الحالات

السلس البولي بعد استئصال البروستاتا

وقت القراءة: ٣ دقائق

ما هو السلس البولي بعد استئصال البروستاتا؟

السلس البولي بعد استئصال البروستاتا (Post-Prostatectomy Incontinence, PPI) هو فقدان السيطرة على البول بعد جراحة استئصال البروستاتا، ويحدث غالباً نتيجة ضعف آلية الإغلاق الإحليلية أو تأثّر المصرة البولية الخارجية التي تساعد على حبس البول. وقد يظهر بأشكالٍ مختلفة؛ فقد يكون سلساً بولياً إجهادياً يحدث مع الجهد أو السعال، أو سلساً مختلطاً، أو سلساً مستمراً، أو سلساً مرتبطاً بفرط نشاط المثانة. ومن المهم إدراك أن كثيراً من الحالات تتحسّن تدريجياً خلال الأشهر الأولى بعد الجراحة، وأن لما يستمرّ منها خياراتٍ فعّالةً يحددها الطبيب وفق نوع السلس وشدته.

الأعراض

تختلف الأعراض من حالةٍ إلى أخرى من حيث الشكل والشدة، وقد تشمل عادةً:

  • تسرّب البول مع الجهد أو السعال أو العطس أو تغيير الوضعية (السلس الإجهادي).
  • تسرّب مستمر من البول قد يستلزم استخدام الفوط، وتتفاوت شدته بحسب عدد الفوط اللازمة يومياً.
  • الإلحاح البولي أو كثرة التبول حين يكون هناك مكوّن من فرط نشاط المثانة.
  • في بعض الحالات أعراض انسدادية مثل ضعف التدفق أو صعوبة الإفراغ، قد تشير إلى تضيقٍ مصاحب.

الأسباب وعوامل الخطر

ينشأ السلس بعد استئصال البروستاتا غالباً من ضعف آلية الإغلاق الإحليلية أو تأثّر المصرة البولية الخارجية أثناء الجراحة، وقد يسهم في الصورة العامة وجود مكوّنٍ من فرط نشاط المثانة. وتزيد بعض العوامل من احتمال استمرار السلس أو شدته، منها مدة الأعراض منذ الجراحة، ووجود أعراض انسدادية أو تضيقٍ في المفاغرة. ولا يعني وجود أحد هذه العوامل بالضرورة استمرار السلس، إذ يبقى تقدير الأسباب المرجّحة من اختصاص الطبيب وفق تاريخ كل مريض.

التشخيص

يبدأ التقييم بأخذ تاريخٍ مرضيٍّ دقيق يشمل نوع السلس وعدد الفوط المستخدمة وشدة التسرب ومدة الأعراض منذ الجراحة، مع البحث عن وجود إلحاحٍ بولي أو أعراضٍ انسدادية. وقد تساعد مفكرة التبول (Bladder Diary) على تحديد نمط السلس وشدته. ويشمل الفحص السريري فحص البطن والأعضاء التناسلية وتقييم القدرة الحركية والوظيفية. ويُجرى تحليل البول (Urinalysis) لاستبعاد العدوى أو الأسباب الأخرى، مع قياس البول المتبقي بعد التبول (PVR) لتقييم وظيفة الإفراغ. وقد يُستخدم قياس تدفق البول (Uroflowmetry) لتقييم وجود انسدادٍ أو اضطرابٍ في الإفراغ. وقد يُجرى تنظير المثانة (Cystoscopy) لتقييم تضيق المفاغرة وتضيق الإحليل ومضاعفات الجراحة السابقة. أما دراسة ديناميكية المثانة (Urodynamic Study) فقد تُجرى في الحالات المعقدة أو غير الواضحة.

خيارات العلاج

تعتمد الخطة العلاجية على نوع السلس وشدته ومدته، وتُناقَش الخيارات مع الطبيب. وقد تشمل:

  • تمارين عضلات قاع الحوض (Pelvic Floor Muscle Training): قد تُستخدم خلال الفترة المبكرة بعد الجراحة لدعم استعادة السيطرة.
  • العلاج الدوائي: قد يُستخدم إذا كان هناك مكوّنٌ من فرط نشاط المثانة.
  • الشريط الذكري (Male Sling): قد يُناقَش في بعض المرضى المصابين بسلسٍ بوليٍّ خفيفٍ أو متوسط.
  • الصمام البولي الصناعي (Artificial Urinary Sphincter, AUS): قد يُستخدم في المرضى المصابين بسلسٍ بوليٍّ متوسطٍ أو شديد بعد التقييم المناسب.

ويختار الطبيب الأنسب وفق التقييم الشامل لكل حالة، إذ قد يحتاج بعض المرضى إلى أكثر من تدخلٍ مع المتابعة.

متى تزور الطبيب

يُنصح بمراجعة الطبيب عند استمرار تسرّب البول بعد جراحة استئصال البروستاتا بما يؤثّر في جودة الحياة، أو عند الحاجة المتزايدة إلى الفوط، خاصةً إذا لم يلحظ المريض تحسّناً مع مرور الوقت. كما يُنصح بالمراجعة عند ظهور أعراضٍ انسدادية مثل ضعف التدفق أو صعوبة الإفراغ، أو علامات عدوى بولية. أما العجز التام عن التبول أو الألم الشديد المصحوب بانتفاخٍ أسفل البطن فيستدعي عنايةً طبيةً عاجلة.

آخر مراجعة: