الحالات

السلس البولي المختلط

وقت القراءة: ٣ دقائق

ما هو السلس البولي المختلط؟

السلس البولي المختلط هو وجود نوعَين من تسرّب البول معاً لدى المريضة نفسها: التسرّب الإجهادي، الذي يحدث مع السعال أو العطاس أو الجهد البدني، والتسرّب الإلحاحي، الذي يصاحبه شعورٌ مفاجئٌ وقويٌّ بالحاجة إلى التبول يصعب تأجيله. واجتماع المكوّنَين معاً يجعل صورة الأعراض أكثر تعقيداً من كلٍّ منهما بمفرده، إذ قد يطغى أحدهما على الآخر ويختلف وزنه من مريضةٍ إلى أخرى. ولذلك يُوجَّه التقييم أولاً نحو تحديد العَرَض الأكثر تأثيراً على المريضة، لأن ذلك يرشد اختيار العلاج وترتيب أولوياته.

الأعراض

تتفاوت الأعراض في شدتها وفي نوع المكوّن الغالب من حالةٍ إلى أخرى، وقد تشمل:

  • تسرّب البول عند السعال أو العطاس أو الضحك أو الجهد البدني (المكوّن الإجهادي).
  • شعورٌ مفاجئٌ وقويٌّ بالحاجة إلى التبول يصعب تأجيله، وقد يصاحبه تسرّب قبل الوصول إلى المرحاض (المكوّن الإلحاحي).
  • كثرة مرات التبول أو الحاجة إلى التبول ليلاً في بعض الحالات.
  • تفاوت درجة الانزعاج بين المريضات تبعاً للمكوّن الأكثر إزعاجاً.

الأسباب وعوامل الخطر

عادةً ما يرتبط المكوّن الإجهادي بضعف الدعم أسفل المثانة ومجرى البول أو بضعف وظيفة العضلة العاصرة، بينما يرتبط المكوّن الإلحاحي بفرط نشاط المثانة. وقد تسهم عواملٌ عدة في ظهور الحالة أو زيادة احتمالها، منها الحمل والولادة وتغيّرات ما بعد سن اليأس والتقدّم في العمر، إضافةً إلى عواملَ قد تؤثر في وظيفة الجهاز البولي السفلي مثل هبوط أعضاء الحوض. ولا يعني وجود أحد هذه العوامل بالضرورة حدوث السلس، إذ يبقى تقدير الأسباب المرجّحة من اختصاص الطبيب وفق تاريخ كل مريضة.

التشخيص

يهدف التقييم إلى تحديد المكوّن الأكثر تأثيراً على المريضة، ويشمل عادةً:

  • أخذ التاريخ المرضي: لتحديد نوع الأعراض الأكثر تأثيراً على المريضة، سواء كانت أعراض الإجهاد أو أعراض الإلحاح.
  • مفكرة التبول (Bladder Diary): لتوثيق عدد مرات التبول ونوبات التسرب وحجم السوائل المتناولة.
  • الفحص السريري: ويشمل تقييم الحوض والبحث عن هبوط أعضاء الحوض أو أي عوامل أخرى قد تؤثر على وظيفة الجهاز البولي السفلي.
  • تحليل البول (Urinalysis): لاستبعاد الالتهابات البولية أو الأسباب الأخرى القابلة للعلاج.
  • قياس البول المتبقي بعد التبول (Post-Void Residual, PVR): للمساعدة في تقييم وظيفة الإفراغ المثاني.
  • دراسة ديناميكية المثانة (Urodynamic Study): قد تُجرى في الحالات المعقدة أو عند عدم وضوح التشخيص.

خيارات العلاج

يُوجَّه العلاج نحو العَرَض الأكثر إزعاجاً أولاً، وتُناقَش الخيارات مع الطبيب وفق التقييم الشامل. وقد تشمل:

  • تعديل نمط الحياة (Lifestyle Modification): ويشمل تنظيم تناول السوائل وعلاج الإمساك وخفض الوزن عند الحاجة.
  • تدريب المثانة (Bladder Training): يهدف إلى تحسين التحكم البولي وزيادة الفترة بين مرات التبول.
  • تمارين عضلات قاع الحوض (Pelvic Floor Muscle Training): تُستخدم لتحسين أعراض السلس الإجهادي وقد تفيد بعض المريضات المصابات بالسلس المختلط.
  • العلاج الدوائي (Pharmacological Therapy): يمكن استخدام الأدوية الموجهة لفرط نشاط المثانة عند وجود أعراض الإلحاح أو السلس الإلحاحي.
  • الجراحة (Surgical Management): قد تُطرح كخيار علاجي عند استمرار المكوّن الإجهادي رغم العلاج المحافظ وبعد استكمال التقييم المناسب.

متى تزور الطبيب

يُنصح بمراجعة الطبيب عند تكرار تسرّب البول أو تأثيره في الأنشطة اليومية أو النوم أو جودة الحياة، وكذلك عند اجتماع التسرّب مع الجهد البدني والتسرّب المصحوب بإلحاحٍ مفاجئ. كما تستدعي بعض الأعراض تقييماً أبكر، مثل وجود حُرقةٍ أو دمٍ في البول أو ألمٍ أو التهاباتٍ بوليةٍ متكررة، إذ قد تشير إلى أسبابٍ أخرى تستحق الفحص.

آخر مراجعة: