المثانة العصبية في السنسنة المشقوقة
ما هي المثانة العصبية في السنسنة المشقوقة؟
المثانة العصبية في السنسنة المشقوقة اضطرابٌ بوليٌّ عصبيٌّ خِلقيٌّ يُعتقد أنه يحدث حين يؤثّر خللُ تطوّر الحبل الشوكي والأعصاب السفلية على الإشارات العصبية التي تنظّم تخزين البول وإفراغه. ونتيجةً لذلك قد تصبح المثانة مفرطة النشاط أو ضعيفة الانقباض، وقد يختلّ تناسق عمل المثانة مع العضلة العاصرة. وتتفاوت الصورة من شخصٍ لآخر، وقد ترتبط بموضع الإصابة في الحبل الشوكي ودرجتها.
الأعراض
تختلف الأعراض من شخصٍ لآخر حسب نمط الخلل العصبي، وقد تشمل صعوبة إفراغ المثانة أو احتباس البول، أو على العكس سلساً بولياً وتسرّباً لا إرادياً. كما قد تتكرّر التهابات المسالك البولية، وقد يصاحب ذلك اضطرابٌ في وظيفة الأمعاء. وفي بعض الحالات قد لا يشعر الطفل بامتلاء المثانة كما هو معتاد، ما يجعل المتابعة المنتظمة مهمّةً حتى مع غياب أعراضٍ واضحة.
الأسباب وعوامل الخطر
ترتبط الحالة بخللٍ في انغلاق الأنبوب العصبي أثناء التطوّر الجنيني، ما قد يؤثّر على الحبل الشوكي والجذور العصبية المسؤولة عن التحكّم البولي. وقد ترتبط شدّة الخلل البولي بموضع الإصابة ومستواها. ويُعدّ نقص حمض الفوليك قبل الحمل وفي بداياته من العوامل المرتبطة بزيادة احتمال حدوث السنسنة المشقوقة وفق ما هو مُتعارفٌ عليه طبياً.
التشخيص
يبدأ التقييم عادةً بمراجعة الوظيفة البولية والعصبية ووظيفة الأمعاء. وقد يُجرى التصوير بالموجات فوق الصوتية لتقييم الكليتين والمثانة، إضافةً إلى فحوصاتٍ دوريةٍ لوظائف الكلى. وقد تُستخدم دراسة ديناميكية المثانة للمساعدة على تقدير ضغوط التخزين وتحديد المرضى الأكثر عرضةً لتضرّر الجهاز البولي العلوي، وتُكرَّر المتابعة على فتراتٍ وفق تقييم الطبيب.
خيارات العلاج
يهدف العلاج عادةً إلى المساعدة على حماية وظيفة الكلى وتحقيق أفضل تحكّمٍ ممكنٍ بالبول. وتُستخدم القسطرة المتقطّعة النظيفة على نطاقٍ واسعٍ للمساعدة على إفراغٍ منتظمٍ للمثانة. وقد يُضاف علاجٌ دوائيٌّ بهدف تقليل فرط نشاط المثانة وخفض ضغوط التخزين. وفي بعض الحالات قد يُلجأ إلى حقن ذيفان البوتولينوم داخل المثانة، أو إلى تكبير المثانة عند استمرار الضغوط المرتفعة أو نقص السعة، وقد يُنشأ في بعض الحالات مجرى قابلٌ للقسطرة لتسهيل القسطرة طويلة الأمد. ويُختار المسار المناسب وفق تقييم الطبيب وحالة كلّ مريض.
متى تزور الطبيب
يُنصح عادةً بالمتابعة المنتظمة على المدى الطويل حتى مع استقرار الحالة. وتجدر مراجعة الطبيب عند تكرار التهابات المسالك البولية أو ظهور حمّى أو ألمٍ في الخاصرة، أو حدوث تغيّرٍ في نمط التبول أو التسرّب، أو وجود دمٍ في البول، إذ قد تستدعي هذه العلامات إعادة تقييمٍ لحماية الجهاز البولي.
آخر مراجعة: