الإحليل · الإجراءات

إصلاح الإحليل الخلفي بعد كسور الحوض (رأب الإحليل الخلفي)

Posterior Urethroplasty

وقت القراءة: ٦ دقائق

رأب الإحليل الخلفي جراحة ترميمية تعيد وصل مجرى البول بعد انقطاعه نتيجة كسور الحوض، وتُجرى عادةً عبر شق في العجان بعد مرور ثلاثة أشهر على الأقل من الإصابة. تُستأصل فيها الأنسجة المتندبة ويُوصل الإحليل السليم بعنق المثانة أو بالجزء الغشائي مباشرة، وتشير الدراسات إلى نسب نجاح مرتفعة في المراكز المتخصصة.

المدة: نحو ساعتين إلى أربع ساعات بحسب تعقيد الحالة التخدير: عام الإقامة: مبيت ليلة إلى ليلتين غالبًا

يبحث عنه المرضى أيضًا بـ: الإحليل الخلفي، انقطاع مجرى البول بعد حادث، كسر الحوض والتبول، عملية توصيل مجرى البول، إصلاح مجرى البول بعد كسر الحوض، رأب الإحليل الخلفي، PFUI

في هذه الصفحة
  1. 01نظرة عامة
  2. 02التحضير للإجراء
  3. 03المخاطر والبدائل
  4. 04خطوات الإجراء
  5. 05ما الذي ستشعر به
  6. 06الجدول الزمني للتعافي
  7. 07أسئلة شائعة

نظرة عامة

يمر الجزء الخلفي من الإحليل عبر قاع الحوض محاطًا بالمصرة البولية وغدة البروستات، وهو ثابت في مكانه بأربطة تتصل بعظام الحوض. وعند حدوث كسرٍ في الحوض — كما في حوادث السير أو السقوط من ارتفاع — قد تتحرك العظام وتمزّق هذا الجزء من مجرى البول، فينقطع الاتصال بين المثانة وبقية الإحليل. تُعرف هذه الحالة بـإصابة الإحليل بعد كسور الحوض، وفي أثناء العلاج الأولي للحادث تُوضع عادةً قسطرة فوق العانة لتصريف البول من المثانة مباشرة عبر البطن، ريثما تستقر الإصابة.

مع مرور الوقت يمتلئ مكان الانقطاع بنسيجٍ متندب يسدّ المجرى، وتتكوّن ما تُسمى فجوة الانقطاع الإحليلي. وجراحة رأب الإحليل الخلفي هي عملية توصيل مجرى البول من جديد: تُستأصل فيها الأنسجة المتندبة كاملةً، ويُوصل الطرف السليم من الإحليل بالجزء الغشائي أو بما يلي البروستات وصلًا مباشرًا دون شد. وتُجرى العملية غالبًا عبر شقٍّ في العجان (المنطقة بين كيس الصفن والشرج) دون فتح البطن في معظم الحالات.

التحضير للإجراء

التحضير الجيد نصف النجاح في هذه الجراحة. يشمل التقييم عادةً تصويرًا مزدوجًا للإحليل يجمع بين تصوير الإحليل الرجعي بالصبغة من الأسفل وتصوير الإحليل أثناء التبول عبر قسطرة فوق العانة من الأعلى في جلسة واحدة؛ فهذا التصوير "النازل والصاعد" هو الذي يحدد طول الفجوة وموقعها بدقة. وقد يُضاف تنظير عبر القسطرة فوق العانة أو تصوير رنين مغناطيسي في الحالات المعقدة، بحسب تقدير الطبيب.

كما يشمل التحضير التأكد من خلو البول من الالتهاب بمزرعة بول قبل العملية، ومراجعة الأدوية ومميعات الدم، ومناقشة الوظيفة الجنسية وتوثيقها، وتوقيع نموذج الموافقة بعد فهم الخطة والبدائل والتوقعات الواقعية.

التوقيت: تُجرى الجراحة عادةً بعد مرور ثلاثة أشهر على الأقل من الإصابة، وقد تطول المدة بحسب حالة المريض وإصاباته الأخرى. هذا الانتظار ليس تأخيرًا بلا سبب؛ فهو يسمح بامتصاص التجمعات الدموية في الحوض ونضوج النسيج المتندب واستقراره، مما يجعل تحديد حدود الإصلاح أدق ونتائجه أفضل بحسب ما تشير إليه الأدبيات الجراحية.

المخاطر والبدائل

المخاطر المحتملة: عودة التضيق في مكان الوصل وهي أهم المخاطر وقد تستدعي تدخلًا إضافيًا، والتهاب الجرح أو تجمع دموي في العجان، وتسرب البول المؤقت في مكان الوصل، وتغيرات في الانتصاب — علمًا بأن ضعف الانتصاب بعد هذه الإصابات يرتبط غالبًا بالحادث نفسه وتضرر الأعصاب وقتها أكثر من ارتباطه بالجراحة — وسلس البول وهو أقل شيوعًا ويرتبط عادةً بمدى تضرر عنق المثانة في الإصابة الأصلية، إضافةً إلى تنميلٍ مؤقت في العجان أو الساقين بسبب وضعية الجراحة.

البدائل: لا يُعدّ ترك القسطرة فوق العانة بشكل دائم حلًا مرغوبًا لدى معظم المرضى الشباب، لكنه يبقى خيارًا لمن لا تناسبه الجراحة. أما محاولات فتح الانسداد بالمنظار (الشق الداخلي) فنتائجها في الانقطاع الكامل بعد كسور الحوض ضعيفة عمومًا، وتوصي الإرشادات بالإصلاح الجراحي المفتوح خيارًا أول في هذه الحالات. وفي الفجوات المعقدة جدًا قد تُناقش خيارات ترميمية أخرى بحسب الحالة.

خطوات الإجراء

تُجرى العملية تحت التخدير العام وأنت مستلقٍ على الظهر مع رفع الساقين. يبدأ الجراح بشقٍّ في العجان ويكشف الإحليل البصلي، ثم يقطعه عند حدود النسيج السليم ويستأصل كل النسيج المتندب حتى الوصول إلى الطرف العلوي السليم، مسترشدًا غالبًا بمنظارٍ أو أداةٍ تُدخل عبر فتحة القسطرة فوق العانة.

ولأن الفجوة بين الطرفين قد تكون طويلة، يلجأ الجراح إلى سلسلة من الخطوات المتدرجة لتقريب الطرفين دون شد، تُعرف بالمناورات التصاعدية: تحرير الإحليل البصلي من مرتكزاته، ثم فصل الجسمين الكهفيين في خط الوسط، ثم إزالة جزءٍ من عظمة العانة السفلية عند الحاجة، وأحيانًا تمرير الإحليل من جانب أحد الجسمين الكهفيين. يتوقف الجراح عند الخطوة التي تحقق وصلًا مريحًا بلا شد. وأخيرًا يُخاط الطرفان معًا بغرزٍ دقيقة على قسطرة إحليلية تبقى عادةً نحو ثلاثة أسابيع، مع إبقاء قسطرة فوق العانة احتياطًا.

تفاصيل سريرية للمهتمين

يُعدّ الإصلاح المتأخر بالوصل المباشر عبر العجان (Delayed Anastomotic Repair) المعيار المعتمد في إصابات الإحليل الخلفي بعد كسور الحوض وفق إرشادات AUA/SUFU وEAU، إذ إن استئصال التندب كاملًا والوصل بين نسيجين سليمين هو أساس النجاح، ولا يُنصح عادةً باستخدام الرقع أو الطعوم في الإحليل الخلفي. وتشير سلاسل الحالات المنشورة إلى نسب نجاح تتراوح غالبًا بين ٨٥ و٩٥٪ في المراكز ذات الخبرة، وتظل معظم حالات عودة التضيق قابلةً للعلاج. وتُستخدم المناورات التصاعدية الموصوفة أعلاه بالتدرج، وتكفي الخطوتان الأوليان في كثيرٍ من الحالات لفجواتٍ حتى عدة سنتيمترات. ومن النقاط المهمة قبل الجراحة تقييم عنق المثانة بالتنظير النازل؛ فسلامته هي الضامن الرئيسي للتحكم بالبول بعد الإصلاح، لأن المصرة الخارجية كثيرًا ما تتأثر بالإصابة الأصلية. أما في الحالات المصحوبة بتضرر عنق المثانة أو بنواسير أو فجوات معقدة فقد يلزم نهج بطني-عجاني مشترك، ويُفضَّل إجراء هذه الجراحات في مراكز متخصصة بالترميم البولي.

ما الذي ستشعر به

بعد الاستيقاظ ستجد قسطرتين: قسطرة عبر الإحليل وأخرى فوق العانة، وهذا طبيعي ومؤقت، إذ تعمل الأولى دعامةً لمكان الوصل بينما تضمن الثانية تصريف البول بأمان. من المتوقع ألمٌ وتورّم في العجان خلال الأيام الأولى يُسيطر عليه بالمسكنات، وقد تشعر بتنميلٍ مؤقت في المنطقة. الجلوس المباشر على مكان الجرح قد يكون غير مريح في الأسابيع الأولى، ويساعد استخدام وسادة طرية. وقد تلاحظ تصريفًا بسيطًا أو تكدمًا حول الجرح في البداية، وهو مما يزول تدريجيًا عادةً.

الجدول الزمني للتعافي

الأسبوع الأول: راحة نسبية في المنزل مع مشي خفيف، والعناية بالجرح والقسطرتين، وتجنب الجلوس الطويل وركوب الدراجة.

الأسابيع 2–3: عودة تدريجية للنشاط اليومي الخفيف، مع استمرار القسطرة الإحليلية.

نحو الأسبوع الثالث: تصوير للإحليل بالصبغة للتأكد من التئام الوصل؛ فإذا كان سليمًا تُزال القسطرة الإحليلية وتبدأ تجربة التبول الطبيعي، ثم تُزال قسطرة فوق العانة بعد التأكد من انتظام التبول.

الشهور 3–6 وما بعدها: متابعة دورية بقياس تدفق البول والأعراض، ومنظار عند الحاجة، إذ إن معظم حالات عودة التضيق — إن حدثت — تظهر خلال السنة الأولى، وتستمر المتابعة بعدها بوتيرة أقل.

أسئلة شائعة

لماذا الانتظار ثلاثة أشهر قبل العملية؟ ألا يمكن إصلاحها فورًا؟

الانتظار يسمح باستقرار الأنسجة وامتصاص التجمعات الدموية ونضوج التندب، مما يجعل الإصلاح أدق ونتائجه أفضل عادةً. أما الإصلاح الفوري فيقتصر على حالات محددة يقدّرها الفريق المعالج.

هل سأتحكم بالبول بشكل طبيعي بعد العملية؟

يحافظ معظم المرضى على التحكم بالبول، لأن ذلك يعتمد أساسًا على سلامة عنق المثانة الذي يُقيَّم قبل الجراحة. وإذا كان متضررًا من الإصابة الأصلية يناقش الطبيب ذلك معك مسبقًا.

هل تسبب العملية ضعف الانتصاب؟

ضعف الانتصاب بعد هذه الإصابات يرتبط غالبًا بالحادث نفسه وتضرر الأعصاب وقتها، والجراحة المتأخرة نادرًا ما تضيف ضررًا جديدًا بحسب الدراسات. ويُقيَّم الانتصاب قبل العملية وبعدها، وتوجد خيارات علاجية له عند الحاجة.

ما احتمال نجاح العملية؟

تشير الدراسات المنشورة إلى نسب نجاح تتراوح غالبًا بين ٨٥ و٩٥٪ في المراكز ذات الخبرة، وتختلف النسبة بحسب طول الفجوة وتعقيد الإصابة والجراحات السابقة.

ماذا لو عاد التضيق بعد الإصلاح؟

معظم حالات العودة تكون تضيقًا قصيرًا في مكان الوصل يمكن التعامل معه بالمنظار أو بإعادة الإصلاح، وتبقى فرص النجاح بعد ذلك جيدة عادةً.

قائمة التحضير قبل العملية

المصادر والمراجع

  1. AUA/SUFU Guideline on Male Urethral Stricture (2023)
  2. EAU Guidelines on Urethral Strictures (2025)

آخر مراجعة: