الحالات

إصابة الإحليل المرتبطة بكسور الحوض

وقت القراءة: دقيقتان

ما هي إصابة الإحليل المرتبطة بكسور الحوض؟

إصابة الإحليل المرتبطة بكسور الحوض (Pelvic Fracture Urethral Injury, PFUI) هي تمزّقٌ أو انقطاعٌ يصيب عادةً الجزء الخلفي من الإحليل (الإحليل الخلفي)، ويحدث غالباً في سياق كسرٍ في عظام الحوض ناتجٍ عن رضٍّ عالي الطاقة. وتُنسَب الإصابة عادةً إلى قوى القصّ والشدّ التي قد تصاحب كسر الحوض، والتي قد تؤدّي إلى إزاحة الإحليل عن مساره الطبيعي أو فصله جزئياً أو كلياً. وتُلاحَظ هذه الإصابة بصورة أكبر لدى الذكور، ويُرجَّح أن يكون ذلك مرتبطاً باختلاف تشريح الإحليل.

الأعراض

قد تختلف العلامات بحسب شدّة الإصابة والإصابات المصاحبة، ومن أبرز ما قد يُلاحَظ:

  • ظهور دمٍ عند فتحة البول (الصماخ)
  • صعوبةٌ في التبول أو احتباسٌ بوليٌّ
  • ألمٌ في منطقة الحوض أو العجان
  • تورّمٌ أو تجمّعٌ دمويٌّ في العجان أو كيس الصفن

ونظراً لأن الإصابة قد تحدث ضمن رضوضٍ متعدّدة، فقد تطغى أعراض الإصابات الأخرى على الأعراض البولية في البداية.

الأسباب وعوامل الخطر

ترتبط الإصابة عادةً بالحوادث عالية الطاقة، ومنها:

  • حوادث المركبات
  • السقوط من ارتفاع
  • الإصابات السحقية للحوض

ويُعدّ كسر الحوض من أبرز العوامل المرتبطة بهذا النوع من الإصابات، وقد يزداد هذا الارتباط في بعض أنماط الكسور بحسب تقييم الطبيب.

التشخيص

يبدأ التقييم عادةً بأخذ التاريخ المرضي وتقدير آلية الإصابة وشدّة الرضّ والإصابات المرافقة، يتبعه فحصٌ سريريٌّ قد يكشف عن دمٍ عند الصماخ أو احتباسٍ بوليٍّ أو ورمٍ دمويٍّ عجاني. ويُعدّ تصوير الإحليل الراجع (Retrograde Urethrogram) من الفحوص التي يُستعان بها عادةً عند الاشتباه بهذه الإصابة قبل أي محاولةٍ لإدخال القسطرة، إذ قد يساعد على تحديد موضع الإصابة ومداها. وقد يُستخدم التصوير المقطعي لتقييم كسور الحوض والإصابات المصاحبة وفق تقدير الطبيب.

خيارات العلاج

تعتمد الخطة العلاجية على حالة المريض العامة وشدّة الإصابة والإصابات المصاحبة وفق تقييم الفريق الطبي، وقد تشمل:

  • التصريف البولي: يُلجأ في كثيرٍ من الحالات الحادة إلى تحويل مجرى البول مؤقتاً، ومن ذلك فغر المثانة فوق العانة (Suprapubic Catheter).
  • إعادة محاذاة الإحليل (Primary Realignment): قد تُناقش لدى بعض المرضى المختارين في مراحل مبكّرة بحسب الحالة.
  • الإصلاح الجراحي المؤجَّل: كثيراً ما تُؤجَّل عملية إعادة بناء الإحليل إلى ما بعد استقرار حالة المريض، وقد تُجرى في توقيتٍ يحدّده الطبيب.

وتُعدّ المتابعة طويلة الأمد جزءاً مهمّاً من الإدارة لرصد المضاعفات المحتملة مثل تضيّق الإحليل أو السلس البولي أو ضعف الانتصاب.

متى تزور الطبيب

تُعدّ هذه الإصابة حالةً قد تكون طارئةً وترتبط عادةً برضٍّ شديد، وتستدعي تقييماً طبياً عاجلاً. يُنصح بطلب الرعاية الفورية عند التعرّض لإصابةٍ قويةٍ في الحوض يصاحبها عجزٌ عن التبول أو ظهور دمٍ عند فتحة البول أو ألمٌ وتورّمٌ في منطقة العجان. كما يُوصى بمتابعةٍ منتظمةٍ مع المختصّ بعد الإصابة لرصد أيّ أعراضٍ متأخّرةٍ قد تتعلّق بالتبول أو التحكّم أو الوظيفة الجنسية.

آخر مراجعة: