هبوط أعضاء الحوض · الإجراءات

تثبيت قبة المهبل بالرباط العجزي الشوكي

Sacrospinous Ligament Fixation

وقت القراءة: ٨ دقائق

تثبيت قبة المهبل بالرباط العجزي الشوكي عملية تُجرى بالكامل عبر المهبل دون شق في البطن ودون شبكة صناعية، تُعلَّق فيها قمة المهبل الهابطة إلى رباط قوي داخل الحوض هو الرباط العجزي الشوكي بغرز متينة. وهي البديل النسيجي الذاتي لتثبيت قمة المهبل إلى العجز، وتناسب من ترغب في تجنّب الشبكة أو جراحة البطن أو من لا يحتمل وضعها الصحي عملية أطول.

المدة: نحو ساعة إلى ساعتين، وتطول إذا رافقتها عمليات أخرى التخدير: عام أو نصفي (شوكي) الإقامة: ليلة واحدة غالباً، وقد تكون نهارية في حالات مختارة

يبحث عنه المرضى أيضًا بـ: تثبيت المهبل، هبوط قبة المهبل علاج، تعليق المهبل بدون شبكة، عملية هبوط قمة المهبل، تثبيت قمة المهبل بالرباط، هبوط المهبل بعد استئصال الرحم، SSLF

في هذه الصفحة
  1. 01نظرة عامة
  2. 02التحضير للإجراء
  3. 03المخاطر والبدائل
  4. 04خطوات الإجراء
  5. 05ما الذي ستشعر به
  6. 06الجدول الزمني للتعافي
  7. 07أسئلة شائعة

نظرة عامة

قمة المهبل هي «سقف» القناة المهبلية، وهي المنطقة التي تحمل بقية الجدران. وحين يضعف دعمها — سواء بعد استئصال الرحم فيما يُسمى هبوط قبة المهبل، أو مع نزول الرحم نفسه في هبوط الرحم — ينزل كل ما تحتها معها، ولا ينفع عندها إصلاح الجدار الأمامي أو الخلفي وحده. ولذلك يُعدّ هبوط القمة حجر الزاوية في تخطيط جراحة هبوط أعضاء الحوض.

في هذه العملية يُعلَّق أعلى المهبل إلى الرباط العجزي الشوكي: وهو رباط قوي وثابت يمتد داخل الحوض من الشوكة الإسكية إلى العجز، ويصلح مرتكزاً طبيعياً يحمل قمة المهبل في موضع مرتفع. وتُجرى العملية بالكامل عبر المهبل: لا شق في البطن، ولا ندبة خارجية، ولا شبكة صناعية — فالتثبيت يتم بغرز متينة بين نسيج قمة المهبل والرباط.

والمقارنة الصريحة هنا مع تثبيت المهبل على العجز: تلك عملية تُجرى عبر البطن بالمنظار أو بمساعدة الروبوت وتستخدم دعامة (شبكة) بين قمة المهبل والعجز، وتشير الإرشادات إلى أنها أكثر ديمومة تشريحياً على المدى الطويل، لكنها جراحة أكبر ومدتها أطول وتحمل مخاطر مرتبطة بالدعامة وبدخول البطن. أما التثبيت العجزي الشوكي فيتجنب الشبكة وجراحة البطن ووقته أقصر ونقاهته أسرع، مقابل احتمال أعلى نسبياً لعودة الهبوط — وخصوصاً في الجدار الأمامي — وتغيّر في محور المهبل نحو الخلف. وهذه هي المقايضة الحقيقية التي يُبنى عليها القرار، لا وجود «خيار متفوّق» يصلح للجميع.

التحضير للإجراء

الفحص هو الأساس: تُقيَّم درجة نزول القمة والجدارين الأمامي والخلفي مع الحزق، لأن نطاق العملية يُحدَّد بناءً على ذلك — قد يكون التثبيت وحده كافياً، وقد يُجمع مع رأب الجدار الأمامي أو رأب الجدار الخلفي.

ومن أهم نقاط التقييم كشف «السلس المستتر»: فبعض السيدات لا يتسرب لديهن البول لأن الهبوط نفسه يضغط على مجرى البول ويخفي المشكلة، وحين تُرفع القمة إلى موضعها قد يظهر السلس البولي الإجهادي لأول مرة بعد الجراحة. ولذلك يُجرى اختبار الحزق بعد ردّ الهبوط، وقد يُطلب تقييم ديناميكي للتبول، ثم يُناقش خيار إجراء عملية للسلس في الجلسة نفسها أو تأجيلها إلى ما بعد التعافي — وهو قرار مشترك، ولكل من الخيارين ما يبرره بحسب الإرشادات.

يُطلب تحليل بول وزراعة ويُعالج أي التهاب، ويُقاس البول المتبقي بعد التبول. وقد يُوصف الإستروجين المهبلي الموضعي قبل الجراحة عند وجود ضمور بعد سن اليأس لتحسين جودة النسيج. وتُراجع مميعات الدم والأدوية المزمنة مع الطبيب، ويُستكمل تقييم التخدير، ويُناقَش النشاط الجنسي المتوقع بعد الجراحة بصراحة لأنه أحد عوامل اختيار نوع العملية.

المخاطر والبدائل

المخاطر المحتملة: ألم في الأرداف من جهة التثبيت وهو من السمات المميزة لهذه العملية (يُشرح تفصيلاً أدناه)، نزيف أو تجمع دموي خلف المهبل بسبب قرب أوعية دموية من الرباط، التهاب في الجرح أو البول، احتباس بول مؤقت، ظهور تسرب بول إجهادي لم يكن ظاهراً قبل الجراحة، ألم أثناء الجماع، انحراف محور المهبل نحو الخلف وقصر نسبي في طوله، عودة الهبوط في القمة أو في الجدار الأمامي مع الوقت، وإصابة أو تهيّج العصب الفرجي أو الجذور العصبية المجاورة وهو غير شائع لكنه يستدعي تقييماً إذا استمر الألم أو ظهر خدر.

البدائل: الفرزجة المهبلية كخيار غير جراحي فعّال ويمكن العودة عنه في أي وقت، وتثبيت المهبل على العجز عبر البطن لمن تتحمّل جراحة أكبر مقابل ديمومة تشريحية أطول في المتابعة الممتدة، وإغلاق المهبل للسيدات المتقدمات في السن اللواتي لا يرغبن في الجماع المهبلي مستقبلاً، وتعليق المهبل إلى الأربطة الرحمية العجزية، والمراقبة مع علاج قاع الحوض إذا كانت الأعراض خفيفة. وتساعد قراءة هل أختار الجراحة أم العلاج المحافظ لهبوط الرحم؟ في ترتيب الأولويات قبل الموعد.

خطوات الإجراء

١. التخدير والوضعية: تخدير عام أو نصفي، ووضعية الاستلقاء مع رفع الساقين، وتعقيم الحقل ووضع قسطرة بولية.

٢. الوصول إلى الرباط: يُفتح جدار المهبل — غالباً من الجهة الخلفية الجانبية اليمنى — ويُفتح المستوى النسيجي جانباً حتى تُلمس الشوكة الإسكية ويُتحسَّس الرباط العجزي الشوكي الممتد منها إلى العجز.

٣. وضع الغرز في الرباط: تُمرَّر غرزة أو غرزتان قويتان داخل الرباط في موضع محسوب بعيداً عن الشوكة الإسكية لتجنّب الأوعية والأعصاب المجاورة، باستخدام أدوات مصممة لذلك.

٤. تثبيت قمة المهبل: تُثبَّت أطراف الغرز في نسيج قمة المهبل أو في عنق الرحم عند الإبقاء على الرحم، ثم تُشدّ بحيث تلتصق القمة مباشرة بالرباط دون فجوة ودون شدّ مفرط.

٥. الإصلاحات المرافقة: يُجرى في الجلسة نفسها ما تحتاجه الحالة من رأب للجدار الأمامي أو الخلفي أو إجراء للسلس البولي إذا اتُّفق عليه مسبقاً.

٦. الإغلاق والتحقق: يُغلق جدار المهبل بغرز ذائبة، ويُتحقق من موضع القمة وسعة المهبل، وقد يُجرى تنظير للمثانة عند وجود دواعٍ للتأكد من سلامتها. وتُوضع حشوة مهبلية لساعات، وتبقى القسطرة عادةً حتى صباح اليوم التالي.

تفاصيل سريرية للمهتمين

لماذا الجهة اليمنى غالباً: يُختار التثبيت من جهة واحدة عادةً، واليمنى شائعة لاعتبارات تشريحية وعملية، ويمكن التثبيت من الجهتين في حالات مختارة. ويوضع الغرز على مسافة كافية إنسياً من الشوكة الإسكية لأن الحزمة الوعائية العصبية الفرجية والعصب الوركي يمران قربها، وهذه المسافة هي ما يحمي من الألم العصبي المستمر ومن النزف.

ألم الأرداف: ألم في الردف من جهة التثبيت شائع بعد هذه العملية تحديداً، وسببه شدّ الغرزة في الرباط وقرب الجذور العصبية الصغيرة المارّة به. وهو في العادة ألم يخفّ تدريجياً خلال أسابيع قليلة ويُدار بالمسكنات، ولا يستدعي عادةً أي تدخل. أما الألم الشديد الذي يمتد إلى الساق أو يرافقه خدر أو ضعف فيستدعي تقييماً مبكراً لأن الغرزة قد تحتاج إلى إعادة نظر.

نمط عودة الهبوط: لأن التثبيت يسحب المهبل إلى الخلف ويغيّر محوره، فإن الجدار الأمامي يصبح أكثر عرضة للضغط داخل البطن، ولذلك تشير الإرشادات إلى أن هبوط الحجرة الأمامية هو النمط الأكثر مصادفة بعد هذه العملية في المتابعة الممتدة لسنوات. ويقلّ ذلك بالتقييم الدقيق للجدار الأمامي وإصلاحه في الجلسة نفسها عند الحاجة.

من تناسبها كل عملية: يميل الاختيار إلى التثبيت العجزي الشوكي عند وجود أمراض مزمنة تجعل جراحة البطن الطويلة أثقل، أو عند تفضيل واضح لتجنّب الشبكة، أو مع وجود عمليات بطنية سابقة والتصاقات، أو حين يكون إصلاح مهبلي آخر مطلوباً في الجلسة نفسها. ويميل إلى تثبيت قمة المهبل إلى العجز عند السيدات الأصغر سناً والنشيطات بدنياً وجنسياً، ومع الهبوط المتقدم أو المتكرر بعد إصلاح مهبلي سابق، حيث تكون الديمومة التشريحية أولوية.

مع الرحم أو بدونه: يمكن إجراء التثبيت مع الإبقاء على الرحم (تعليق عنق الرحم) لدى من ترغب في ذلك ولا توجد لديها دواعٍ لاستئصاله، ويشترط ذلك متابعة نسائية معتادة وغياب أي نزيف غير مفسَّر أو مشكلة في بطانة الرحم.

ما الذي ستشعر به

في الساعات الأولى ستشعرين بثقل وانزعاج في أسفل الحوض والمهبل، وقد يظهر ألم في الردف من جهة التثبيت خلال اليوم الأول — وهذا هو الإحساس الذي يفاجئ كثيرات لأنه لا يبدو مرتبطاً بالمهبل أصلاً، لكنه متوقع وله تفسير واضح، ويتحسن تدريجياً.

اختفاء إحساس الانتفاخ يكون عادةً فورياً بعد الجراحة وهو أكثر ما يُريح المريضة. وقد تجدين صعوبة أو تردداً في التبول في اليوم الأول بعد نزع القسطرة، وقد تلاحظين إفرازات مهبلية أو تنقيط دم لأسابيع حتى تذوب الغرز السطحية. والجلوس المباشر لفترات طويلة سيكون غير مريح في البداية.

الجدول الزمني للتعافي

الأسبوع الأول: مسكنات منتظمة، مشي قصير متكرر، تجنّب الحزق ورفع أي ثقل، وملينات لتسهيل التبرّز، ومتابعة القدرة على التبول بعد نزع القسطرة.

الأسبوعان الثاني والثالث: يخفّ ألم الأرداف بوضوح لدى معظم السيدات، وتعود النشاطات المنزلية الخفيفة وقيادة السيارة والعمل المكتبي عند الاستعداد.

من الأسبوع الرابع إلى السادس: عودة تدريجية للنشاط الرياضي الخفيف، ويُؤجَّل الجماع وإدخال أي شيء في المهبل حتى بعد فحص المتابعة في نحو ستة أسابيع.

على المدى الطويل: تجنّب الإمساك المزمن والسعال المزمن ورفع الأثقال المتكرر يحمي نتيجة العملية، مع تمارين قاع الحوض ومتابعة دورية لرصد أي عودة مبكرة للهبوط. وتفصيل النقاهة في التعافي بعد جراحة الهبوط.

أسئلة شائعة

هل تُستخدم شبكة في هذه العملية؟

لا. التثبيت يتم بغرز تربط قمة المهبل بالرباط العجزي الشوكي داخل الحوض، ولا تُزرع شبكة صناعية. ومن تفضّل ديمومة تشريحية أطول فالخيار الآخر هو تثبيت قمة المهبل إلى العجز عبر البطن، وهو الذي يستخدم دعامة.

لماذا يؤلمني الردف بعد العملية؟

لأن الغرزة موضوعة في رباط تمرّ قربه فروع عصبية صغيرة، فيظهر ألم في الردف من جهة التثبيت. وهو متوقع ويخفّ تدريجياً خلال أسابيع قليلة مع المسكنات. أما الألم الشديد الممتد إلى الساق أو المصحوب بخدر فيحتاج تقييماً مبكراً.

هل يمكن أن يعود الهبوط بعدها؟

نعم، وهو الثمن المقابل لتجنّب الشبكة وجراحة البطن. وتشير الإرشادات إلى أن الهبوط قد يعود بنسبة أعلى مقارنة بتثبيت قمة المهبل إلى العجز في المتابعة الممتدة لسنوات، وغالباً في الجدار الأمامي.

هل تؤثر على العلاقة الزوجية؟

العملية لا تمنع الجماع، لكنها تغيّر محور المهبل نحو الخلف وقد تقصّره قليلاً، وقد يحدث ألم أثناء الجماع لدى بعض السيدات. ولهذا يُناقَش النشاط الجنسي المتوقع قبل اختيار نوع العملية، ويُستأنف الجماع بعد نحو ستة أسابيع.

قد لا يتسرب البول عندي الآن، فلماذا تُطرح عملية السلس؟

لأن الهبوط قد يضغط على مجرى البول ويخفي تسرباً موجوداً أصلاً، فيظهر بعد رفع القمة. ولذلك يُجرى اختبار الحزق بعد ردّ الهبوط قبل الجراحة، ثم يُقرَّر معك إجراء عملية للسلس في الجلسة نفسها أو الانتظار وتقييم الحاجة بعد التعافي.

قائمة التحضير قبل العملية

المصادر والمراجع

  1. AUA/SUFU/AUGS Guideline on Pelvic Organ Prolapse (2024)
  2. AUA/SUFU Guideline on Surgical Treatment of Female SUI (2023)
  3. EAU Guidelines on Non-neurogenic Female LUTS (2025)
  4. ICS Standardisation of Terminology

آخر مراجعة: