الحالات

القيلة المعوية

وقت القراءة: دقيقتان

ما هي القيلة المعوية؟

القيلة المعوية هي أحد أنواع هبوط أعضاء الحوض، وتحدث عندما ينزل جزءٌ من الأمعاء الدقيقة مع الغشاء البريتوني المبطّن للبطن إلى داخل الجزء العلوي الخلفي من المهبل. وترتبط عادةً بضعف الدعم القمي لقاع الحوض، أي ضعف الأربطة والأنسجة التي تحمل قمة المهبل في مكانها. وقد تظهر بمفردها أو مصاحبةً لأنواعٍ أخرى من الهبوط، وقد تُلاحَظ أحياناً بعد جراحاتٍ سابقة في الحوض.

الأعراض

قد لا تسبب الدرجات الخفيفة أي أعراضٍ واضحة. ومع تقدّم الحالة قد تشعر المريضة بثقلٍ أو ضغطٍ في الحوض، أو بوجود كتلةٍ أو انتفاخٍ داخل المهبل، أو بانزعاجٍ أسفل الظهر. وقد تزداد هذه الأعراض عادةً مع الوقوف الطويل أو في نهاية اليوم، وقد تخفّ عند الاستلقاء. وفي بعض الحالات قد يصاحبها انزعاجٌ أثناء الجِماع أو صعوبةٌ في إخراج البراز.

الأسباب وعوامل الخطر

ترتبط القيلة المعوية بضعف أنسجة الدعم في قاع الحوض، وقد تتداخل فيها عوامل متعددة. ومن العوامل التي قد ترتبط بزيادة احتمال حدوثها: الولادات المهبلية المتكررة، والتقدّم في العمر وما قد يصاحبه من تغيّراتٍ هرمونية بعد انقطاع الطمث، وزيادة الوزن، والحالات التي قد ترفع الضغط داخل البطن مثل الإمساك المزمن أو السعال المزمن. كما قد تظهر بعد جراحاتٍ سابقة في الحوض مثل استئصال الرحم، وقد يُعزى ذلك إلى ضعف الدعم في قمة المهبل.

التشخيص

يبدأ التقييم عادةً بأخذ التاريخ المرضي والاستفسار عن الأعراض وتأثيرها على الحياة اليومية. ويُجرى الفحص السريري للحوض لتحديد نوع الهبوط ودرجته، وقد تظهر القيلة بشكلٍ أوضح عند الطلب من المريضة الدفع أو السعال. وفي الحالات التي يصعب فيها تمييز نوع الهبوط سريرياً، قد يستعين الطبيب بالتصوير الديناميكي لقاع الحوض وفق تقييمه.

خيارات العلاج

تُحدَّد الخطة عادةً وفق درجة الهبوط وشدّة الأعراض ورغبة المريضة. وفي الحالات الخفيفة قليلة الأعراض قد يُكتفى بالمتابعة مع النظر في تعديل بعض العوامل مثل معالجة الإمساك وإدارة الوزن وتمارين عضلات قاع الحوض. وقد تُستخدم الدعامة المهبلية كخيارٍ غير جراحي للدعم في بعض الحالات. أما عند وجود أعراضٍ مؤثّرة، فقد يُنظر في الإصلاح الجراحي الذي يهدف إلى إعادة دعم قمة المهبل ومعالجة أي هبوطٍ مرافق، وتُختار طريقته وفق تقييم الطبيب.

متى تزور الطبيب

يُنصح بمراجعة الطبيب عند الشعور بكتلةٍ أو ضغطٍ مستمرٍّ في المهبل، أو عند وجود أعراضٍ تؤثّر في جودة الحياة أو في التبوّل أو الإخراج. ويساعد التقييم المبكر على فهم الحالة وبحث الخيارات المناسبة مع الطبيب.

آخر مراجعة: