السلس البولي الإجهادي عند الرجال
ما هو السلس البولي الإجهادي عند الرجال؟
السلس البولي الإجهادي عند الرجال هو تسرّبٌ لا إراديٌّ للبول يحدث عند ارتفاع الضغط داخل البطن، كما قد يحدث أثناء السعال أو العطاس أو الضحك أو حمل الأوزان أو ممارسة الرياضة. ويُعزى هذا التسرّب عادةً إلى ضعفٍ في آلية التحكّم على مستوى العضلة العاصرة للإحليل، بحيث قد لا تستطيع مقاومة الضغط المتزايد بشكلٍ كافٍ. وكثيراً ما يُلاحَظ هذا النوع من السلس عند الرجال بعد جراحاتٍ تطال منطقة الحوض والإحليل، وقد يكون مؤقتاً أو مستمراً وفق الحالة وتقييم الطبيب.
الأعراض
العَرَض الأساسي هو تسرّب البول المتزامن مع الجهد أو المحفّز البدني، وقد يتراوح بين بضع قطراتٍ عند العطاس وبين تسرّبٍ أكبر مع المجهود اليومي. وقد يلاحظ المريض حاجته إلى استخدام الفوط الواقية. وفي بعض الحالات قد يصاحب السلسَ الإجهاديَّ أعراضٌ أخرى مثل الإلحاح البولي أو كثرة التبوّل، وعندها قد يُوصف بأنه سلسٌ مختلط.
الأسباب وعوامل الخطر
كثيراً ما يرتبط السلس البولي الإجهادي عند الرجال بجراحات البروستاتا، خصوصاً استئصالها في سياق سرطان البروستاتا، ويُعزى ذلك عادةً إلى تأثّر آلية التحكّم الإحليلي. وقد يرتبط كذلك بجراحات الحوض الأخرى أو العلاج الإشعاعي أو إصابات الإحليل أو ببعض الاضطرابات العصبية. وقد يزداد احتمال حدوثه مع التقدّم في العمر أو وجود عوامل قد تؤثّر في التئام الأنسجة، وذلك وفق تقييم الطبيب.
التشخيص
يبدأ التقييم عادةً بأخذ التاريخ المرضي لتحديد شدّة التسرّب ومحفّزاته وعدد الفوط المستخدمة والعمليات السابقة، ثم الفحص السريري. وقد يُستخدم اختبار الفوط للمساعدة في تقدير كمية التسرّب، وقد يُجرى تحليل البول للمساعدة في استبعاد الالتهاب. وفي بعض الحالات قد يُلجأ إلى تنظير المثانة أو دراسة ديناميكية المثانة، خصوصاً عند التخطيط لتدخّلٍ جراحي أو عند الاشتباه باضطراباتٍ مصاحبة، وذلك وفق تقدير الطبيب.
خيارات العلاج
تبدأ الخيارات عادةً بالعلاج المحافظ، الذي قد يشمل تمارين عضلات قاع الحوض وتعديل نمط الحياة، وقد يفيد ذلك في بعض الحالات الخفيفة أو خلال فترة التعافي بعد الجراحة. وعند استمرار السلس، قد تُطرح خياراتٌ أخرى تشمل التدخّل الجراحي وفق شدّة الحالة وتقييم الطبيب، ومنها الشريط الذكري في حالاتٍ مختارة، أو الصمام البولي الصناعي الذي قد يُطرح في بعض الحالات المتوسطة أو الشديدة. ويُحدَّد الخيار الأنسب بناءً على المناقشة مع الطبيب المختص.
متى تزور الطبيب
يُنصح بمراجعة الطبيب عند استمرار تسرّب البول أو تأثيره في الأنشطة اليومية أو جودة الحياة، وخاصةً إذا استمرّ بعد مرور فترةٍ معقولةٍ من التعافي عقب جراحة البروستاتا أو الحوض. كما تجدر المراجعة عند ظهور أعراضٍ مقلقة مثل وجود دمٍ في البول أو الألم أو صعوبة التبوّل، وذلك لتقييم الحالة وتحديد الخيار المناسب.
آخر مراجعة: