الحالات

المثانة العصبية في مرض باركنسون

وقت القراءة: ٣ دقائق

ما هي المثانة العصبية في مرض باركنسون؟

المثانة العصبية في مرض باركنسون هي اضطرابٌ في وظيفة الجهاز البولي السفلي ينتج عن التغيرات العصبية المرتبطة بمرض باركنسون. وتتحكم في عمل المثانة شبكةٌ من الإشارات العصبية، وقد تؤثر التغيرات المصاحبة لمرض باركنسون في هذه الإشارات فتختل قدرة المثانة على التخزين والإفراغ على نحوٍ منظّم. ويظهر هذا الاضطراب غالباً على شكل أعراض تخزينٍ بولي أكثر من أعراض الإفراغ، أي إن الشكوى الأبرز عند كثيرٍ من المرضى تتعلق بصعوبة احتباس البول وتكرار الحاجة إليه أكثر من صعوبة تفريغه.

الأعراض

تختلف الأعراض من مريضٍ إلى آخر، ويغلب عليها نمط أعراض التخزين. وقد تشمل عادةً:

  • الإلحاح البولي والسلس البولي الإلحاحي.
  • كثرة التبول والتبول الليلي (الاستيقاظ ليلاً للتبول).
  • بطء التبول أو صعوبة الإفراغ في بعض الحالات.

وقد تتأثر شدة هذه الأعراض بدرجة مرض باركنسون والوظيفة الحركية والمعرفية للمريض.

الأسباب وعوامل الخطر

ينشأ هذا الاضطراب من التغيرات العصبية المرتبطة بمرض باركنسون نفسه، والتي قد تؤثر في التحكم العصبي بالمثانة، وقد يظهر لدى بعض المرضى فرط نشاط النافصة (Detrusor Overactivity) الذي يُعدّ من العوامل المرتبطة بأعراض التخزين. وترتبط شدة الأعراض في كثيرٍ من الحالات بتقدّم مرض باركنسون ودرجته، كما قد تتداخل الوظيفة الحركية والمحدودية في الحركة والوظيفة المعرفية في شدة المعاناة من الأعراض ووصول المريض إلى الحمام في الوقت المناسب. ويبقى تقدير الأسباب المرجّحة لدى كل مريض من اختصاص الطبيب وفق التقييم الشامل.

التشخيص

يبدأ التقييم بأخذ التاريخ المرضي، حيث قد تشمل الأعراض الإلحاح البولي والسلس البولي الإلحاحي وكثرة التبول والتبول الليلي وبطء التبول في بعض الحالات، مع تقييم شدة مرض باركنسون والأدوية المستخدمة والوظيفة الحركية والمعرفية. ويشمل الفحص السريري الفحص العصبي وتقييم القدرة الحركية والتوازن والحركة. ويُستخدم تحليل البول (Urinalysis) لاستبعاد الالتهابات البولية أو الأسباب الأخرى، بينما يفيد قياس البول المتبقي بعد التبول (PVR) في تقييم كفاءة الإفراغ المثاني. وقد يُلجأ إلى دراسة ديناميكية المثانة (Urodynamic Study) التي قد تظهر فرط نشاط النافصة (Detrusor Overactivity) واضطرابات الإفراغ في بعض المرضى.

خيارات العلاج

تُناقَش الخيارات مع الطبيب وفق شدة الأعراض والحالة العامة، مع مراعاة الحالة الإدراكية والعصبية للمريض. وقد تشمل:

  • تعديل السلوك (Behavioral Therapy): يشمل تنظيم تناول السوائل وتدريب المثانة والتبول الموقوت.
  • العلاج الدوائي: قد يشمل مضادات المسكارين (Antimuscarinics) ومحفزات مستقبلات بيتا 3 (Beta-3 Agonists)، مع مراعاة الحالة الإدراكية والعصبية للمريض عند اختياره.
  • حقن ذيفان البوتولينوم داخل المثانة (Intradetrusor Botulinum Toxin Injection): قد يُستخدم عند استمرار الأعراض رغم العلاج المحافظ والدوائي.
  • القسطرة المتقطعة النظيفة (Clean Intermittent Catheterization, CIC): قد تكون ضرورية عند وجود اضطراب إفراغ مهم.

ويختار الطبيب الأنسب وفق التقييم الشامل لكل حالة، إذ قد يحتاج بعض المرضى إلى أكثر من خيارٍ مع المتابعة.

متى تزور الطبيب

يُنصح بمراجعة الطبيب عند ملاحظة إلحاحٍ بولي مزعج أو سلسٍ بولي أو كثرةٍ في التبول أو استيقاظٍ متكررٍ ليلاً للتبول، خاصةً مع وجود مرض باركنسون، إذ تتوفر خياراتٌ قد تخفّف هذه الأعراض وتحسّن الراحة. أما الشعور بصعوبةٍ واضحةٍ في تفريغ المثانة أو عدم إفراغها بالكامل، فيستحسن عرضه على الطبيب لتقييم كفاءة الإفراغ. ويستدعي العجز التام عن التبول أو الألم الشديد المصحوب بانتفاخٍ أسفل البطن عنايةً طبيةً عاجلة.

آخر مراجعة: