التضيق الشامل للإحليل
ما هو التضيق الشامل للإحليل؟
التضيق الشامل للإحليل (Panurethral Stricture) هو تضيق يمتد عبر معظم أو كامل الإحليل الأمامي، أي القناة التي يمر عبرها البول من المثانة إلى خارج الجسم. ويختلف عن التضيقات الموضعية القصيرة في أنه يطال مساحة طويلة من الإحليل، وهو ما قد يجعله من أنواع التضيق الأكثر تعقيدا من الناحية العلاجية. وكثيرا ما يرتبط هذا التضيق بتليف منتشر في النسيج المبطن للإحليل والأنسجة المحيطة به.
الأعراض
قد تشمل الأعراض ضعف تدفق البول وتقطعه وتشعب مجراه وصعوبة بدء التبول والإحساس بعدم إفراغ المثانة بشكل كامل. وقد يلاحظ المريض في بعض الحالات احتباسا بوليا أو التهابات بولية متكررة. وكثيرا ما تكون الأعراض الانسدادية أوضح مقارنة بالتضيقات القصيرة، مع اختلاف ذلك من حالة إلى أخرى.
الأسباب وعوامل الخطر
قد يرتبط التضيق الشامل في كثير من الحالات بالحزاز المتصلب (Lichen Sclerosus)، وهو حالة جلدية التهابية مزمنة قد تمتد لتشمل الإحليل. كما قد يرتبط بالتهابات إحليلية سابقة، أو تداخلات وقسطرة متكررة، أو عمليات سابقة على الإحليل. وفي بعض الحالات قد لا يتبين سبب واضح وفق تقييم الطبيب.
التشخيص
يبدأ التقييم عادة بأخذ التاريخ المرضي والفحص السريري، مع الانتباه إلى الجلد والأعضاء التناسلية عند الاشتباه بالحزاز المتصلب. وقد يستعان بتصوير الإحليل الراجع (Retrograde Urethrogram) للمساعدة في تحديد امتداد التضيق على طول الإحليل. وقد يلجأ الطبيب إلى تنظير الإحليل (Urethroscopy) لتقييم جودة الإحليل المتبقي. كما قد تطلب فحوص إضافية وفق الحالة.
خيارات العلاج
يعتمد اختيار العلاج على امتداد التضيق وحالة الأنسجة المحيطة وعوامل أخرى يقيمها الطبيب. وقد يتطلب التضيق الشامل رأب إحليل قد يعتمد في كثير من الحالات على طعوم من مخاطية الفم. وفي بعض الحالات المعقدة قد يكون الترميم على أكثر من مرحلة خيارا مطروحا. وقد يناقش الطبيب تحويل البول العجاني (Perineal Urethrostomy) لدى بعض المرضى المختارين. أما التوسيع البسيط أو الشق الداخلي فكثيرا ما تكون فائدته محدودة في هذا النوع من التضيق. وتُتخذ القرارات العلاجية بالتشاور مع الطبيب وفق كل حالة.
متى تزور الطبيب
ينصح بمراجعة الطبيب عند ملاحظة ضعف مستمر في تدفق البول أو صعوبة متزايدة في التبول أو التهابات بولية متكررة. ويعد العجز التام عن التبول حالة قد تستدعي تقييما عاجلا.
آخر مراجعة: