هبوط أعضاء الحوض · الإجراءات

استئصال الشبكة المهبلية (علاج مضاعفات شبكات الهبوط)

Transvaginal Prolapse Mesh Excision

وقت القراءة: ٧ دقائق

استئصال الشبكة المهبلية عملية تُجرى للنساء اللواتي ظهرت لديهن مضاعفات بعد استخدام شبكة صناعية في إصلاح هبوط أعضاء الحوض عبر المهبل، مثل بروز الشبكة في جدار المهبل أو الألم أو ألم الجماع أو اختراقها للمثانة أو المستقيم. وشبكة الهبوط أوسع من شريط السلس ولها أذرع تمتد إلى جدار الحوض، لذا يكون التسليخ أكبر ويحتاج تخطيطًا وتقييمًا دقيقًا قبل القرار.

المدة: من نحو ساعة في الاستئصال الموضعي، إلى ثلاث ساعات أو أكثر في الاستئصال الموسّع التخدير: عام أو نصفي الإقامة: ليلة واحدة غالبًا، وقد تطول الإقامة بعد التسليخ الواسع أو الإصلاح المصاحب

يبحث عنه المرضى أيضًا بـ: استئصال الشبكة المهبلية، مضاعفات شبكة الهبوط، إزالة الشبكة من المهبل، بروز الشبكة، شبكة هبوط الرحم مشاكل، ألم بعد عملية هبوط المهبل، الشبكة تؤلم زوجي، Transvaginal Mesh Excision، Prolapse Mesh Complication

في هذه الصفحة
  1. 01نظرة عامة
  2. 02التحضير للإجراء
  3. 03المخاطر والبدائل
  4. 04خطوات الإجراء
  5. 05ما الذي ستشعر به
  6. 06الجدول الزمني للتعافي
  7. 07أسئلة شائعة

نظرة عامة

استُخدمت الشبكات الصناعية لسنوات في إصلاح هبوط أعضاء الحوض عبر المهبل، بهدف تقوية الجدار الضعيف وتقليل عودة الهبوط. ومع الوقت ظهرت لدى نسبة من النساء مضاعفات دفعت جهات تنظيمية عدة إلى تقييد استخدام هذه الشبكات عبر الطريق المهبلي، وبقيت مجموعة من المريضات تحتاج علاجًا لما ظهر لديهن.

من المهم التفريق منذ البداية: شبكة الهبوط ليست شريط السلس البولي. شريط السلس شريط ضيق يمر تحت الإحليل، أما شبكة الهبوط فرقعة عريضة تُفرَش تحت جدار المهبل الأمامي أو الخلفي، ولها أذرع تمتد بعيدًا إلى جدار الحوض الجانبي أو نحو الأربطة العميقة. ولهذا يكون استئصالها تسليخًا أوسع بكثير، ويقترب من أعضاء الجوار: المثانة والحالب من الأمام، والمستقيم من الخلف.

تُجرى العملية عادةً لأحد الأسباب التالية: بروز الشبكة في جدار المهبل ولم يستجب للعلاج المحافظ، أو ألم مهبلي أو حوضي متمركز على مسارها، أو الألم أثناء الجماع (لدى النساء) بما في ذلك شعور الشريك بحواف خشنة، أو اختراق الشبكة للمثانة أو المستقيم، أو التهاب وإفرازات متكررة لا تهدأ، أو انسداد وصعوبة تبول بسبب انكماش النسيج حول الشبكة، أو تكوّن الناسور في الحالات الأصعب.

التحضير للإجراء

يبدأ التقييم بمعرفة نوع الشبكة ومسار أذرعها قدر الإمكان من تقرير العملية السابقة، لأن الخريطة التشريحية تختلف اختلافًا كبيرًا بين المنتجات والتقنيات. ثم فحص مهبلي دقيق يحدد موضع البروز وحواف الشبكة ونقاط الألم بالإصبع نقطةً نقطة، وهذا الفحص هو حجر الأساس في تحديد حجم العملية.

نكمل بعدها بحسب الأعراض: منظار المثانة عند الاشتباه في اختراق أمامي أو عند وجود التهابات متكررة أو دم في البول أو حصوة متكونة على جزء مكشوف، وتنظير أو فحص للمستقيم عند الأعراض الخلفية، وقياس البول المتبقي، وأشعة مقطعية أو رنين في حالات مختارة لتوضيح امتداد التليف. وقد يُوصف الاستروجين الموضعي أسابيع قبل العملية لتحسين جودة الغشاء المهبلي بعد سن اليأس.

وكما في كل جراحة مراجعة، الخطوة الأهم قبل الجراحة محادثة صريحة عن الحدود. نتفق على أن الهدف هو معالجة المضاعفة الحالية لا «تنظيف» كل أثر للشبكة، وأن تحسن الألم متفاوت بين امرأة وأخرى، وأن الهبوط نفسه قد يعود بعد إزالة الدعم الصناعي فيحتاج إصلاحًا لاحقًا بالأنسجة الذاتية.

المخاطر والبدائل

المخاطر المحتملة: نزف أو ورم دموي في الحوض لأن التسليخ يقترب من ضفائر وريدية غنية، وإصابة المثانة أو الإحليل أو الحالب أو المستقيم أثناء تحرير الشبكة من نسيج ندبي كثيف مع احتمال الحاجة لإصلاحها في الجلسة نفسها أو لقسطرة أطول، والتهاب الجرح أو المسالك، وتأخر التئام الغشاء المهبلي، وقصر أو ضيق في المهبل بعد إزالة نسيج واسع، واستمرار الألم أو ألم الجماع لدى بعض النساء، وعودة الهبوط أو ظهور تسرب بول إجهادي لم يكن ظاهرًا قبل العملية، وبقاء أجزاء صغيرة من الشبكة يتعذر الوصول إليها بأمان.

البدائل: تشمل بحسب الحالة المتابعة والعلاج الموضعي بالاستروجين للبروز الصغير غير المؤلم، وقد تلتئم بعض الحالات البسيطة به وحده أو بقصّ الحافة البارزة في العيادة؛ أو العلاج الطبيعي لقاع الحوض وخطة علاج ألم للألم العضلي المصاحب؛ أو الاكتفاء بالاستئصال الجزئي الموضعي بدل الموسّع؛ أو تأجيل العملية إن كانت الأعراض محتملة والمريضة غير مستعدة لمقايضة عودة الهبوط. أما الشبكة المخترقة للمثانة أو المستقيم أو المصحوبة بالتهاب مستمر فلا يُنصح بتركها، لأنها تميل للتفاقم وتكوين الحصوات.

خطوات الإجراء

الوضعية والتحضير: بعد التخدير تُوضع المريضة في وضعية الفحص النسائي، وتُركَّب قسطرة، ويُحقن الجدار المهبلي بمحلول يساعد على فصل الطبقات ويقلل النزف.

فتح الجدار وتحديد الشبكة: يُفتح الغشاء المهبلي فوق موضع البروز أو الألم، ويُرفع كسديلة سميكة سليمة التروية، ثم تُتحسس حافة الشبكة وتُمسك بأداة دقيقة لتوليد شد يوضّح مسارها داخل النسيج.

التحرير: تُفصل الشبكة عن جدار المثانة أو المستقيم بالمقص وبالتسليخ الحاد الدقيق، مع الحذر من أن التليف يجعل الحدود بين الأنسجة غير واضحة. وتُتابع الأذرع إلى الجانبين بالقدر الذي يمكن الوصول إليه بأمان.

إصلاح ما يلزم: إن حدث فتح في المثانة أو المستقيم يُصلح في الجلسة نفسها على طبقات، وقد تُوضع طبقة نسيجية فاصلة، وتُطال مدة القسطرة.

الإغلاق: يُغلق جدار المهبل، وقد يُجرى في الجلسة نفسها إصلاح بالأنسجة الذاتية مثل رأب الجدار الأمامي إن سمحت الحالة وجودة الأنسجة، أو يُؤجل إلى جلسة لاحقة. وتُوضع دكّة مهبلية غالبًا تُزال في اليوم التالي.

تفاصيل سريرية للمهتمين

تصنّف المصطلحات الموحدة مضاعفات الشبكات وفق نوع المضاعفة وموضعها وزمن ظهورها، وهذا التصنيف ليس ترفًا أكاديميًا: البروز البسيط في جدار المهبل، والألم المتمركز فوق ذراع جانبية، واختراق المثانة، كلها حالات تختلف كليًا في حجم العملية المطلوبة ومخاطرها. لذلك تُوصي الإرشادات بالتقييم المنظّم قبل التدخل وبتوثيق الأعراض والفحص بدقة.

وتبقى النقطة الأهم سريريًا أن الاستئصال الكامل لكل جزء من الشبكة ليس هدفًا في ذاته، وليس دائمًا ممكنًا ولا دائمًا مستحسنًا. فالأذرع الممتدة إلى عمق جدار الحوض قد تكون مغلفة بتليف قرب أوعية وأعصاب وحالب، ومطاردتها إلى نهايتها قد ترفع خطر الإصابة أكثر مما ترفع فرصة التحسن. والقاعدة العملية هي إزالة الجزء المسبب للأعراض والوصول الآمن إلى ما وراءه، مع توثيق ما تُرك.

أما نتائج الألم فتشير المراجعات المنشورة إلى تحسن لدى جزء معتبر من المريضات على مدى متابعة قصيرة إلى متوسطة، مع بقاء نسبة يستمر لديها الألم كليًا أو جزئيًا؛ ويميل الألم الموضعي المحدد إلى الاستجابة أكثر من الألم المنتشر الممتد لسنوات والذي قد يكون قد اكتسب طابعًا عصبيًا مستقلًا. ولذلك يُفضَّل إشراك العلاج الطبيعي لقاع الحوض وفريق الألم في الخطة، قبل الجراحة وبعدها.

وبخصوص الهبوط: إزالة الدعم الصناعي تعني احتمال عودة البروز، وقد يظهر أيضًا تسرب بول إجهادي كان مخفيًا. ولذلك تُدار الحالة كخطة على مراحل في الغالب — معالجة المضاعفة أولًا، ثم تقييم الهبوط والتسرب بعد استقرار الأنسجة، مع خيارات لاحقة تشمل الإصلاح بالأنسجة الذاتية أو تثبيت قبة المهبل بحسب الحالة. ونفضّل في هذه الجراحات وجود فريق معتاد على جراحات المراجعة وقريب من زملاء الجراحة العامة والمسالك حين تدعو الحاجة، لأن القرار داخل غرفة العمليات قد يتغير بحسب ما يُوجد فعلًا. ويوضّح مقال هل عمليات الشبكة آمنة؟ الفرق بين شبكات الهبوط وشرائط السلس بمزيد من التفصيل.

ما الذي ستشعر به

أثناء العملية: لا تشعرين بألم بفضل التخدير.

في اليوم الأول: ثقل وضغط في المهبل بسبب الدكّة، وانزعاج من القسطرة، وألم يحتاج مسكنات منتظمة في الساعات الأولى خصوصًا بعد التسليخ الواسع.

في الأيام التالية: إفرازات مهبلية مدممة خفيفة، وحرقة عند التبول، وشد عند الجلوس الطويل أو المشي، يتحسن تدريجيًا.

بالنسبة للأعراض القديمة: قد يزول الإحساس بالخشونة والبروز فورًا، بينما يحتاج الألم وألم الجماع أسابيع إلى أشهر ليستقر تقييمهما، ولا يُحكم على النتيجة قبل اكتمال الالتئام.

الجدول الزمني للتعافي

اليوم الأول: إزالة الدكّة غالبًا، وتحرك مبكر، وإزالة القسطرة بعد التأكد من التبول — وقد تبقى القسطرة أيامًا أطول إن أُصلحت المثانة.

الأسبوع الأول: راحة نسبية، وإكثار من السوائل والألياف لتجنب الإمساك والحزق، ومسكنات حسب الحاجة، وتجنب الحمامات المغطسة.

الأسابيع ٢–٦: منع الجماع وإدخال أي شيء في المهبل، ومنع رفع الأثقال والتمارين الشديدة حتى يسمح الطبيب، مع عودة تدريجية للنشاط اليومي. وقد فصّلنا هذه المرحلة في التعافي بعد جراحة الهبوط.

بعد ٦–١٢ أسبوعًا: مراجعة لتقييم الالتئام والألم والوظيفة، وتحديد ما إذا كان الهبوط أو تسرب البول يستدعي خطة علاج ثانية ومتى.

أسئلة شائعة

ما الفرق بين إزالة شبكة الهبوط وإزالة شريط السلس البولي؟

شريط السلس ضيق ويمر تحت الإحليل، أما شبكة الهبوط فرقعة عريضة بأذرع تمتد إلى جدار الحوض. لذلك يكون استئصال شبكة الهبوط تسليخًا أوسع وأقرب إلى المثانة والحالب والمستقيم، وتختلف مخاطره ومدة تعافيه.

هل يمكن إزالة الشبكة كاملة؟

ليس دائمًا، وليس دائمًا مستحسنًا. الأجزاء العميقة قرب جدار الحوض قد تكون ملتصقة بالتليف قرب أوعية وأعصاب، ومحاولة نزعها كلها قد ترفع خطر الإصابة دون مكسب واضح. والهدف العملي إزالة ما يسبب الأعراض بأمان وتوثيق ما تُرك.

هل سيزول الألم بعد العملية؟

يتحسن لدى كثيرات، لكن لا يمكن الوعد بزواله كليًا. الألم الموضعي فوق مسار الشبكة يستجيب عادةً أكثر من الألم المنتشر الممتد لسنوات، والذي يحتاج غالبًا خطة تشمل العلاج الطبيعي لقاع الحوض ومتابعة الألم إلى جانب الجراحة.

هل سيعود الهبوط بعد إزالة الشبكة؟

احتمال عودته موجود لأن الدعم الصناعي أُزيل، وقد يُعالَج لاحقًا بالإصلاح بالأنسجة الذاتية أو بخيارات أخرى بحسب الحالة. ويُخطَّط لذلك عادةً في جلسة منفصلة بعد استقرار الأنسجة والتئامها.

هل تُجرى الإزالة والإصلاح في عملية واحدة؟

أحيانًا نعم إذا كانت الأنسجة سليمة والالتهاب محدود، وأحيانًا يكون التقسيم على مرحلتين أوضح وأأمن. ويُتخذ القرار بحسب حالة الأنسجة أثناء العملية وأولويات المريضة المتفق عليها مسبقًا.

قائمة التحضير قبل العملية

المصادر والمراجع

  1. AUA/SUFU/AUGS Guideline on Pelvic Organ Prolapse (2024)
  2. EAU Guidelines on Non-neurogenic Female LUTS (2025)
  3. ICS Standardisation of Terminology

آخر مراجعة: