عملية تعديل اعوجاج الذكر بالطيّ (Plication)
Penile Plication
عملية الطيّ إجراء جراحي لتقويم انحناء القضيب دون المساس باللويحة الليفية نفسها؛ إذ تُقصَّر الجهة الأطول المقابلة للانحناء بغرز جراحية حتى يتساوى طول الجانبين ويستقيم العضو عند الانتصاب. وهي خيار يُطرح للانحناء البسيط إلى المتوسط في المرض المستقر مع انتصاب جيد وطول كافٍ، ومقابل بساطتها تُقصِّر العضو بمقدار يتناسب مع شدة الانحناء، وهي مقايضة يجب فهمها قبل الموافقة على العملية.
يبحث عنه المرضى أيضًا بـ: عملية اعوجاج الذكر، تعديل انحناء القضيب، عملية الطي للقضيب، عملية تقويم العضو، جراحة مرض بيروني، تقصير الجهة المقابلة للانحناء، Nesbit procedure
في هذه الصفحة
نظرة عامة
في مرض بيروني تتكوّن لويحة ليفية في الغلالة البيضاء المحيطة بالأجسام الكهفية، فتفقد تلك البقعة قدرتها على التمدد أثناء الانتصاب بينما يتمدد الجانب المقابل كالمعتاد، فينحني العضو باتجاه اللويحة. والمشكلة إذن — في جوهرها — مشكلة اختلاف في الطول بين جانبي القضيب عند الانتصاب.
وأمام هذا الاختلاف يوجد طريقان: إما إطالة الجهة القصيرة المتليّفة بشقّ اللويحة وترقيع الفجوة، أو تقصير الجهة المقابلة الأطول حتى تتساوى مع القصيرة. وعملية الطيّ (Plication) هي الطريق الثاني: لا تُشَقّ اللويحة ولا تُستأصل ولا تُلمس غالباً، وإنما تُوضع غرز جراحية في الغلالة البيضاء على الجهة المحدَّبة المقابلة للانحناء تُقصّرها قليلاً، فيستقيم العضو عند الانتصاب.
وهذا هو مصدر ميزة العملية ومصدر ثمنها في آنٍ واحد. فبقاء اللويحة والأنسجة الكهفية دون فتح يجعل الإجراء أبسط تقنياً وأقصر زمناً، ويقلّل الأثر على آلية الانتصاب مقارنةً بالترقيع. لكنه في المقابل يعني أن الاستقامة تتحقق بتقصير العضو لا بإطالته، بمقدار يتناسب عموماً مع شدة الانحناء. ولهذا يكون المرشح المناسب عادةً رجلاً لديه انحناء بسيط إلى متوسط، وانتصاب جيد بذاته أو بالأدوية، وطول كافٍ يحتمل هذا التنازل، ولا يعاني من تشوه الساعة الرملية أو انثناء الجذع.
وشرط أساسي آخر هو استقرار المرض: أي زوال الألم وثبات شكل الانحناء ومقداره على مدى عدة أشهر متتالية. وتوصي إرشادات الجمعية الأمريكية للمسالك البولية (AUA 2015) بتأجيل الجراحة التقويمية حتى استقرار الحالة، لأن التدخل أثناء استمرار تغيّر الانحناء قد يُتبع بعودته بشكل مختلف. وتُطرح العملية أيضاً في حالات الانحناء الخِلقي للقضيب لدى الشباب، وهو مختلف عن بيروني في السبب وإن تشابه في المبدأ الجراحي.
التحضير للإجراء
يبدأ التحضير بتوثيق الانحناء توثيقاً موضوعياً لا بالوصف الشفهي وحده؛ إما بصور يلتقطها المريض في المنزل أثناء الانتصاب من زوايا محددة، أو بانتصاب يُحدَث في العيادة بحقنة موضعية ثم يُقاس عندها اتجاه الانحناء وزاويته وموضع اللويحة وطول العضو. هذه القياسات هي التي تحدد عدد الغرز ومواضعها، وهي أيضاً المرجع الذي تُقارَن به النتيجة لاحقاً.
ويُقيَّم الانتصاب في الوقت نفسه: هل هو كافٍ للإيلاج بذاته أو بمساعدة الأدوية؟ فهذه النقطة قد تغيّر الخطة كلياً، إذ إن الرجل الذي يعاني من ضعف انتصاب لا يستجيب للعلاج قد تكون دعامة القضيب — مع مناورات التقويم أثناء زراعتها — أنسب له من عملية تقويم منفردة.
ويشمل التحضير كذلك: التأكد من خلو البول من الالتهاب، والإقلاع عن التدخين قبل العملية بأسابيع، ومراجعة مميعات الدم، وضبط السكري. أما الجزء الذي لا يقل أهمية عن الفحوصات فهو جلسة التوقعات: نتحدث فيها صراحةً عن القِصر المتوقع، وعن احتمال بقاء انحناء بسيط لا يمنع الجماع، وعن إمكانية الإحساس بالغرز تحت الجلد.
المخاطر والبدائل
المخاطر المحتملة: قِصر في طول العضو، وهو أثر متوقع للعملية لا مضاعفة طارئة، ويزداد مع شدة الانحناء المُصحَّح. ومنها بقاء انحناء متبقٍّ بسيط أو عودة جزئية للانحناء مع الوقت، وقد تستدعي بعض الحالات إجراءً إضافياً. ومنها الإحساس بعقد الغرز تحت الجلد أو ألم موضعي عندها خصوصاً في الانتصاب، وقد تُزال الغرز المزعجة لاحقاً في حالات مختارة. ومنها تنميل أو تغيّر في إحساس الحشفة — وهو أكثر احتمالاً حين يتطلب اتجاه الانحناء رفع الحزمة العصبية الوعائية الظهرية — ويتحسن عادةً خلال أشهر. ومنها تورم وكدمة واسعة، وتجمع دموي، والتهاب الجرح، ووذمة في الجلد. وضعف الانتصاب مضاعفة أقل احتمالاً في الطيّ منها في الترقيع لأن اللويحة والأنسجة الكهفية لا تُفتح، لكنه يبقى وارداً ويُذكر ضمن الموافقة المستنيرة.
البدائل: المتابعة دون جراحة إذا كان الانحناء لا يمنع جماعاً مريحاً؛ والعلاجات غير الجراحية كالحقن داخل اللويحة أو أجهزة الشد، وتُناقَش مواضعها ومحدودياتها في مقال حقن بيروني مقابل الجراحة؛ وشقّ اللويحة وترقيعها للانحناء الشديد أو المصحوب بتشوه الساعة الرملية أو حين يكون القِصر المتوقع من الطيّ غير مقبول؛ ودعامة القضيب حين يجتمع الانحناء مع ضعف انتصاب لا يستجيب للعلاج. ويعتمد الاختيار على زاوية الانحناء ونمطه وطول العضو وجودة الانتصاب وتفضيلات المريض، بحسب تقييم الطبيب.
خطوات الإجراء
١. التخدير والانتصاب الاصطناعي: بعد التخدير يُحدَث انتصاب اصطناعي بحقن محلول ملحي داخل الأجسام الكهفية، فيظهر الانحناء بوضوح على طاولة العملية ويُقاس اتجاهه وزاويته.
٢. الوصول: إما عبر شق دائري تحت الحشفة يُسلَخ منه جلد القضيب للأسفل (Degloving)، أو عبر شق صغير موضعي فوق الجهة المراد طيّها في التقنيات المحدودة. وقد يُنصح بالختان في الوقت نفسه لغير المختونين إذا كان الجلد رخواً أو معرضاً للتضيق بعد العملية.
٣. كشف موضع الغرز: بحسب اتجاه الانحناء، يُبعَد الإحليل بلطف (في الانحناء البطني) أو تُرفع الحزمة العصبية الوعائية الظهرية بحذر (في الانحناء الظهري) للوصول إلى الغلالة البيضاء دون إيذاء الأعصاب أو مجرى البول.
٤. وضع الغرز واختبار النتيجة: تُوضع غرز غير ذائبة أو بطيئة الذوبان تُقصّر الجهة المحدَّبة، ثم يُعاد الانتصاب الاصطناعي للتحقق من الاستقامة، وتُضاف غرز أو تُعدَّل حتى تصل النتيجة إلى استقامة عملية مقبولة.
٥. الإغلاق: يُعاد الجلد إلى موضعه ويُخاط بغرز ذائبة، ويوضع ضماد ضاغط خفيف، وقد تُترك قسطرة رفيعة ليلة واحدة في بعض الحالات.
تفاصيل سريرية للمهتمين
عائلة التقنيات: تنتمي عمليات التقويم بالتقصير إلى عائلة واحدة تختلف في التفاصيل: تقنية Nesbit الأصلية تستأصل قطعة بيضوية صغيرة من الغلالة البيضاء ثم تُغلق الفجوة؛ وتعديل Yachia يعتمد شقاً طولياً يُغلق عرضياً؛ وطيّ الغلالة (Tunica Albuginea Plication) يكتفي بغرز طاوية دون استئصال؛ وتقنية النقاط الستّ عشرة (16-dot) توزّع الشد على غرز متعددة قليلة التوتر ويمكن إجراؤها بتخدير موضعي في حالات مختارة. ولا تُوصف إحدى هذه التقنيات بأنها بديل عام عن الأخريات؛ فالاختيار يتبع نمط الانحناء وخبرة الجراح.
اختيار المرضى: تصف إرشادات AUA 2015 التقويم بالتقصير خياراً مناسباً عادةً للانحناء الأقل من نحو ٦٠ درجة، في غياب تشوه الساعة الرملية أو انثناء الجذع، ومع طول عضو كافٍ وانتصاب جيد. أما خارج هذه الحدود فيميل القرار نحو الترقيع أو الدعامة.
الغرز: الغرز غير الذائبة تحافظ على التصحيح مدة أطول لكنها أكثر قابلية للإحساس تحت الجلد، والغرز بطيئة الذوبان أقل إزعاجاً لكنها قد تُتبع بعودة جزئية للانحناء. وتُدفن العقد قدر الإمكان لتقليل الإحساس بها.
الحزمة العصبية الوعائية: الانحناء الظهري — وهو الأشيع في بيروني — يستلزم وضع الغرز على الجهة البطنية قرب الإحليل، بينما الانحناء البطني يستلزم رفع الحزمة الظهرية عن الغلالة، وهو ما يفسّر ارتفاع احتمال التنميل المؤقت في هذا النمط.
مقارنة موجزة مع الترقيع: يحافظ الترقيع على الطول أكثر لكنه يحمل احتمالاً أعلى لضعف الانتصاب لأنه يفتح اللويحة والغلالة؛ والطيّ يحافظ على الانتصاب أكثر لكنه يُقصّر. هذه هي المقايضة المركزية في جراحة انحناء الانتصاب، وتُشير إرشادات AUA 2015 وإرشادات الجمعية الأوروبية للمسالك البولية (EAU 2025) إلى أن اختيار المسار يقوم على زاوية الانحناء والطول وجودة الانتصاب لا على تفضيل تقني مسبق.
ما الذي ستشعر به
في اليومين الأولين يكون التورم والكدمة أوضح مما يتوقع كثير من المرضى؛ إذ ينتشر اللون البنفسجي على جلد القضيب وقد ينزل إلى كيس الصفن، ثم يتبدل تدريجياً إلى الأصفر خلال أسبوع إلى أسبوعين. والألم عادةً متوسط ويُسيطَر عليه بالمسكنات البسيطة.
وستلاحظ في الليالي الأولى أن الانتصابات التلقائية أثناء النوم مزعجة أو مؤلمة قليلاً عند موضع الغرز، وهذا متوقع ويخفّ تدريجياً. وقد تحسّ عقدة أو أكثر تحت الجلد عند تحسس موضع الطيّ، وقد تلاحظ تنميلاً في الحشفة أو تغيراً بسيطاً في الإحساس يتراجع في معظم الحالات خلال أسابيع إلى أشهر. أما شكل العضو فيصعب الحكم عليه مبكراً بسبب الوذمة، والتقييم الحقيقي للاستقامة والطول يُؤجَّل إلى ما بعد استقرار الأنسجة.
الجدول الزمني للتعافي
الأسبوع الأول: راحة نسبية، ورفع الضماد بحسب تعليمات الطبيب، ومسكنات، وتجنب المجهود والرياضة. وقد تُوصف أدوية لتخفيف الانتصابات الليلية المؤلمة في بعض الحالات.
الأسبوعان الثاني والثالث: يتراجع التورم والكدمة بوضوح، وتعود معظم الأنشطة اليومية والعمل المكتبي، مع استمرار تجنب ركوب الدراجات والمجهود العنيف.
من الأسبوع الرابع إلى السادس: يُستأنف الجماع عادةً بعد نحو ٤–٦ أسابيع بحسب توصية الطبيب والتئام الجرح، ويُبدأ بلطف. وبعض الجراحين يوصون ببرنامج شد أو تمديد لطيف في هذه المرحلة، وتختلف البروتوكولات بين المراكز.
بعد ثلاثة أشهر: يستقر الشكل النهائي والإحساس غالباً، ويُقيَّم مقدار الاستقامة المتبقية والقِصر بشكل موضوعي. وإذا بقي انحناء يعيق الجماع تُناقَش الخيارات الإضافية.
أسئلة شائعة
هل ستُقصّر العملية العضو فعلاً؟
نعم، هذا أثر متوقع للتقنية لا مفاجأة فيها: الاستقامة تتحقق بتقصير الجهة الأطول، ويتناسب مقدار القِصر عموماً مع شدة الانحناء المُصحَّح. ولذلك نناقش المقدار المتوقع قبل الموافقة، وقد يكون الترقيع أنسب لمن لا يقبل هذا التنازل أو لمن انحناؤه شديد.
هل يمكن أن يعود الانحناء بعد العملية؟
قد يبقى انحناء بسيط متبقٍّ أو يعود جزئياً مع الوقت لدى بعض المرضى، خصوصاً إذا أُجريت العملية قبل استقرار المرض. ولهذا نشترط ثبات الانحناء وزوال الألم عدة أشهر قبل تحديد الموعد، ونتابع النتيجة بعد استقرار الأنسجة.
هل تؤثر العملية على الانتصاب؟
احتمال ضعف الانتصاب أقل في الطيّ منه في الترقيع، لأن اللويحة والأنسجة الكهفية لا تُفتح، لكنه ليس معدوماً. ومن كان انتصابه ضعيفاً قبل العملية لا يُتوقع أن يتحسن بها، وقد يكون الترقيع أو الدعامة مساراً مختلفاً أنسب لحالته.
هل سأشعر بالغرز تحت الجلد؟
قد تُحسّ عقدة صغيرة عند موضع الطيّ، خصوصاً مع الغرز غير الذائبة، وتخفّ الملاحظة مع الوقت. وفي الحالات القليلة التي تسبب فيها الغرزة ألماً مستمراً أو انزعاجاً للشريكة يمكن التفكير في إزالتها لاحقاً بعد استقرار التصحيح.
هل تُزال اللويحة أو التليف في هذه العملية؟
لا. الطيّ لا يتعامل مع اللويحة نفسها ولا يزيل النسيج الندبي، بل يعيد التوازن بين جانبي العضو. ومن أراد التعامل مع اللويحة مباشرةً فذلك مسار الشقّ والترقيع، وله حساباته المختلفة في الطول وخطر ضعف الانتصاب.
قائمة التحضير قبل العملية
المصادر والمراجع
آخر مراجعة: