إصابة الحالب
ما هي إصابة الحالب؟
الحالب أنبوبٌ دقيقٌ ينقل البول من الكلية إلى المثانة، وإصابته تعني حدوث أذيةٍ جزئيةٍ أو كاملةٍ في جداره أو مساره. وقد تتراوح الأذية بين تمزّقٍ بسيطٍ أو شدٍّ أو أذيةٍ حراريةٍ موضعية، وبين قطعٍ كاملٍ أو ربطٍ غير مقصودٍ للحالب. ولأن الحالب يمرّ بمحاذاة أعضاء الحوض والبطن، فقد يجعله قربه من مواقع عددٍ من العمليات الجراحية أكثر عرضةً للإصابة أثناءها.
الأعراض
قد لا تظهر أعراضٌ واضحةٌ مباشرةً، خاصةً إذا لم تُكتشف الإصابة أثناء الجراحة. وعند ظهور الأعراض، فقد تشمل ألماً في الخاصرة، أو تسرّب البول من الجرح أو المهبل، أو انخفاض كمية البول، أو حمّى. وقد يُلاحَظ في بعض الحالات ارتفاعٌ في مؤشرات وظائف الكلى أو تجمّعٌ بوليٌّ داخل البطن عند المتابعة بعد العملية.
الأسباب وعوامل الخطر
قد تحدث معظم إصابات الحالب أثناء جراحات الحوض والبطن، مثل بعض عمليات أمراض النساء والقولون والمسالك البولية. كما قد تنجم عن بعض التداخلات التنظيرية داخل الحالب، أو عن رضوضٍ خارجيةٍ نافذةٍ أو كليلة. وقد ترتبط زيادة احتمال الإصابة بوجود التصاقاتٍ من عملياتٍ سابقة، أو أورامٍ أو التهاباتٍ في الحوض، أو تغيّراتٍ تشريحيةٍ قد تجعل مسار الحالب صعب التمييز أثناء الجراحة.
التشخيص
قد يعتمد التشخيص على ربط الأعراض بالتاريخ الجراحي أو الرضّي. وقد يُلجأ إلى التصوير المقطعي للمسالك البولية للمساعدة في إظهار تسرّب البول أو انقطاع الحالب أو وجود تجمّعٍ بولي. كما قد يساعد تصوير الحويضة الراجع في تحديد موقع الإصابة ودرجتها، وقد يُستخدم تنظير المثانة عند تقييم الإصابات السفلية. وفي بعض الحالات قد تُكتشف الإصابة أثناء العملية نفسها وفق تقييم الجرّاح.
خيارات العلاج
قد تعتمد الخطة العلاجية على موقع الإصابة وحجمها وتوقيت اكتشافها، وذلك وفق تقييم الطبيب. وقد تُستخدم الدعامة الحالبية في بعض الإصابات الجزئية، أو يُلجأ إلى فغر الكلية عبر الجلد لتصريف البول مؤقتاً. وعند اكتشاف الإصابة أثناء الجراحة، قد يُجرى إصلاحٌ أوّليٌّ مباشر. أما الإصابات الأوسع أو المتأخرة فقد تحتاج إلى إعادة بناء الحالب بإجراءٍ يُختار وفق طول الجزء المتضرّر وسلامة الأنسجة المحيطة وتقييم الطبيب المعالج.
متى تزور الطبيب
يُنصح بمراجعة الطبيب عند ظهور ألمٍ في الخاصرة أو تسرّب بولٍ غير معتاد أو حمّى أو انخفاضٍ في كمية البول بعد عمليةٍ جراحيةٍ في الحوض أو البطن أو بعد إصابةٍ رضّية. فالتقييم المبكر قد يساعد على حماية وظيفة الكلية وتقليل احتمال المضاعفات. وتبقى هذه المعلومات للتوعية العامة ولا تُغني عن استشارة الطبيب المختص.
آخر مراجعة: