الحالات

التآزر النافصي المصرتي المختل

وقت القراءة: دقيقتان

ما هو التآزر النافصي المصرتي المختل؟

التآزر النافصي المصرتي المختل (Detrusor Sphincter Dyssynergia) هو اضطرابٌ في التنسيق بين عضلة المثانة والمصرة الإحليلية الخارجية أثناء التبول. في الوضع الطبيعي ترتخي المصرة لحظة تقلّص المثانة ليخرج البول بسلاسة، أما في هذه الحالة فقد تنقبض المصرة في الوقت نفسه الذي تنقبض فيه المثانة، فينشأ ما يشبه الانسداد الوظيفي قد يعيق خروج البول ويجعل الإفراغ غير مكتمل. ويرتبط هذا الخلل عادةً باضطرابٍ في المسارات العصبية التي تربط الدماغ بالحبل الشوكي.

الأعراض

قد تختلف الأعراض من شخصٍ لآخر، ومن أكثرها شيوعاً:

  • ضعف تدفق البول أو تقطّعه أثناء التبول.
  • الشعور بعدم إفراغ المثانة بشكلٍ كامل.
  • احتباس البول في بعض الحالات.
  • التهابات بولية متكررة.
  • سلس بولي قد يصاحب الحالة.

الأسباب وعوامل الخطر

ترتبط هذه الحالة عادةً بإصاباتٍ أو أمراضٍ تصيب الجهاز العصبي فوق المركز العجزي في الحبل الشوكي، ومن العوامل المرتبطة بها:

  • إصابات الحبل الشوكي.
  • التصلّب المتعدد.
  • بعض الاضطرابات العصبية الأخرى التي قد تؤثر في التنسيق بين المثانة والمصرة.

ويُحدّد الطبيب طبيعة السبب الكامن وفق تقييمٍ سريريٍّ شامل.

التشخيص

يبدأ التقييم بأخذ التاريخ المرضي والفحص السريري، وقد يشمل:

  • دراسة ديناميكية المثانة مع تخطيط العضلات (Urodynamics with EMG): تُعدّ من الوسائل المرجعية للتشخيص، وقد تُظهر استمرار نشاط المصرة الخارجية أثناء تقلّص المثانة.
  • تقييم الجهاز البولي العلوي: يشمل عادةً التصوير بالموجات فوق الصوتية وفحص وظائف الكلى، نظراً لاحتمال ارتفاع الضغوط البولية في بعض الحالات.

خيارات العلاج

يهدف العلاج عادةً إلى تسهيل إفراغ المثانة وخفض الضغوط البولية للمساعدة في حماية الكلى، ويُختار وفق حالة كل مريض وتقييم الطبيب. وقد يشمل:

  • القسطرة المتقطعة النظيفة: من الخيارات الشائعة الاستخدام للمساعدة في إفراغ المثانة.
  • حاصرات مستقبلات ألفا (Alpha Blockers): قد تُستخدم في بعض المرضى بهدف تقليل مقاومة مخرج المثانة، وتختلف الاستجابة لها من شخصٍ لآخر.
  • حقن ذيفان البوتولينوم في المصرة الإحليلية: قد يُطرح في حالاتٍ مختارة، وقد يساعد على تقليل درجة الانسداد الوظيفي لدى بعض المرضى.
  • الإجراءات الجراحية: قد تُطرح في حالاتٍ مختارة، مثل بضع المصرة أو تحويل مجرى البول، وفق تقييمٍ دقيق.

ولا تناسب كل هذه الخيارات جميع المرضى، ويُتّخذ القرار العلاجي بالتشارك بين المريض والطبيب.

متى تزور الطبيب

يُنصح بمراجعة الطبيب عند ملاحظة ضعفٍ مستمر في تدفق البول أو صعوبةٍ في الإفراغ أو التهاباتٍ بولية متكررة، خاصةً لدى من لديهم إصابةٌ عصبية معروفة. والمتابعة المنتظمة مهمّة حتى مع غياب الأعراض الواضحة، لأن ارتفاع الضغوط داخل المثانة قد يؤثر في الكلى دون أن يسبّب شكوى مباشرة في بعض الحالات.

آخر مراجعة: