تفاصيلها وفق كل حالة وتقدير الطبيب:
- مراجعة التاريخ المرضي والأعراض ومدّتها.
- الفحص السريري للمنطقة قرب فتحة مجرى البول لتقييم الكتلة والاحمرار.
- تحليل البول أو زراعة الإفرازات للمساعدة في تقييم العدوى.
- التصوير عند الحاجة للتمييز بين الخراج وحالاتٍ مشابهة كالرتج الإحليلي.
خيارات العلاج
يعتمد العلاج على شدّة الحالة وتقييم الطبيب. وقد تُوصف المضادات الحيوية عند وجود دلائل على عدوى بكتيرية. أمّا عند تكوّن تجمّعٍ قيحيٍّ واضح، فقد يلزم تصريف الخراج للمساعدة في تخفيف الألم والضغط. وفي الحالات المتكررة أو المزمنة قد يُلجأ إلى إجراءاتٍ إضافية مثل التفميم أو استئصال الغدة وفق ما يراه الطبيب مناسباً.
متى تزور الطبيب
يُنصح بمراجعة الطبيب عند ملاحظة تورّمٍ أو ألمٍ مستمر قرب فتحة مجرى البول، أو ظهور إفرازاتٍ قيحية، أو صعوبةٍ في التبول. ويُستحسن طلب الرعاية على نحوٍ أسرع عند ارتفاع الحرارة أو تزايد الألم والتورّم بسرعة، إذ قد تدلّ هذه العلامات على انتشار العدوى وقد تستدعي تقييماً عاجلاً.
أسئلة شائعة
هل يشفى خراج غدة سكين من دون علاج؟
قد يتحسّن الالتهاب البسيط، لكنّ الخراج المتكوّن كثيراً ما يحتاج إلى علاج العدوى وتصريف القيح عند الحاجة لتخفيف الألم والضغط. وقد يؤدي إهمال العلاج إلى استمرار الأعراض أو تكرارها أو انتشار العدوى في بعض الحالات، لذا يُنصح بالتقييم الطبي بدل الاعتماد على الشفاء التلقائي.
هل يحتاج علاج الخراج دائماً إلى تصريف أو جراحة؟
ليس دائماً. فقد يكفي في بعض الحالات علاج العدوى بالمضادات الحيوية عند وجود دلائل عليها، بينما يحتاج التجمّع القيحي الواضح غالباً إلى تصريف. وفي الحالات المتكررة أو المزمنة قد يُطرح إجراءٌ إضافيٌّ كالتفميم أو استئصال الغدة، ويحدّد الطبيب الأنسب وفق الحالة.
هل يمكن أن يعود خراج غدة سكين بعد العلاج؟
نعم، قد يتكرّر لدى بعض الحالات، خصوصاً إذا بقيت الغدة أو قناتها عرضةً للانسداد أو الالتهاب. وعند التكرار قد يُنظر في خياراتٍ أطول أمداً مثل استئصال الغدة. وتساعد المتابعة على رصد أي عودةٍ للأعراض ومعالجتها مبكراً وفق تقييم الطبيب.
هل خراج غدة سكين مُعدٍ أو مرتبطٌ بعدوى منقولة جنسياً؟
كثيراً ما يرتبط الخراج بانسداد الغدة ونمو البكتيريا موضعياً، وليس بالضرورة بعدوى منقولة جنسياً. إلا أنّ بعض أنواع العدوى — ومنها بعض الأنواع المنقولة جنسياً — قد تكون عاملاً في بعض الحالات، لذا قد يطلب الطبيب فحوصاً لتحديد المسبّب. وهو ليس مرضاً «معدياً» بالمعنى الشائع، وتُقيَّم كل حالةٍ على حدة.
ما الفرق بين خراج غدة سكين وكيسة غدة سكين؟
الكيسة تجمّعٌ من السائل داخل الغدة نتيجة انسداد قناتها دون عدوى نشطة، وغالباً ما تكون غير مؤلمة. أما الخراج فهو تجمّعٌ قيحيٌّ يصاحبه التهابٌ وعدوى، ويكون عادةً مؤلماً ومتورّماً وقد يصاحبه احمرارٌ أو حرارة. وقد تتحوّل الكيسة إلى خراجٍ إذا حدثت عدوى.
آخر مراجعة: