الحالات

متلازمة الألم الحوضي المزمن

وقت القراءة: دقيقتان

ما هي متلازمة الألم الحوضي المزمن؟

متلازمة الألم الحوضي المزمن هي ألمٌ مستمرٌّ أو متكرّرٌ يُشعَر به في منطقة الحوض، ويستمر عادةً لأكثر من ثلاثة أشهر، دون أن يُفسَّر بشكلٍ كاملٍ بوجود عدوى نشطة أو مرضٍ موضعيٍّ واضح. ولا تُعدّ هذه المتلازمة حالةً وهمية؛ إذ يُعتقد أنها قد ترتبط بتفاعلٍ بين عواملَ متعددة، قد تشمل زيادة حساسية الأعصاب الناقلة للألم، وتوتر عضلات قاع الحوض، إضافةً إلى عواملَ نفسيةٍ وسلوكيةٍ قد تُسهم في استمرار الأعراض. ولهذا تُوصف غالباً بأنها حالةٌ متعددة العوامل، وقد يختلف الفهم من حالةٍ إلى أخرى.

الأعراض

تتفاوت الأعراض من شخصٍ إلى آخر، وقد تشمل ألماً في أسفل البطن أو منطقة العجان أو أسفل الظهر، وألماً أثناء الجلوس لفتراتٍ طويلة، وألماً قد يرتبط بالجماع. وقد تصاحبه في بعض الحالات أعراضٌ بولية مثل الإلحاح أو كثرة التبول أو انزعاجٍ عند التبول، أو أعراضٌ معوية. وكثيراً ما يكون الألم متقلّباً في شدّته بين فترةٍ وأخرى.

الأسباب وعوامل الخطر

غالباً لا يُحدَّد سببٌ واحدٌ واضح. وقد ترتبط الحالة بتوتر أو خللٍ وظيفيٍّ في عضلات قاع الحوض، أو بحساسيةٍ مفرطةٍ في مسارات الألم العصبية، أو بحالاتٍ التهابيةٍ سابقةٍ. كما قد تُسهم عواملُ مثل التوتر النفسي أو القلق في زيادة الإدراك الحسّي للألم. ووجود هذه العوامل يُعدّ ارتباطياً في الغالب وليس بالضرورة سبباً مباشراً.

التشخيص

يعتمد التشخيص عادةً على أخذ تاريخٍ مرضيٍّ دقيق وفحصٍ سريريٍّ قد يشمل تقييم البطن والحوض وعضلات قاع الحوض ونقاط الألم. وقد يُطلب تحليل البول ومزرعته للمساعدة في استبعاد العدوى، مع فحوصاتٍ إضافيةٍ تُحدَّد بحسب الأعراض والعلامات السريرية. ومن الأهداف المهمة استبعاد الأسباب القابلة للعلاج المباشر قبل اعتماد هذا التشخيص.

خيارات العلاج

تُبنى الخطة العلاجية عادةً على طبيعة الأعراض السائدة، وقد تجمع بين أكثر من أسلوبٍ في آنٍ واحد. وقد تشمل التثقيف حول طبيعة الحالة متعددة العوامل، والعلاج الطبيعي لقاع الحوض عند وجود مكوّنٍ عضليٍّ أو وظيفي، والدعم السلوكي والنفسي عند الحاجة. وقد يُضاف علاجٌ دوائيٌّ يُختار بحسب نوع الألم وتقييم الطبيب. وفي كثيرٍ من الحالات قد يُستفاد من نهجٍ متعدد التخصصات. ويُحدَّد اختيار العلاج المناسب بالتشاور مع الطبيب بحسب كل حالة.

متى تزور الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب عند استمرار ألم الحوض أو تكرّره، أو عند تأثيره في النوم أو النشاط اليومي. كما يُنصح بالتقييم العاجل عند ظهور دمٍ في البول أو حمّى أو فقدان وزنٍ غير مبرَّر أو ألمٍ شديدٍ مفاجئ، إذ قد تشير هذه العلامات إلى حالةٍ أخرى تستدعي فحصاً أسرع.

آخر مراجعة: