الحالات

متلازمة ألم الإحليل

وقت القراءة: دقيقتان

ما هي متلازمة ألم الإحليل؟

متلازمة ألم الإحليل (Urethral Pain Syndrome) هي ألمٌ مزمنٌ أو متكرّرٌ في الإحليل، يحدث في غياب عدوى بوليةٍ أو مرضٍ موضعيٍّ واضحٍ يفسّر الأعراض. ويُنظر إليها عادةً ضمن طيف متلازمات ألم الحوض المزمن، حيث قد تتداخل عدة عوامل في نشوء الألم، يُذكر منها زيادة حساسية الأعصاب الحوضية وتوتر عضلات قاع الحوض، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود ضررٍ بنيويٍّ في الإحليل.

الأعراض

تتفاوت الأعراض من شخصٍ لآخر، وقد تشمل:

  • حرقةً أو ألمًا في الإحليل، قد يزداد أحيانًا أثناء التبول أو بعده.
  • انزعاجًا مستمرًّا أو شعورًا بالضغط في منطقة الإحليل.
  • إلحاحًا بوليًّا أو كثرة في عدد مرات التبول.
  • ألمًا قد يرتبط بالجلوس المطوّل أو بالعلاقة الحميمة في بعض الحالات.

وقد تستمر الأعراض أو تتكرّر لفتراتٍ طويلة، مع تباينٍ في شدّتها بين فترةٍ وأخرى.

الأسباب وعوامل الخطر

لا يوجد سببٌ وحيدٌ مؤكّد، ويُعتقد أن الحالة قد تنشأ عن تفاعل عدة عوامل مرتبطة، قد يشمل بعضها:

  • خللًا محتملًا في معالجة الإشارات العصبية المرتبطة بالألم في منطقة الحوض.
  • توترًا أو خللًا في وظيفة عضلات قاع الحوض.
  • التهابات بوليةٍ أو تهيّجًا موضعيًّا متكرّرًا سابقًا.
  • بعض التغيّرات الهرمونية، كما قد يُلاحَظ لدى بعض النساء بعد انقطاع الطمث.

وتُذكر هذه العوامل على نحوٍ ارتباطيٍّ لا سببيٍّ مؤكّد، ويعود تحديد دورها في كل حالةٍ إلى تقييم الطبيب.

التشخيص

يُعدّ تشخيص متلازمة ألم الإحليل تشخيصًا بالاستبعاد عادةً؛ إذ يهدف التقييم إلى نفي الأسباب الأخرى التي قد تفسّر الأعراض. ويبدأ غالبًا بأخذ التاريخ المرضي والفحص السريري، بما قد يشمل تقييم عضلات قاع الحوض. وقد يُستعان بتحليل البول ومزرعته لاستبعاد العدوى البولية. وفي بعض الحالات قد يُلجأ إلى تنظير المثانة والإحليل لاستبعاد التضيّق الإحليلي أو الأورام أو الأجسام الغريبة، وذلك وفق تقييم الطبيب.

خيارات العلاج

تُدار الحالة عادةً بخطةٍ متعدّدة الأساليب تُكيَّف حسب طبيعة الألم وتقييم الطبيب، وقد تشمل:

  • التثقيف الصحي حول طبيعة الحالة المزمنة وتعدّد العوامل التي قد تؤثّر فيها.
  • العلاج الطبيعي لقاع الحوض، وقد يفيد عند وجود توترٍ عضليٍّ مرافق.
  • معالجة العوامل المهيّجة المحتملة، كالإمساك وبعض الأطعمة أو المشروبات والمهيّجات الموضعية.
  • العلاج الدوائي، وقد يشمل في بعض الحالات أدويةً موجَّهةً للألم العصبي أو المزمن، وفق التقييم السريري.

وقد تتطلّب الاستجابة وقتًا وصبرًا، مع متابعةٍ منتظمةٍ لتعديل الخطة عند الحاجة.

متى تزور الطبيب

يُنصح بمراجعة الطبيب عند استمرار ألم الإحليل أو تكرّره، أو عند ظهور دمٍ في البول، أو حمّى، أو صعوبةٍ في التبول، أو ألمٍ يؤثّر في جودة الحياة اليومية. فالتقييم المبكّر قد يساعد على استبعاد الأسباب الأخرى ووضع خطةٍ علاجيةٍ مناسبة.

آخر مراجعة: