الحالات

الناسور الإحليلي المهبلي

وقت القراءة: دقيقتان

ما هو الناسور الإحليلي المهبلي؟

الناسور الإحليلي المهبلي (Urethrovaginal Fistula) هو اتصالٌ غير طبيعيٍّ يتكوّن بين الإحليل (مجرى البول) والمهبل. ونتيجةً لهذا الاتصال قد يتسرّب البول من الإحليل إلى المهبل بدلاً من خروجه عبر الفتحة البولية الطبيعية. وتختلف شدّة الأعراض عادةً تبعاً لموضع الناسور وحجمه وعلاقته بآلية التحكّم البولي.

الأعراض

قد يكون من أبرز الأعراض تسرّب البول عبر المهبل. وقد يكون التسرّب مستمراً أو يحدث في أوضاعٍ معيّنة أو أثناء التبول، وذلك تبعاً لموقع الناسور وحجمه. وقد تشمل الأعراض الأخرى:

  • خروج بولٍ من المهبل أثناء التبول أو بعده.
  • رطوبةٌ مهبليةٌ مزمنة أو تهيّجٌ في المنطقة.
  • التهاباتٌ بوليةٌ متكرّرة في بعض الحالات.
  • رائحةٌ غير معتادة أو انزعاجٌ قد يؤثّر في جودة الحياة اليومية.

تجدر الإشارة إلى أنّ هذه الأعراض قد ترتبط بأسبابٍ أخرى غير الناسور، ولذلك يبقى التقييم الطبي ضرورياً لتحديد السبب.

الأسباب وعوامل الخطر

غالباً ما يرتبط الناسور الإحليلي المهبلي بإصابةٍ في الأنسجة الفاصلة بين الإحليل والمهبل. وقد تشمل العوامل المرتبطة:

  • جراحاتٍ سابقة في الإحليل أو المهبل أو الحوض، ومنها بعض عمليات إصلاح السلس أو إزالة الرتوج الإحليلية.
  • إصاباتٍ متعلّقة بالولادة، وخاصةً الولادات المتعسّرة أو المطوّلة.
  • رضوضٍ مباشرة في الحوض.
  • العلاج الإشعاعي للحوض في بعض الحالات.
  • التهاباتٍ أو خراجاتٍ موضعية قد تؤثّر في سلامة الأنسجة.

وقد لا يكون السبب واضحاً في بعض الحالات، ويُحدَّد العامل المرجّح عادةً بحسب التاريخ المرضي وتقييم الطبيب.

التشخيص

يبدأ التقييم عادةً بأخذ التاريخ المرضي والسؤال عن الجراحات أو الولادات أو الإصابات السابقة. ويُجرى الفحص السريري لملاحظة تسرّب البول ومحاولة تحديد الفتحة الناسورية. وقد يستعين الطبيب باختبار الصبغة للمساعدة في تحديد موضع الناسور والتمييز بينه وبين أنواعٍ أخرى من النواسير. وقد يُستخدم تنظير الإحليل والمثانة لتقييم موضع الناسور وحجمه وحالة الأنسجة المحيطة به، كما قد يُلجأ إلى التصوير الشعاعي عند الاشتباه بوجود نواسير إضافية، وذلك وفق تقييم الطبيب لكل حالة.

خيارات العلاج

تعتمد خطّة العلاج عادةً على موضع الناسور وحجمه وجودة الأنسجة المحيطة، إضافةً إلى الحالة العامة للمريضة. وقد تشمل الخيارات:

  • التحويل البولي المؤقت: قد يُستخدم في بعض الحالات الحديثة أو المعقّدة لإراحة المنطقة.
  • إصلاح الناسور جراحياً: يُعدّ من الخيارات الأساسية في كثيرٍ من الحالات، وقد يتمّ عبر الطريق المهبلي أو البطني أو طرقٍ مشتركة، وذلك وفق تقييم الطبيب.
  • استخدام سدائل الأنسجة الفاصلة: قد تُستخدم في بعض الحالات للمساعدة في الفصل بين خطوط الخياطة ودعم التئام الأنسجة.

ويُحدَّد توقيت التدخّل وطريقته عادةً بحسب حالة الأنسجة بعد زوال أي التهابٍ أو تورّمٍ موضعي. وتُناقَش تفاصيل الخيار المناسب مع الطبيب المعالج بحسب كل حالة.

متى تزور الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب عند ملاحظة تسرّبٍ مستمرٍّ للبول من المهبل، أو رطوبةٍ مهبليةٍ غير مفسّرة، خاصةً بعد جراحةٍ أو ولادةٍ أو إصابةٍ في الحوض. كما قد يستدعي تكرار الالتهابات البولية أو وجود انزعاجٍ مزمنٍ في المنطقة التقييم الطبي لتحديد السبب واختيار الخطّة المناسبة.

هذه المعلومات لأغراض التثقيف الصحي العام ولا تُغني عن استشارة الطبيب المختص.

آخر مراجعة: