الحالات

فرط نشاط النافصة

وقت القراءة: دقيقتان

ما هو فرط نشاط النافصة؟

فرط نشاط النافصة هو نتيجةٌ قد تظهر أثناء فحص ديناميكية المثانة، وتعني رصد تقلّصاتٍ لا إراديةٍ في عضلة المثانة (النافصة) خلال مرحلة تخزين البول. وفي الوضع المعتاد تبقى هذه العضلة مسترخيةً أثناء امتلاء المثانة، فإذا انقبضت دون قصدٍ قد يرتفع الضغط داخل المثانة، وقد يصاحب ذلك إحساسٌ بالإلحاح أو تسرّبٌ للبول لدى بعض الأشخاص.

ومن المهم التمييز بين هذه الحالة وبين فرط نشاط المثانة: فالأخير وصفٌ لمجموعة أعراضٍ يذكرها المريض، أمّا فرط نشاط النافصة فهو نتيجةٌ موضوعيةٌ تُرصد عادةً عبر فحص ديناميكية المثانة. وقد توجد إحدى الحالتين دون الأخرى وفق تقييم الطبيب.

الأعراض

لا يُسبّب فرط نشاط النافصة بحدّ ذاته أعراضًا خاصةً به، لكنه قد يترافق مع شعورٍ مفاجئٍ بالإلحاح يصعب تأجيله، وكثرة التبول نهارًا، والاستيقاظ ليلًا للتبول. وفي بعض الحالات قد يحدث تسرّبٌ لا إراديٌّ للبول يصاحب الإلحاح. وتختلف هذه الأعراض من شخصٍ لآخر، وقد لا تظهر في جميع الحالات.

الأسباب وعوامل الخطر

في كثيرٍ من الحالات لا يُعرف سببٌ واضح. وقد ترتبط هذه الحالة لدى بعض الأشخاص ببعض الاضطرابات العصبية، أو بتغيّراتٍ في المثانة مع التقدّم في العمر، أو بانسدادٍ في مخرج المثانة. كما قد تترافق مع التهابات المسالك البولية المتكرّرة أو غيرها من حالات المثانة، وهو ارتباطٌ لا يعني بالضرورة وجود علاقة سببٍ مباشرة.

التشخيص

يبدأ التقييم عادةً بأخذ التاريخ المرضي والفحص السريري، وقد يُطلب تحليل البول للمساعدة على استبعاد أسبابٍ أخرى مثل الالتهاب. ويُعدّ فحص ديناميكية المثانة الوسيلة التي قد يُرصد بها هذا التشخيص، إذ قد تظهر فيه التقلّصات اللا إرادية وتغيّرات الضغط أثناء مرحلة الامتلاء. ولا يُلجأ إلى هذا الفحص في كل الحالات، بل وفق تقدير الطبيب.

خيارات العلاج

تتشابه خيارات التعامل عادةً مع خيارات فرط نشاط المثانة، وقد تبدأ بالتدابير السلوكية مثل تدريب المثانة وتنظيم تناول السوائل وتقليل الكافيين، إلى جانب تمارين عضلات قاع الحوض. وقد يُضاف علاجٌ دوائيٌّ وفق تقييم الطبيب. وفي الحالات التي تستمر فيها الأعراض رغم هذه التدابير، قد تُطرح خياراتٌ أخرى مثل الحقن داخل عضلة المثانة أو التحفيز العصبي، مع متابعةٍ تراعي الاستجابة واحتمال حدوث صعوبةٍ في إفراغ المثانة بعد بعض التدخّلات. ويُناقَش اختيار العلاج المناسب بصورةٍ فرديةٍ مع الطبيب.

متى تزور الطبيب

يُنصح بمراجعة الطبيب عند تكرار الإلحاح أو التسرّب البولي بصورةٍ تؤثّر في الحياة اليومية، أو عند ظهور دمٍ في البول أو ألمٍ أو حمّى أو صعوبةٍ في التبول، إذ قد تستدعي هذه العلامات تقييمًا إضافيًا. ولا يغني هذا المحتوى عن استشارة الطبيب المختص.

آخر مراجعة: