البروستات · الإجراءات

عملية البروستات بالمنظار (استئصال البروستات عبر الإحليل TURP)

Bipolar TURP

وقت القراءة: ٧ دقائق

عملية البروستات بالمنظار (استئصال البروستات عبر الإحليل TURP) هي الجراحة المرجعية لعلاج تضخم البروستات الحميد الذي لم يستجب للأدوية. تُجرى عبر مجرى البول دون أي شق جراحي، ويُزال فيها النسيج المتضخم المسبب لانسداد مجرى البول باستخدام حلقة كهربائية دقيقة. وتُستخدم اليوم التقنية ثنائية القطب التي تعمل بمحلول ملحي وتُعد أكثر أمانًا من التقنية القديمة.

المدة: نحو ساعة إلى ساعة ونصف بحسب حجم البروستات التخدير: عام أو نصفي (شوكي) الإقامة: ليلة إلى ليلتين في المستشفى غالبًا

يبحث عنه المرضى أيضًا بـ: عملية البروستات بالمنظار، استئصال البروستات، عملية تضخم البروستات، عملية البروستات، كشط البروستات بالمنظار، قص البروستات، TURP

في هذه الصفحة
  1. 01نظرة عامة
  2. 02التحضير للإجراء
  3. 03المخاطر والبدائل
  4. 04خطوات الإجراء
  5. 05ما الذي ستشعر به
  6. 06الجدول الزمني للتعافي
  7. 07أسئلة شائعة

نظرة عامة

مع تقدم العمر قد يتضخم الجزء الداخلي من البروستات ويضغط على الإحليل (مجرى البول) الذي يمر في وسطها، فيضعف تدفق البول وتظهر الأعراض البولية المعروفة: بطء التدفق، وتقطع البول، والاستيقاظ الليلي المتكرر، والشعور بعدم إفراغ المثانة. وعندما لا تكفي الأدوية، أو يحدث احتباس بول أو مضاعفات أخرى، تُطرح الجراحة كخيار.

عملية البروستات بالمنظار — أو استئصال البروستات عبر الإحليل (TURP) — هي الجراحة المرجعية لعلاج تضخم البروستات الحميد منذ عقود، وهي الإجراء الذي تُقارن به عادةً بقية التقنيات في الدراسات. تُجرى بالكامل عبر مجرى البول دون أي شق جراحي خارجي: يُدخل الجرّاح منظارًا دقيقًا مزودًا بحلقة كهربائية (حلقة استئصال)، ويقشط بها النسيج المتضخم المسبب للانسداد على شكل رقائق صغيرة تُغسل وتُخرج من المثانة، فيتّسع مجرى البول من الداخل.

التقنية المستخدمة اليوم في معظم المراكز هي التقنية ثنائية القطب (Bipolar TURP)، وأهم ما يميزها أنها تعمل بمحلول ملحي فسيولوجي بدلًا من سوائل الغسيل القديمة الخالية من الأملاح. هذا الفرق التقني عالج إلى حد كبير أخطر مضاعفات الجيل الأول من العملية — ما كان يُعرف بمتلازمة TUR الناتجة عن امتصاص سوائل الغسيل — وسمح بإجراء العملية بأمان أكبر ولمدد أطول عند الحاجة، بحسب ما تشير إليه الإرشادات الأوروبية والأمريكية.

التحضير للإجراء

يشمل التحضير عادةً تحليل بول وزراعة للتأكد من خلوه من الالتهاب وعلاجه قبل العملية إن وُجد، وتقييم تدفق البول وكمية البول المتبقي بعد التبول، وتقدير حجم البروستات بالأشعة أو المنظار، وفحص دم يشمل مستضد البروستات (PSA) بحسب العمر والحالة. وتُراجع الأدوية بدقة، خصوصًا مميعات الدم التي قد يوقفها الطبيب مؤقتًا أو يعدّلها بالتنسيق مع طبيب القلب.

وفي حالات مختارة — مثل الشك في ضعف عضلة المثانة أو وجود مرض عصبي أو أعراض لا تتناسب مع حجم الانسداد — قد يطلب الطبيب دراسة ديناميكية التبول قبل الجراحة، لأن نتيجتها قد تغيّر القرار أو التوقعات. كما تُناقش قبل العملية مسألة القذف الارتجاعي بوضوح، ويُوقَّع نموذج الموافقة بعد شرح المخاطر والبدائل.

المخاطر والبدائل

المخاطر المحتملة: نزيف يستدعي أحيانًا غسيلًا أطول للمثانة أو نقل دم في حالات قليلة، والتهاب في البول أو حرقة مؤقتة عند التبول، وأعراض إلحاح بولي قد تستمر أسابيع قبل أن تهدأ، وقذف ارتجاعي وهو شائع بعد هذه العملية كما سيأتي، وتضيق لاحق في مجرى البول أو عنق المثانة لدى نسبة صغيرة من المرضى، وسلس بول وهو غير شائع، والحاجة إلى إعادة العلاج بعد سنوات لدى بعض المرضى إذا عاود النسيج النمو. أما متلازمة TUR المرتبطة بامتصاص السوائل فقد أصبحت نادرة جدًا مع التقنية ثنائية القطب والمحلول الملحي.

البدائل: تعتمد على حجم البروستات وشدة الأعراض وأولويات المريض. فقد تشمل الاستمرار على الأدوية أو تعديلها، أو استئصال البروستات بالتقشير بالليزر (هوليب) خصوصًا للغدد الكبيرة، أو تبخير البروستات بليزر الضوء الأخضر لمن يستخدمون مميعات الدم مثلًا، أو العلاج ببخار الماء (ريزوم) لمن يهمهم الحفاظ على القذف، أو الجراحة المفتوحة أو الروبوتية للغدد الكبيرة جدًا في بعض المراكز. ويُناقش الخيار الأنسب وفق كل حالة.

خطوات الإجراء

بعد التخدير العام أو النصفي، يُدخل الجرّاح المنظار عبر فتحة الإحليل حتى يصل إلى البروستات، دون أي جرح خارجي. ثم تُستخدم حلقة الاستئصال الكهربائية لقشط النسيج المتضخم بشكل منهجي، فصًا بعد فص، مع إيقاف النزف بالكيّ أولًا بأول، بينما يجري المحلول الملحي باستمرار لغسل الرقائق وإبقاء الرؤية واضحة. وبعد إزالة النسيج المسبب للانسداد تُجمع الرقائق وتُرسل للفحص النسيجي، وهو فحص روتيني للاطمئنان على طبيعة النسيج.

في نهاية العملية تُركَّب قسطرة بولية ثلاثية القنوات يجري عبرها غسيل مستمر للمثانة بالمحلول الملحي، لمنع تجمع الخثرات إلى أن يصفو لون البول. ويستمر الغسيل والقسطرة عادةً يومًا إلى يومين، ثم تُزال القسطرة في المستشفى ويُتأكد من قدرة المريض على التبول قبل خروجه.

تفاصيل سريرية للمهتمين

تُعد TURP الإجراء المرجعي في إرشادات الجمعية الأمريكية والأوروبية للمسالك البولية لعلاج الانسداد البروستاتي الحميد، وتوصي الإرشادات بها عادةً للغدد صغيرة إلى متوسطة الحجم — بحدود ٣٠ إلى ٨٠ مل تقريبًا — وهو النطاق الذي تدعمه الأدلة المنشورة عادةً لهذه العملية؛ فالغدد الأصغر من ذلك قد تناسبها إجراءات أقل تدخلًا مثل شق البروستات أو ريزوم، والغدد الأكبر بكثير يُفضَّل فيها التقشير (هوليب) أو الاستئصال البسيط لأن كفاءة إزالة النسيج بالحلقة تتراجع مع الحجم الكبير.

من حيث النتائج، تشير الدراسات طويلة الأمد إلى تحسن ملموس ومستقر في درجة الأعراض ومعدل التدفق لدى معظم المرضى، مع معدل إعادة علاج تراكمي منخفض نسبيًا على مدى سنوات. وقد أظهرت المقارنات العشوائية أن التقنية ثنائية القطب تكافئ أحادية القطب في الفعالية مع مخاطر أقل تتعلق بامتصاص السوائل واضطراب الأملاح، ولهذا أصبحت الخيار المعتاد.

نقطة جوهرية في اختيار المرضى: العملية تعالج الانسداد ولا تعالج عضلة المثانة. فالمريض الذي يعاني من ضعف انقباض عضلة المثانة قد لا يتحسن إفراغه بعد إزالة الانسداد بالدرجة المتوقعة، وهنا تأتي قيمة ديناميكية التبول في الحالات الملتبسة لتوثيق وجود انسداد حقيقي قبل الجراحة. كذلك قد تستمر الأعراض التخزينية — الإلحاح وكثرة التبول الليلي — لدى بعض المرضى رغم زوال الانسداد، لأن أسبابها قد تتجاوز البروستات نفسها.

ما الذي ستشعر به

أثناء العملية: لا تشعر بألم بفضل التخدير، وإذا كان التخدير نصفيًا فقد تبقى مستيقظًا دون أي إحساس بالمنطقة.

بعد العملية: وجود القسطرة وغسيل المثانة قد يسبب شعورًا بالامتلاء أو رغبة في التبول رغم وجود القسطرة، وهو شعور مزعج لكنه متوقع ومؤقت. ومن الطبيعي أن يكون لون البول ورديًا أو محمرًّا في الأيام الأولى. وبعد إزالة القسطرة يشعر كثير من المرضى بحرقة خفيفة وإلحاح وتكرار في التبول لأسابيع قليلة، ثم تتحسن هذه الأعراض تدريجيًا مع التئام موضع الاستئصال من الداخل.

القذف الارتجاعي — بصراحة: بعد هذه العملية يرتد السائل المنوي عند القذف إلى المثانة بدل خروجه، ثم ينزل لاحقًا مع البول. هذا يحدث لدى غالبية المرضى بعد TURP وليس استثناءً، وهو غير مؤذٍ صحيًا ولا يغيّر الإحساس بالنشوة عادةً، لكنه يؤثر في الإنجاب الطبيعي. لذلك نناقشه بوضوح قبل العملية، خصوصًا مع من يخطط للإنجاب، وقد تُطرح عندها بدائل أكثر حفاظًا على القذف مثل ريزوم بحسب الحالة.

الجدول الزمني للتعافي

اليوم الأول والثاني: غسيل مستمر للمثانة عبر القسطرة في المستشفى حتى يصفو البول، ثم إزالة القسطرة والتأكد من التبول.

الأسبوع الأول: راحة نسبية في المنزل، وإكثار من شرب الماء، وتجنب الإمساك والحزق، مع حرقة وتكرار متوقعين في التبول.

الأسابيع ٢–٤: تحسن تدريجي في التدفق والأعراض، وتجنب رفع الأثقال والجهد الشديد والجماع حتى يسمح الطبيب، وقد يظهر دم خفيف عابر في البول حوالي الأسبوع الثاني أو الثالث مع سقوط القشور الملتئمة وهو متوقع غالبًا.

بعد الشهر الأول إلى الثالث: استقرار النتيجة النهائية لدى معظم المرضى، وتقييم التدفق والأعراض في المراجعة، مع العلم أن أعراض الإلحاح قد تحتاج وقتًا أطول لتهدأ لدى البعض.

أسئلة شائعة

هل عملية البروستات بالمنظار تؤثر على الانتصاب؟

معظم الدراسات تشير إلى أن العملية لا تُضعف الانتصاب لدى غالبية المرضى، والتأثير الجنسي الأهم والأكثر شيوعًا هو القذف الارتجاعي.

كم أبقى في المستشفى وكم تبقى القسطرة؟

عادةً ليلة إلى ليلتين، وتبقى القسطرة مع غسيل المثانة يومًا إلى يومين غالبًا حتى يصفو لون البول.

هل يعود التضخم بعد العملية؟

قد يعاود النسيج النمو مع السنوات لدى نسبة صغيرة من المرضى، وتشير الدراسات إلى أن معدل الحاجة لإعادة العلاج منخفض نسبيًا على المدى الطويل.

هل العملية مناسبة لكل حجم بروستات؟

تناسب عادةً الغدد صغيرة ومتوسطة الحجم، أما الغدد الكبيرة جدًا فقد يكون التقشير بالليزر (هوليب) خيارًا أنسب بحسب تقييم الطبيب.

هل ستتحسن كل أعراضي بعد العملية؟

يتحسن تدفق البول وأعراض الانسداد لدى معظم المرضى، لكن أعراض الإلحاح وكثرة التبول قد تحتاج وقتًا أطول، وإذا كانت عضلة المثانة ضعيفة أصلًا فقد لا يتحسن الإفراغ بالدرجة المتوقعة، ولهذا نقيّم المثانة قبل الجراحة عند الحاجة.

قائمة التحضير قبل العملية

المصادر والمراجع

  1. AUA Guideline on Management of BPH/LUTS (2023)
  2. EAU Guidelines on Non-neurogenic Male LUTS (2025)
  3. ICS Standardisation of Terminology

آخر مراجعة: