الحالات

تضيق المفاغرة المثانية الإحليلية

وقت القراءة: دقيقتان

ما هو تضيق المفاغرة المثانية الإحليلية؟

تضيق المفاغرة المثانية الإحليلية هو تضيّق قد يحدث في منطقة الوصل (المفاغرة) بين عنق المثانة والإحليل، وهي المنطقة التي يجري وصلها أثناء استئصال البروستاتا الجذري. ومع التئام هذه المنطقة، قد يتكوّن نسيجٌ ندبيّ يضيّق المجرى ويعيق تدفّق البول. وكثيراً ما تظهر هذه الحالة خلال الأشهر الأولى بعد الجراحة، وإن كان ظهورها في وقت لاحق ممكناً في بعض الحالات.

الأعراض

قد تتطوّر الأعراض تدريجياً، وكثيراً ما تشمل ضعف تدفّق البول وتقطّعه، والشعور بعدم إفراغ المثانة بشكل كامل، والحاجة إلى الإجهاد أثناء التبول. وقد يصاحب ذلك تكرار التبول أو الإلحاح البولي، وفي الحالات الأشدّ قد يحدث احتباس بولي أو التهابات متكرّرة في المسالك البولية. ويلاحظ بعض المرضى وجود سلس بوليّ مصاحب، وهو ما قد يرتبط بطبيعة الجراحة السابقة وحالة آلية التحكّم البولي.

الأسباب وعوامل الخطر

ترتبط هذه الحالة بعملية التئام منطقة المفاغرة بعد استئصال البروستاتا الجذري وتكوّن النسيج الندبي فيها. وقد ترتبط بعض العوامل باحتمال أعلى لحدوثها، ومنها تسرّب البول من منطقة الوصل بعد الجراحة، أو ضعف تروية الأنسجة، أو وجود تاريخ من العلاج الإشعاعي للحوض. وقد تُذكر أيضاً عوامل عامة مثل التدخين أو بعض الأمراض المزمنة وفق تقييم الطبيب، علماً بأن وجود عامل خطرٍ لا يعني بالضرورة حدوث التضيّق.

التشخيص

يبدأ التقييم عادةً بأخذ التاريخ المرضي ومراجعة تفاصيل الجراحة السابقة وطبيعة الأعراض الحالية. وقد يُطلب قياس تدفّق البول وقياس البول المتبقّي بعد التبول لتقدير التأثير الوظيفي للتضيّق. ويُعدّ تنظير المثانة من الوسائل التي قد تُستخدم لتأكيد التشخيص وتحديد موضع التضيّق وشدّته. وفي بعض الحالات قد تُستخدم دراسة تصويرية للإحليل لتوضيح امتداد المنطقة المتضيّقة قبل التخطيط للعلاج.

خيارات العلاج

تعتمد الخطة العلاجية على شدّة التضيّق ومدى تكرّره وحالة المريض العامة، وتُحدَّد وفق تقييم الطبيب. وقد يُستخدم الشقّ أو التوسيع بالمنظار كخيارٍ أوّليّ في بعض الحالات. وعند تكرار التضيّق رغم العلاج بالمنظار، قد يُناقَش الترميم الجراحي المفتوح أو الترميم بمساعدة المنظار الجراحي وفق تقييم الطبيب. وقد يحتاج بعض المرضى إلى معالجة السلس البولي المصاحب بإجراءاتٍ إضافية بعد فتح المنطقة المتضيّقة. ويهدف العلاج عموماً إلى المساعدة في استعادة تدفّق بوليّ أفضل مع المحافظة قدر الإمكان على آلية التحكّم البولي، مع العلم أن النتائج تختلف من حالة إلى أخرى.

متى تزور الطبيب

يُنصح بمراجعة الطبيب عند ملاحظة ضعفٍ متزايد في تدفّق البول أو صعوبةٍ في إفراغ المثانة بعد استئصال البروستاتا الجذري، وخاصةً مع تكرار التهابات المسالك البولية. أما العجز التامّ عن التبول أو احتباس البول المصحوب بألمٍ وانتفاخٍ أسفل البطن فيستدعي تقييماً طبياً عاجلاً.

آخر مراجعة: