ترميم الأعضاء التناسلية · الإجراءات

دعامة القضيب (الدعامة المرنة والهيدروليكية)

Penile Prosthesis (Implant)

وقت القراءة: ٨ دقائق

دعامة القضيب جهاز طبي يُزرع داخل الجسمين الكهفيين لاستعادة صلابة الانتصاب لدى من لم تنفع معهم الأدوية والحقن الموضعية. لها نوعان: المرنة نصف الصلبة الأبسط في التركيب والتشغيل، والهيدروليكية متعددة القطع التي تقترب أكثر من الحالتين الطبيعيتين للارتخاء والانتصاب. تستعيد الدعامة الصلابة فقط، ولا تغيّر الإحساس ولا النشوة ولا القذف ولا تزيد الطول.

المدة: نحو ساعة إلى ساعتين غالبًا بحسب نوع الجهاز وحالة الأنسجة التخدير: عام أو نصفي (شوكي) الإقامة: نهاري أو ليلة واحدة في الغالب

يبحث عنه المرضى أيضًا بـ: دعامة الذكر، دعامة القضيب، الدعامة الهيدروليكية، زراعة دعامة، علاج الضعف الجنسي الدائم، الدعامة المرنة، عملية الدعامة للانتصاب، Penile Prosthesis، Penile Implant

في هذه الصفحة
  1. 01نظرة عامة
  2. 02التحضير للإجراء
  3. 03المخاطر والبدائل
  4. 04خطوات الإجراء
  5. 05ما الذي ستشعر به
  6. 06الجدول الزمني للتعافي
  7. 07أسئلة شائعة

نظرة عامة

علاج ضعف الانتصاب يسير في سُلّم متدرج: ضبط الأسباب العامة كالسكري وضغط الدم والتدخين، ثم الأدوية الفموية، ثم الحقن الموضعية أو جهاز الشفط. ودعامة القضيب هي الخطوة التي تُطرح حين لا تكفي هذه الوسائل أو لا يحتملها المريض أو يرفض الاستمرار عليها — لا قبل ذلك، وليست وسيلة لتحسين أداء طبيعي.

الفكرة بسيطة تشريحيًا: للانتصاب يمتلئ جسمان إسفنجيان داخل العضو بالدم فيصلبان. وحين يعجز هذا النظام عن العمل — بسبب تلف الأوعية الدقيقة في السكري المزمن، أو تليف الأنسجة، أو إصابة الأعصاب بعد جراحات الحوض واستئصال البروستات — تُستبدل هذه الآلية بجهاز يوضع داخل الجسمين نفسيهما ليؤدي وظيفة الصلابة ميكانيكيًا.

وتُقسم الأجهزة إلى عائلتين. الدعامة المرنة (نصف الصلبة) قضيبان مرنان يُزرعان داخل الجسمين، ويظل العضو صلبًا دائمًا ويُثنى للأسفل حين لا يُستخدم؛ وهي أبسط تركيبًا، ولا تحتاج مهارة يد تُذكر لتشغيلها، وأقل كلفة، ولا تحتوي أجزاء ميكانيكية قد تتعطل. والدعامة الهيدروليكية متعددة القطع تتكون من أسطوانتين داخل العضو، ومضخة صغيرة توضع في كيس الصفن، وخزان سائل يوضع داخل البطن؛ يضغط المريض المضخة فينتقل السائل ويحدث الانتصاب، ويحرر صمامًا فيعود السائل ويرتخي العضو. وهي تعطي حالتين أقرب إلى الطبيعي في الارتخاء والانتصاب، مقابل تعقيد أكبر وحاجة إلى مهارة يدوية لتشغيل المضخة وإلى شرح وتدريب.

والجهاز داخلي بالكامل في النوعين ولا يظهر تحت الملابس. ولا يوجد نوع يناسب الجميع؛ فالاختيار يقوم على مهارة اليد، وحالة الأنسجة، والتفضيل الشخصي، والتكلفة.

التحضير للإجراء

يبدأ التحضير بالتأكد من أن الحالة استنفدت الخيارات الأقل توغلًا، ومن أن ضعف الانتصاب ليس ناتجًا عن سبب قابل للعلاج كنقص هرموني أو دواء يمكن تعديله. ويشمل التقييم فحصًا سريريًا، وتحاليل تشمل السكر التراكمي والهرمونات عند اللزوم، وتحليل بول وزراعة.

وضبط السكري نقطة يُشدَّد عليها لأنها مرتبطة مباشرة باحتمال العدوى حول الجهاز، وكذلك علاج أي التهاب جلدي أو بولي قبل الموعد، والإقلاع عن التدخين. كما تُراجع الجراحات السابقة في الحوض والبطن — خصوصًا استئصال البروستات وزراعة الكلى وإصلاح الفتق — لأنها تؤثر في موضع خزان السائل.

ويبقى الجزء الأهم في التحضير هو الاستشارة نفسها: شرح ما يقدمه الجهاز وما لا يقدمه، وتوضيح أن التركيب دائم بمعنى أن الأنسجة الكهفية تُوسَّع لاستقبال الأسطوانات، فلا يعود الانتصاب الطبيعي — حتى الجزئي — بعد إزالة الجهاز. ولهذا يُتخذ القرار بعد تفكير غير مستعجل، ويُشجَّع حضور الزوجة إن رغب المريض.

المخاطر والبدائل

المخاطر المحتملة: العدوى حول الجهاز هي المضاعفة الأثقل أثرًا وإن كانت غير شائعة، وقد تستدعي إزالة الجهاز كاملًا ثم إعادة زراعته لاحقًا؛ ويُقلَّل احتمالها بضبط السكري، والتحضير الجراحي الدقيق، والمضادات الحيوية الوقائية، واستخدام أجهزة مغطاة بطبقة مضادة للميكروبات وهي متاحة في الأنواع الحديثة. وتشمل المخاطر الأخرى تورمًا وكدمات تستمر أسابيع، وألمًا يزيد في الأسابيع الأولى خصوصًا مع الأجهزة الهيدروليكية، وتآكل الجهاز عبر الأنسجة أو الجلد وهو غير شائع لكنه يزداد لدى ضعاف الإحساس ومرضى السكري غير المنضبط، وعطلًا ميكانيكيًا مع طول المدة، وشعورًا بقصر العضو، وصعوبة في تشغيل المضخة تحتاج تدريبًا إضافيًا.

البدائل: تشمل الاستمرار على الأدوية الفموية بجرعات أو أنماط مختلفة، والحقن الموضعية داخل الجسم الكهفي، وجهاز الشفط الخارجي، وحلقات الضغط، والعلاج النفسي أو الزوجي حين يكون العامل النفسي بارزًا، ومعالجة نقص هرمون الذكورة إن وُجد. ولا توجد وسيلة واحدة تناسب كل الرجال؛ فالمفاضلة تقوم على شدة الحالة وسببها وتفضيل المريض وقدرته على الالتزام بكل خيار.

خطوات الإجراء

تُجرى العملية تحت تخدير عام أو نصفي، وتبدأ بتحضير جلدي دقيق ومضاد حيوي وريدي قبل الشق.

الوصول: يُفتح شق صغير غالبًا عند قاعدة العضو أو أعلى الصفن، ونادرًا فوق العانة، بحسب نوع الجهاز وحالة الأنسجة.

تحضير الجسمين الكهفيين: يُفتح كل جسم كهفي ويُوسَّع بلطف ويُقاس طوله بدقة، وهذا القياس هو ما يحدد مقاس الأسطوانات؛ والقياس الصحيح يمنع الطول الزائد أو الناقص وما يترتب عليهما.

زراعة الأجزاء: تُوضع الأسطوانتان داخل الجسمين. وفي الجهاز الهيدروليكي تُوضع المضخة في كيس الصفن في موضع يسهل على المريض الوصول إليه، ويُوضع خزان السائل داخل البطن أو خلف عضلاتها، ثم تُوصل الأنابيب ويُختبر الجهاز بالنفخ والتفريغ عدة مرات داخل غرفة العمليات.

الإغلاق: تُغلق الأنسجة طبقة طبقة، ويُترك الجهاز مفرغًا أو شبه مفرغ مع ضمادة وأحيانًا قسطرة بولية لليلة واحدة، ويُثبَّت العضو بوضعية معينة لتقليل التورم.

تفاصيل سريرية للمهتمين

من حيث النتائج، تشير الإرشادات الأمريكية والأوروبية إلى أن زراعة الدعامة تحقق مستويات رضا مرتفعة لدى المرضى وشريكاتهم على مدى متابعة تمتد لسنوات، وتظل من الخيارات المعتمدة لضعف الانتصاب غير المستجيب للعلاج الدوائي. أما الديمومة الميكانيكية فتشير السلاسل المنشورة إلى أن النسبة الأكبر من الأجهزة الهيدروليكية تبقى عاملة على مدى متابعة تمتد إلى ما يقارب عقدًا، مع ارتفاع تدريجي في احتمال الحاجة إلى استبدال أو مراجعة كلما طالت المدة. والدعامة المرنة أقل عرضة للعطل الميكانيكي بحكم بساطتها.

مسألة الطول: لا تزيد الدعامة طول العضو، بل يشعر كثير من المرضى بأنه أقصر مما كان عليه في انتصاباته السابقة، لسببين: فقدان الطول الذي يحدث أصلًا مع تليف الأنسجة بعد سنوات من ضعف الانتصاب أو بعد استئصال البروستات، وغياب امتلاء الحشفة التي تظل رخوة لأن الدعامة توضع في الجسمين الكهفيين فقط. وتوثيق هذه النقطة قبل العملية — بل وقياس الطول وتسجيله — جزء أساسي من الاستشارة، وقد يُنصح بجهاز شد أو تمدد قبل العملية في حالات مختارة للحد من الفقد.

ما لا تغيره الدعامة: الإحساس بالعضو يبقى كما هو لأن الأعصاب الحسية تمر خارج الجسمين الكهفيين، والقدرة على بلوغ النشوة تبقى كما كانت قبل العملية، والقذف لا يتغير بسببها؛ فمن كان يعاني من غياب القذف أو ارتجاعه بعد جراحة البروستات يبقى كذلك بعد الدعامة. والدعامة تعالج الصلابة وحدها.

الجمع مع المصرة البولية الصناعية: كثير من الرجال بعد استئصال البروستات الجذري يعانون من مشكلتين معًا — سلس البول وضعف الانتصاب — ومعالجة المشكلتين معًا ممكنة، وهي نقطة تستحق أن تُطرح صراحةً في الاستشارة. يمكن زراعة الدعامة والمصرة البولية الصناعية في جلسة واحدة عبر شق مشترك في الصفن أو العجان، أو على مرحلتين متباعدتين. تشير السلاسل المنشورة إلى نتائج ومعدلات مضاعفات متقاربة بين الجمع في جلسة واحدة والتنفيذ المرحلي على مدى متابعة متوسطة، مع ميزة تخدير واحد وفترة تعافٍ واحدة في الجمع. ويُشترط لذلك خبرة جراحية بالجهازين وضبط دقيق للعدوى، مع مراعاة الترتيب في وضع الخزانات. ومن كان يعاني من تسرب البول أثناء العلاقة الزوجية تحديدًا فقد يستفيد من حلول أخف قبل التفكير في هذا الجمع.

في مرض بيروني: حين يجتمع انحناء مرض بيروني الناتج عن التليف مع ضعف انتصاب لا يستجيب للعلاج، تصبح الدعامة خيارًا منطقيًا لأنها تعالج المشكلتين في عملية واحدة: فوضع الأسطوانات يفرد كثيرًا من الانحناء، ويمكن إضافة مناورات تعديل يدوي أو شق اللويحة وترقيعها في الحالات الشديدة. أما من لديه انحناء دون ضعف انتصاب فتُطرح له خيارات أخرى موضحة في مقال الحقن مقابل الجراحة في مرض بيروني.

ما الذي ستشعر به

أثناء العملية: لا تشعر بألم بفضل التخدير.

الأيام الأولى: ألم وتورم وكدمات في العضو والصفن، وهو أوضح ما يكون في الأسبوع الأول ويُدار بالمسكنات والثلج ورفع الصفن. ووجود الجهاز محسوس ولا يكون مريحًا في البداية.

الأسابيع الأولى: يقل الألم تدريجيًا. وفي الجهاز الهيدروليكي يُطلب من المريض غالبًا نفخ الجهاز وتفريغه يوميًا بعد أسابيع قليلة ليتعوّد على تشغيله وتتشكل حجرة المضخة بشكل مناسب، ويحتاج بعض المرضى إلى جلسة تدريب أو أكثر حتى يتقن ذلك.

بعد استئناف العلاقة: الصلابة تكون كافية وقابلة للتحكم، والإحساس والنشوة كما كانا. وقد يحتاج الزوجان وقتًا للتأقلم مع طريقة جديدة في بدء العلاقة.

الجدول الزمني للتعافي

اليوم الأول: خروج في اليوم نفسه أو بعد ليلة واحدة، مع تعليمات وضعية العضو والضمادة، وإزالة القسطرة إن وُضعت.

الأسبوع الأول إلى الثاني: راحة نسبية، وتجنب المجهود، ومتابعة الجرح، والالتزام بالمضاد الحيوي الموصوف.

الأسابيع ٣–٦: تراجع التورم، وبدء تدريب تشغيل الجهاز الهيدروليكي بحسب توجيه الطبيب.

بعد نحو ٦ أسابيع: يُسمح عادةً باستئناف العلاقة الزوجية بعد فحص الطبيب والتأكد من التئام الأنسجة وإتقان تشغيل الجهاز، وقد تختلف المدة من حالة لأخرى.

المتابعة بعيدة المدى: مراجعة دورية للاطمئنان على عمل الجهاز، مع إبلاغ أي طبيب مستقبلًا بوجود الجهاز قبل أي قسطرة بولية أو تدخل في المنطقة.

أسئلة شائعة

هل تزيد الدعامة طول العضو أو حجمه؟

لا. الدعامة تستعيد الصلابة فقط، وقد يبدو العضو أقصر مما كان في الانتصابات السابقة بسبب التليف الذي حدث خلال سنوات ضعف الانتصاب وبسبب بقاء الحشفة غير ممتلئة. ونناقش هذه النقطة بوضوح قبل العملية لأنها أكثر أسباب عدم الرضا رغم نجاح العملية.

هل تتأثر الشهوة أو الإحساس أو القذف؟

لا تتأثر بالدعامة. الأعصاب الحسية والنشوة والقذف تبقى كما كانت قبل العملية؛ فمن كان قذفه غائبًا أو مرتجعًا بعد جراحة البروستات يبقى كذلك، ومن كان إحساسه سليمًا يظل سليمًا.

كم يدوم الجهاز وهل يحتاج إلى تغيير؟

تشير السلاسل المنشورة إلى بقاء النسبة الأكبر من الأجهزة الهيدروليكية عاملة على مدى متابعة تقارب عقدًا، مع زيادة تدريجية في احتمال الحاجة إلى مراجعة أو استبدال كلما طالت المدة. والاستبدال عملية معروفة تُجرى عبر المسار نفسه غالبًا.

هل يمكن إزالة الدعامة والعودة إلى ما كنت عليه؟

يمكن إزالة الجهاز عند الضرورة كالعدوى، لكن الانتصاب الطبيعي لا يعود بعد ذلك لأن الأنسجة الكهفية تكون قد وُسِّعت وتليّفت. ولهذا يُعد القرار خطوة يُتأنى فيها بعد استنفاد الخيارات الأقل توغلًا.

عندي سلس بول وضعف انتصاب بعد عملية البروستات — هل أعالج واحدًا فقط؟

يمكن معالجة المشكلتين، إما في جلسة واحدة تُزرع فيها الدعامة والمصرة البولية الصناعية معًا، أو على مرحلتين. ويعتمد القرار على أولوياتك وحالة الأنسجة وخبرة المركز، ويمكن الاطلاع على تفاصيل التعافي في مقال التعافي بعد المصرة الصناعية وموعد تشغيلها.

قائمة التحضير قبل العملية

المصادر والمراجع

  1. AUA Guideline on Erectile Dysfunction (2018)
  2. EAU Guidelines on Sexual and Reproductive Health (2025)
  3. AUA Guideline on Peyronie's Disease (2015)
  4. AUA Guideline on Incontinence after Prostate Treatment (2024)

آخر مراجعة: