اضطراب التبول الوظيفي
ما هو اضطراب التبول الوظيفي؟
اضطراب التبول الوظيفي (Dysfunctional Voiding) حالةٌ يُعتقد أنّ العضلة العاصرة الخارجية للإحليل أو عضلات قاع الحوض لا ترتخي فيها كما ينبغي أثناء التبول، لدى شخصٍ لا يعاني من مرضٍ عصبيٍّ معروف. وفي الوضع الطبيعي تنقبض المثانة لطرد البول بينما ترتخي هذه العضلات لتفتح مجرى الإحليل؛ أما في هذه الحالة فقد يستمر شدّ العضلات أثناء الإفراغ، فيتعرقل تدفق البول رغم وجود تقلصٍ مثانيٍّ يبدو طبيعياً. ويُعتقد أنّ هذا النمط قد يرتبط في بعض الحالات بعاداتٍ متعلّمةٍ في التبول أكثر من كونه خللاً في المثانة نفسها، وإن لم تتضح آليته بشكلٍ كامل.
الأعراض
قد تختلف الأعراض من شخصٍ لآخر، ومنها بطء تدفق البول وتقطّعه والحاجة إلى الشدّ أو الدفع أثناء التبول، والشعور بعدم إفراغ المثانة تماماً. كما قد يصاحبها إلحاحٌ بوليٌّ أو كثرة تبول، والتهاباتٌ بوليةٌ متكررة، وفي بعض الحالات احتباسٌ بولي.
الأسباب وعوامل الخطر
غالباً لا يُوجد سببٌ عضويٌّ واضح. وقد يرتبط الاضطراب بعاداتٍ تبوليةٍ مكتسبة مثل حبس البول أو الدفع المتكرر، وبالإمساك المزمن، وبوجود تاريخٍ من الالتهابات البولية أو تجارب تبولٍ مؤلمة. ويُلاحظ أحياناً ارتباطه بالتوتر أو بشدّ قاع الحوض اللاإرادي. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا التشخيص يُطلق عادةً بعد استبعاد الأسباب العصبية والانسدادية الأخرى.
التشخيص
يبدأ التقييم عادةً بأخذ التاريخ المرضي وفحصٍ سريريٍّ قد يشمل تقييم عضلات قاع الحوض، وقد يُستعان بتحليل البول لاستبعاد الالتهاب. وقد يطلب الطبيب قياس تدفق البول الذي قد يُظهر نمطاً متقطعاً، وقياس البول المتبقي بعد التبول، وفي بعض الحالات تخطيط نشاط العضلات أثناء الإفراغ أو دراسة ديناميكية المثانة للمساعدة في استبعاد أسبابٍ أخرى للانسداد، وذلك وفق تقييم الطبيب.
خيارات العلاج
يميل العلاج عادةً إلى الخيارات المحافظة أولاً. وقد يشمل ذلك العلاج السلوكي وتعديل عادات التبول والتبول الموقوت ومعالجة الإمساك، إضافةً إلى العلاج الطبيعي لقاع الحوض الذي يهدف إلى تحسين استرخاء العضلات أثناء الإفراغ، وقد يُستعان بالارتجاع البيولوجي للمساعدة في تعلّم استرخائها. وفي حالاتٍ مختارة قد يلجأ الطبيب إلى القسطرة المتقطعة النظيفة عند وجود احتباسٍ بوليٍّ مهم، أو إلى خياراتٍ أخرى وفق تقييمه. وتختلف الخطة العلاجية المناسبة من شخصٍ لآخر.
متى تزور الطبيب
يُنصح بمراجعة الطبيب عند استمرار صعوبة التبول أو بطئه، أو تكرار الالتهابات البولية، أو الشعور بعدم إفراغ المثانة، أو وجود إلحاحٍ أو سلسٍ يؤثر في الحياة اليومية. وتستدعي العناية الطبية العاجلة عدم القدرة على التبول إطلاقاً.
آخر مراجعة: