الإحليل · الإجراءات

عملية تضيق الإحليل بالقص والتوصيل (رأب الإحليل بالمفاغرة)

Excision & Primary Anastomosis (EPA) Urethroplasty

وقت القراءة: ٧ دقائق

عملية القص والتوصيل (رأب الإحليل بالمفاغرة) جراحة ترميمية لعلاج تضيق مجرى البول القصير في الجزء البصلي، يُستأصل فيها النسيج الندبي المتضيق بالكامل ثم يُوصَل طرفا الإحليل السليمان مباشرة دون شد. وتشير الدراسات إلى نسب نجاح مرتفعة في التضيقات القصيرة المختارة بعناية، بحسب تقييم الطبيب لكل حالة.

المدة: نحو ساعتين إلى ثلاث ساعات التخدير: عام الإقامة: ليلة واحدة في المستشفى غالباً، وقد تختلف بحسب الحالة

يبحث عنه المرضى أيضًا بـ: عملية تضيق الإحليل، قص وتوصيل الإحليل، رأب الإحليل، العلاج الجراحي لضيق مجرى البول، عملية ضيق مجرى البول، استئصال تضيق مجرى البول، توصيل مجرى البول، Anastomotic Urethroplasty، EPA

في هذه الصفحة
  1. 01نظرة عامة
  2. 02التحضير للإجراء
  3. 03المخاطر والبدائل
  4. 04خطوات الإجراء
  5. 05ما الذي ستشعر به
  6. 06الجدول الزمني للتعافي
  7. 07أسئلة شائعة

نظرة عامة

تضيق الإحليل (مجرى البول) يحدث عندما يحل نسيج ندبي متليف محل جزء من بطانة المجرى، فيضيق الممر ويضعف تدفق البول. والتوسيع أو الشق بالمنظار يفتح الندبة لكنه يتركها في مكانها، ولهذا يعود التضيق بعده كثيراً. أما عملية القص والتوصيل فتتعامل مع المشكلة من جذرها: يُستأصل الجزء الندبي بالكامل، ثم يُوصَل طرفا الإحليل السليمان ببعضهما مباشرة بخياطة دقيقة ودون أي شد.

هذه التقنية مناسبة عادةً للتضيقات القصيرة — بطول نحو ٢ سم أو أقل في الغالب — الواقعة في الجزء البصلي من الإحليل (المنطقة خلف كيس الصفن تحت العجان)، لأن الإحليل البصلي يتمتع بمرونة وتروية دموية تسمحان بتقريب الطرفين بعد الاستئصال دون شد. وعندما تتوافر هذه الشروط، تشير الأدبيات الطبية إلى نتائج ثابتة ودائمة نسبياً مقارنةً بالتوسيع أو الشق بالمنظار، مع بقاء النتيجة الفردية مرهونة بتقييم كل حالة.

التحضير للإجراء

حجر الأساس في التحضير هو تحديد طول التضيق وموقعه بدقة عبر تصوير الإحليل الراجع، وغالباً مع تصوير التبول الإفراغي، وأحياناً منظار الإحليل المرن؛ فقرار «قص وتوصيل أم ترقيع» يُبنى على هذه الصور. وتُجرى زراعة بول حديثة ويُعالج أي التهاب قبل الجراحة.

يُنصح بالتوقف عن التدخين قبل العملية لتحسين التئام الأنسجة، وتُراجع مميعات الدم والأدوية المزمنة مع الطبيب. وبما أن العملية تُجرى في وضعية استلقاء مع رفع الساقين (وضعية الحصاة)، أخبرنا مسبقاً عن أي مشاكل في مفاصل الورك أو الركبة أو الظهر حتى تُضبط الوضعية بأمان. وإذا كانت لديك قسطرة فوق العانة، فقد يُفضَّل «إراحة» الإحليل فترة قبل الجراحة ليستقر التضيق وتتحدد حدوده الحقيقية.

المخاطر والبدائل

المخاطر المحتملة: عودة التضيق في نسبة صغيرة من المرضى (غالباً في السنوات الأولى)، أو تسرب بول مؤقت في موضع التوصيل يستدعي إبقاء القسطرة مدة أطول، أو التهاب الجرح أو البول، أو تجمع دموي في العجان، أو تنقيط بول بعد التبول، أو تغيّر في الإحساس بالقذف. وقد يحدث تنميل في العجان أو قصر طفيف محسوس في القضيب أو انحناء خفيف عند الانتصاب، وتكون هذه الآثار أقل احتمالاً في التضيقات البصلية القصيرة، ومعظم التنميل مؤقت. ومشاكل الانتصاب الجديدة الدائمة غير شائعة في الأدبيات، وكثير من التغيرات المبكرة تتحسن خلال أشهر.

البدائل: التوسيع أو الشق بالمنظار للتضيقات القصيرة كمحاولة أولى (مع احتمال عودة أعلى، ويقل جدوى تكراره)، أو ترقيع مجرى البول من بطانة الفم للتضيقات الأطول أو غير المناسبة للقص والتوصيل، أو رأب الإحليل على مراحل في الحالات المعقدة، أو القسطرة الذاتية الدورية كإجراء مؤقت أو ملطّف. ويعتمد الاختيار على طول التضيق وموقعه وسببه، بحسب تقييم الطبيب.

خطوات الإجراء

تُجرى العملية تحت التخدير العام وفي وضعية الحصاة (الاستلقاء مع رفع الساقين على مساند مبطنة).

١. الوصول إلى الإحليل: عبر شق في العجان (المنطقة بين كيس الصفن والشرج) يُكشف الإحليل البصلي ويُحرَّر من الأنسجة المحيطة.

٢. تحديد التضيق واستئصاله: يُحدَّد موضع التضيق بدقة بمساعدة منظار أو قسطرة معايرة، ثم يُستأصل الجزء الندبي بالكامل حتى الوصول إلى نسيج سليم وردي في الطرفين.

٣. تجهيز الطرفين والتوصيل: يُحرَّر طرفا الإحليل ويُشطَفان (توسيع فوهة كل طرف بقصّه مائلاً) لتكون فتحة التوصيل أوسع من قطر المجرى الطبيعي، ثم يُخاط الطرفان ببعضهما بغرز دقيقة ذائبة دون أي شد.

٤. القسطرة والإغلاق: تُوضع قسطرة إحليلية تعمل كدعامة يلتئم حولها التوصيل، وتُغلق الطبقات ويوضع ضماد عجاني.

تفاصيل سريرية للمهتمين

الاستطبابات المثالية: تضيق بصلي قصير (نحو ٢ سم أو أقل عادةً، وقد يمتد المدى قليلاً في الإحليل البصلي القريب ذي المرونة الأكبر)، خصوصاً التضيقات الرضّية أو مجهولة السبب. ولا تُستخدم التقنية عادةً في الإحليل القضيبي أو التضيقات الطويلة؛ لأن استئصال قطعة طويلة وتقريب الطرفين يولّد شداً قد يسبب انحناء القضيب وقِصَره عند الانتصاب، ولأن الحزاز المتصلب يصيب البطانة على نطاق أوسع مما يبدو، وفي هذه الحالات يُفضَّل الترقيع الفموي أو إعادة البناء على مراحل.

المقطوع مقابل غير المقطوع: في التقنية التقليدية (المقطوعة، transecting EPA) يُقطع الإحليل والجسم الإسفنجي بالكامل عند التضيق ثم يُستأصل الندب ويُعاد التوصيل، وهي الأنسب للتضيقات الرضّية ذات التليف العميق الممتد عبر الجسم الإسفنجي. أما التقنيات غير المقطوعة (non-transecting) فتستأصل الندب أو تفتحه من دون قطع كامل للجسم الإسفنجي، بهدف الحفاظ على التروية الشريانية الإسفنجية المتجهة عكسياً، وقد تكون لها ميزة نظرية في تقليل أثر العملية على الانتصاب والتروية، خصوصاً في التضيقات غير الرضّية القصيرة وفي المرضى الذين قد يحتاجون جراحات لاحقة على الإحليل. وتشير الدراسات المقارنة المتاحة إلى نسب نجاح متقاربة بين النهجين في الحالات المختارة، ويبقى الاختيار بحسب سبب التضيق وعمق التليف وخبرة الجراح.

النتائج في الأدبيات: تُظهر السلاسل الجراحية طويلة المتابعة والمراجعات المنهجية نسب نجاح تقارب ٩٠–٩٥٪ للقص والتوصيل في التضيقات البصلية القصيرة، وهي من أعلى النسب المنشورة بين تقنيات علاج تضيق الإحليل، وفق ما تورده إرشادات الجمعية الأمريكية والأوروبية لجراحة المسالك البولية. ومعظم حالات الفشل تظهر مبكراً خلال أول سنة إلى سنتين، مما يجعل المتابعة في هذه الفترة أهم ما يكون.

الوضعية: تُضبط وضعية الحصاة بمساند مبطنة وتوزيع دقيق للضغط لتقليل احتمال الضغط على الأعصاب أو العضلات، ويُحرص على تقصير زمن الوضعية قدر الإمكان؛ والمضاعفات العصبية أو العضلية المرتبطة بالوضعية نادرة ومؤقتة في الغالب.

اختبار التسريب: بعد نحو أسبوعين يُجرى تصوير ظليل حول القسطرة أو تصوير تبول إفراغي (VCUG)؛ فإن لم يظهر تسريب نُزعت القسطرة، وإن ظهر أُبقيت مدة إضافية قصيرة ثم أُعيد التصوير.

ما الذي ستشعر به

بعد الاستيقاظ ستشعر بألم وانزعاج في العجان يشبه إحساس الجلوس على جسم صلب، ويُسيطر عليه بالمسكنات ويتحسن خلال أيام. الكدمات والتورم في العجان وكيس الصفن متوقعة وتزول تدريجياً. وقد تلاحظ تنميلاً أو تغير إحساس في منطقة العجان بسبب طبيعة الشق والتسليخ، وهو مؤقت في معظم الحالات ويتحسن خلال أسابيع إلى أشهر.

وجود القسطرة قد يكون مزعجاً، وقد ترى قطرات دم أو مفرزات حولها خصوصاً بعد الحركة، وهذا متوقع. وقد تحدث تشنجات مثانة عابرة تُعالج بأدوية بسيطة. وبعد نزع القسطرة يصف كثير من المرضى تدفق البول بأنه أقوى مما اعتادوه منذ سنوات.

الجدول الزمني للتعافي

الأسبوع الأول: راحة في المنزل مع مشي خفيف، وتجنب الجلوس المطوّل على الأسطح الصلبة (وسادة طرية تساعد)، والعناية بالقسطرة والجرح، ومسكنات وملينات عند الحاجة.

الأسبوع الثاني: عودة تدريجية للنشاطات المنزلية الخفيفة، ثم إجراء اختبار التسريب بعد نحو أسبوعين من العملية ونزع القسطرة إذا كانت النتيجة سليمة.

الأسابيع ٣–٦: عودة تدريجية للعمل المكتبي ثم للنشاط المعتاد، مع تجنب ركوب الدراجات والجماع ورفع الأثقال والمجهود العنيف نحو ٤–٦ أسابيع بحسب توصية الطبيب.

على المدى الطويل: متابعة دورية بقياس تدفق البول والأعراض والبول المتبقي، وأحياناً منظار مرن، مع تركيز المتابعة في أول سنة إلى سنتين حيث تظهر معظم حالات العودة إن حدثت.

أسئلة شائعة

لماذا تُطرح هذه العملية للتضيق البصلي القصير تحديداً؟

لأنها تستأصل النسيج الندبي بالكامل بدلاً من فتحه أو توسيعه، ويُعاد بناء المجرى من نسيج سليم؛ وتشير الدراسات إلى نسب نجاح تقارب ٩٠–٩٥٪ في التضيقات البصلية القصيرة المختارة بعناية، بحسب تقييم الطبيب لكل حالة.

لماذا لا تصلح لكل أنواع التضيق؟

لأن استئصال قطعة طويلة يتطلب تقريب الطرفين بشد قد يسبب انحناء القضيب وقِصَره، ولذلك تقتصر عادةً على التضيقات البصلية القصيرة، بينما تُعالج التضيقات الأطول أو القضيبية بالترقيع من بطانة الفم غالباً.

كم تبقى القسطرة بعد العملية؟

نحو أسبوعين عادةً، وتُنزع بعد تصوير ظليل يؤكد التئام التوصيل دون تسريب، وقد تُمدَّد المدة قليلاً إذا ظهر تسريب بسيط.

هل ستؤثر العملية على الانتصاب؟

قد يلاحظ بعض المرضى تغيرات مؤقتة في الانتصاب أو الإحساس تتحسن خلال أشهر في الغالب، والمشاكل الدائمة غير شائعة في الأدبيات؛ وسنناقش وضعك الخاص قبل العملية.

هل يمكن أن يعود التضيق بعد القص والتوصيل؟

الاحتمال موجود لكنه منخفض نسبياً، ومعظم حالات العودة تظهر خلال أول سنة إلى سنتين، ولهذا نركّز المتابعة في هذه الفترة بقياس تدفق البول والأعراض.

قائمة التحضير قبل العملية

المصادر والمراجع

  1. AUA/SUFU Guideline on Male Urethral Stricture (2023)
  2. EAU Guidelines on Urethral Strictures (2025)
  3. ICS Standardisation of Terminology

آخر مراجعة: