التضيق الحالبي الناتج عن الإشعاع
ما هو التضيق الحالبي الناتج عن الإشعاع؟
التضيق الحالبي الناتج عن الإشعاع هو ضيقٌ في الحالب، وهو الأنبوب الذي ينقل البول من الكلية إلى المثانة، قد يحدث بعد التعرض للعلاج الإشعاعي الموجّه إلى الحوض أو البطن. ويُعزى هذا التضيق عادةً إلى التليّف التدريجي ونقص التروية الدموية في جدار الحالب والأنسجة المحيطة به، وهو ما قد يقلّل مرونة الحالب ويضيّق مجراه. وقد يعيق هذا الضيق نزول البول بحرية، فيؤدي في بعض الحالات إلى تجمّعه واتساع المسالك أعلى موضع التضيق.
الأعراض
كثيراً ما يتطوّر التضيق تدريجياً وقد لا يصاحبه أعراضٌ واضحة في مراحله الأولى، فيُكتشف أحياناً بالمصادفة خلال المتابعة. وعند ظهور الأعراض فقد تشمل ألماً في الخاصرة أو الجنب، أو تكرار التهابات المسالك البولية، أو علاماتٍ قد ترتبط بتأثر وظيفة الكلية. وفي بعض الحالات قد لا تظهر أعراضٌ رغم وجود انسدادٍ مؤثر، وهو ما يبرز أهمية المتابعة المنتظمة.
الأسباب وعوامل الخطر
يرتبط هذا النوع من التضيق بسابقة العلاج الإشعاعي لأورام الحوض أو البطن. وقد تزيد بعض العوامل من احتمال حدوثه وفق تقييم الطبيب، ومنها ارتفاع الجرعة الإشعاعية، واتساع الحقل المُعالَج، ومرور وقتٍ طويل منذ العلاج، إضافةً إلى الجراحات السابقة في المنطقة نفسها. وقد يظهر التضيق بعد سنواتٍ من انتهاء العلاج في بعض الحالات.
التشخيص
يبدأ التقييم عادةً بأخذ التاريخ المرضي بما يشمل نوع العلاج الإشعاعي والجرعة والفترة الزمنية منذ تلقّيه. وقد يُستعان بالتصوير المقطعي للمسالك البولية لتحديد موقع التضيق وطوله وحالة الأنسجة المحيطة، وبالمسح النووي للكلى لتقييم الوظيفة الكلوية، وبتصوير الحويضة الراجع للمساعدة في تخطيط العلاج. ويُختار التقييم المناسب وفق حالة كل مريض.
خيارات العلاج
تعتمد الخطة العلاجية عادةً على شدة التضيق وطوله وموقعه ووظيفة الكلية. وقد تُستخدم الدعامة الحالبية مؤقتاً أو لفترةٍ أطول في بعض المرضى للمساعدة على تصريف البول، بينما قد يلزم فغر الكلية عبر الجلد في بعض حالات الانسداد الشديد. وفي حالاتٍ أخرى قد يُلجأ إلى الترميم الجراحي، الذي قد يشمل إعادة زرع الحالب أو غيره من الإجراءات بحسب طول التضيق وموقعه ووفق تقييم الطبيب.
متى تزور الطبيب
يُنصح بمراجعة الطبيب عند الإصابة بألمٍ في الخاصرة، أو تكرار التهابات المسالك البولية، أو ملاحظة تغيّر في كمية البول. وتظل المتابعة المنتظمة بعد العلاج الإشعاعي للحوض مهمةً حتى مع غياب الأعراض، بهدف الكشف المبكر عن أي تضيق والمساعدة في حماية وظيفة الكلية.
آخر مراجعة: