الحالات

السلس البولي العصبي

وقت القراءة: دقيقتان

ما هو السلس البولي العصبي؟

السلس البولي العصبي (Neurogenic Urinary Incontinence) هو فقدان السيطرة على البول نتيجة اضطرابٍ عصبيٍّ يؤثّر على الإشارات المتبادلة بين الدماغ والحبل الشوكي والمثانة. ففي الوضع الطبيعي يعمل الجهاز العصبي على تنسيق امتلاء المثانة وتخزين البول ثم إفراغه في الوقت المناسب. وعند وجود خللٍ عصبيٍّ قد يضطرب هذا التنسيق، فقد تصبح المثانة مفرطة النشاط أو ضعيفة الانقباض، وقد لا ترتخي مصرّة الإحليل كما ينبغي، ما قد يؤدّي إلى تسرّب البول. ويختلف نمط الخلل من شخصٍ لآخر بحسب الحالة العصبية.

الأعراض

تختلف الأعراض باختلاف الحالة العصبية ونمط الخلل الوظيفي. وقد تشمل تسرّب البول اللاإرادي، والإلحاح البولي المفاجئ، وكثرة التبول، وصعوبة بدء التبول أو إفراغ المثانة بشكلٍ كامل. وفي بعض الحالات قد لا يشعر المريض بامتلاء المثانة. وقد ترتبط الحالة أحياناً بالتهاباتٍ بوليةٍ متكرّرة.

الأسباب وعوامل الخطر

ترتبط هذه الحالة باضطراباتٍ قد تصيب المسارات العصبية المتحكّمة في المثانة. ومن الحالات التي قد تصاحبها: إصابة الحبل الشوكي، والتصلّب المتعدّد، والسنسنة المشقوقة، ومرض باركنسون، والسكتة الدماغية، والسكري طويل الأمد، إضافةً إلى بعض جراحات الحوض أو إصاباته. وقد يختلف نمط الأعراض عادةً بحسب موضع الخلل في الجهاز العصبي ومداه.

التشخيص

يبدأ التقييم عادةً بأخذ التاريخ المرضي وتحديد نوع السلس والأمراض العصبية المصاحبة، يليه فحصٌ سريريٌّ قد يشمل الفحص العصبي. وقد يُطلب تحليل البول وقياس البول المتبقّي بعد التبول. وقد تكون دراسة ديناميكية المثانة من الفحوص المفيدة في تحديد الآلية المسؤولة عن السلس في حالاتٍ مختارة. كما قد يُقيّم الطبيب الجهاز البولي العلوي عند وجود عوامل خطرٍ لارتفاع الضغوط داخل المثانة، حمايةً لوظيفة الكلى.

خيارات العلاج

يهدف العلاج عادةً إلى تحسين التحكّم البولي والمساعدة في حماية الكليتين، ويُحدَّد وفق تقييم الطبيب ونوع الخلل الوظيفي. وقد يشمل ذلك تدابير محافظة مثل التبول الموقوت وتعديل تناول السوائل ووسائل الامتصاص عند الحاجة. وقد تُضاف أدويةٌ بحسب نمط الاضطراب. وقد تكون القسطرة المتقطعة النظيفة جزءاً من الخطة في بعض الحالات. كما قد تُستخدم حقن ذيفان البوتولينوم داخل المثانة لدى بعض المرضى، وقد يُلجأ إلى خياراتٍ جراحيةٍ في حالاتٍ مختارةٍ بعد تقييمٍ شامل. ويعتمد اختيار الخيار المناسب على حالة كل مريض.

متى تزور الطبيب

يُنصح بمراجعة الطبيب عند فقدان السيطرة على البول، أو ملاحظة تغيّرٍ في نمط التبول، أو تكرار التهابات المسالك البولية، خاصةً لدى المصابين باضطرابٍ عصبيٍّ معروف. كما قد يستدعي وجود حمّى أو ألمٍ في الخاصرة أو دمٍ في البول أو احتباسٍ بولي تقييماً طبياً دون تأخير.

آخر مراجعة: